الصباح السياسي

مؤتمر الاتحاد… تحت وقع نكسة الانتخابات

مصادر: هناك توجه لدى القيادة الحالية للحيلولة دون عقد المؤتمر  في الوقت الراهن

عبرت مصادر من الاتحاد الاشتراكي، عن قلقها بشأن الوضع داخل الاتحاد الاشتراكي، الذي دخل فترة التحضير لعقد مؤتمره الوطني المقبل. وقالت المصادر نفسها، في اتصال بـ» الصباح»، إن القيادة الحالية للحزب تسعى إلى الحيلولة دون عقد المؤتمر في اللحظة الراهنة، إلى حين وضوح الصورة أكثر لديها، ويتم تجاوز نكسة الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وأضافت المصادر ذاتها، أنه حتى إذا تم فرض عقد المؤتمر من طرف مناضلي الحزب، فإنه لن تكون هناك مساع حقيقية إلى تجديد الفروع والهياكل، تفاديا لبروز نخب جديدة.
وأبرزت المصادر نفسها، أن القيادة الحالية تعتبر من مصلحتها الإبقاء على الوضع داخل الحزب على ما هو عليه. واعتبرت المصادر نفسها أن الحديث عن تجديد النخب، والتشبيب، ليس سوى شعارات يرفعها البعض من باب الاستهلاك. وأكدت المصادر نفسها، أن الحزب اختار الطريق السهل، أي الخروج إلى المعارضة لتفادي أي تصدع، إذ أن أي هزة جديدة للحزب لا يقوى على تحملها، بعد سلسلة من الهزات التي عاشها منذ انتخابات 2007. وقالت المصادر ذاتها إن الخروج إلى المعارضة وفر على الحزب متاعب ومشاكل، كانت ستكلفه غاليا، لو تبنى خيار الاستمرار في الحكومة. وأشارت، في هذا الصدد، إلى تضارب المصالح الشخصية بين العديد من الاتحاديين، وتشبث العديد منهم بتغليب مصالحهم الذاتية،على  المصلحة العليا للحزب، وهو ما يظهر، بشكل أساسي، خلال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة. وأضافت المصادر نفسها، أن خروج الاتحاد الاشتراكي إلى المعارضة فرض نوعا من التهدئة داخل الحزب، لكنه لم يحل المشاكل العميقة التي يتخبط فيها.
إلى ذلك، قالت مصادر أخرى من الحزب، إن الأخير يتوجه نحو لحظة تأمل تمكنه من ممارسة النقد الذاتي، وتقييم مشاركته في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مبرزة أن المؤتمر الوطني المقبل للحزب ستشكل فرصة سانحة لتحقيق ذلك.
وكان إدريس لشكر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي،  أكد، في تصريح سابق، خص به «الصباح»، أهمية المراجعات التي ينبغي أن ينخرط فيها الحزب في أفق محطة مؤتمره الوطني المقبل، محددا المجالات الأساسية التي ينبغي أن تشملها هذه المراجعات .وقال القيادي الاتحادي إن الحزب أصبح مطالبا بالانخراط في عملية التجديد، وإعادة بناء ذاته على أسس تسمح له بمواجهة التحديات المطروحة من موقع قوة.
وأضاف أن من بين الأولويات التي ينبغي أن تنصب عليها جهود الحزب، مسألة التجديد والتشبيب، مؤكدا، في هذا الإطار، ضرورة تحديد سن التقاعد السياسي داخل الاتحاد الاشتراكي.

ج . ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق