fbpx
حوادث

الاستماع إلى شاهد محمد بنعيسى

محتجون رددوا شعارات ضد حامي الدين والهيني يجدد ثقته في القضاء

استمع محمد الطويلب، قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، صباح أمس (الخميس)، في نحو ساعة، إلى الخمار الحديوي الشاهد الوحيد على قتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد قبل 25 سنة، في ملف تحقيق يتابع فيه عبد العالي حامي الدين نائب رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية.

وأعاد الشاهد الذي يمثل أمام المحكمة للمرة 78 في ملفات مرتبطة بالقضية نفسها، تركيب سيناريو حادث مؤلم ما زال محفورا في ذاكرته، لما باغته وزميله بنعيسى، طلبة إسلاميون أنزلوهما من سيارة أجرة قرب شركة للمشروبات الغازية قريبة من جامعة ظهر المهراز، ليعتدوا عليهما بالضرب والجرح.

وظل الشاهد ابن قرية با محمد، متشبثا بالرواية نفسها في كل مرة يستمع فيها إليه، ساردا أسماء من تذكرهم من الطلبة المعتدين عليه وزميله، المنتمين إلى فصيلي العدل والإحسان والتجديد الطلابي، ذاكرا اسم حامي الدين الذي أكد أنه لم يتعرف عليه إلا بعد رؤيته بسجن عين قادوس بعد اعتقالهما حينئذ.

واستمع القاضي إلى الشاهد منفردا دون حضور المتهم ودفاعه والطرف المدني اللذين تجادلا حول قانونية القرار المتخذ استجابة إلى ملتمس دفاع عائلة بنعيسى بالاستماع إلى الشاهد على انفراد تفعيلا للمادة 119 من قانون المسطرة الجنائية، تلافيا لأي تأثير على شهادته أو مناوشات قد تحدث عقبها.

وقال محمد الهيني، محامي الطرف المدني، إن “ثقتنا كبيرة في القضاء”، و”دورنا الدفاع عن سيادة القانون لأن الشاهد ليس شاهدنا، ومستقل عنا وعنهم”، متسائلا عن دافع غضب دفاع المتهم على قرار القاضي، وعدم إبدائه أي رد فعل تجاه منع الطرف المدني ودفاعه، من حضور جلسة التحقيق الابتدائي.

وبرر الملتمس بتمكين القاضي من الاستماع إليه بكل هدوء، على أساس إطلاع دفاع الطرفين على تصريحاته، فيما رأى فيه دفاع حامي الدين، حرمانا له من مساءلة الشاهد حول وقائع معينة والتدقيق فيها، فيما أكد الهيني أن “أي ضمانات غير مستندة على أساس قانوني لا يمكن اعتبارها كذلك”.

واستقبل القاضي المكلف بالبت في الملف المتابع فيه حامي الدين بجناية القتل العمد، كل أطرافه ودفاعهم قبل إخراجهم خارج مكتبه ليعيد استقبال المتهم والدفاع بعد أخذ تصريحات الشاهد، قبل التحقيق تفصيليا معه حول ظروف قتل بنعيسى إثر الترصد له وزميله بعد خروجهما من حوار مع عميد كلية العلوم.

وشهدت الساحة المقابلة للمحكمة، تنظيم وقفة احتجاجية شارك فيها نحو 60 شخصا أغلبهم من تطوان والعرائش ومكناس وبينهم طلبة، استجابة إلى دعوة مؤسسة آيت الجيد، ضمنهم نشطاء بجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان التي انضمت إلى قائمة الفعاليات الحقوقية الداعية إلى كشف حقيقة قتل بنعيسى.

ورفع المحتجون شعارات ولافتات بأحجام مختلفة، وصفت حامي الدين الذي دخل المحكمة محاطا بدفاعه، بالقاتل والإرهابي، داعية إلى محاكمة عادلة ضمانا لعدم الإفلات من العقاب، مستنكرة حضور وزراء بحكومة العثماني، ندوة نظمها المتهم رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بفندق بالرباط.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى