fbpx
تقارير

طب الأسنان… التغطية الناقصة

الهيأة تحمل مؤسسات تدبير “أمو” وشركات التأمين ضعف القطاع

دعت هيأة أطباء الأسنان الوطنية، السلطات العمومية إلى اعتماد التغطية الصحية الشاملة لعلاجات الفم والأسنان خاصة الوقائية منها، بهدف تحسين المؤشرات الصحية للمواطنين.

وأوضحت الهيأة أن قطاع طب الأسنان في حاجة إلى سياسة عمومية واضحة وفعالة، معتبرة أنه لا يزال يشكل “الحلقة الأضعف” في القطاع الصحي.

وأكدت الهيأة الوطنية لطب الأسنان أن عدم تعميم التغطية الصحية في القطاع، ومشاكل تصفية الملفات في مؤسسات تدبير التأمين الصحي الإجباري وشركات التأمين، من بين نقط “الضعف الواضحة” التي تشجع على إهمال شبه تام يمكن أن يؤدي إلى الوفاة، سيما عند المصابين بأمراض مزمنة.

وتؤكد الهيأة أن التغطية الصحية لعلاجات الفم والأسنان تظل غير كافية، علما أنها لم تدرج داخل سلة علاجات التأمين الصحي الإجباري بالقطاع الخاص، إلا ابتداء من 2015، كما أنها لا تشمل التعويض عن كل العلاجات الوقائية.

وتنتقد الهيأة ضعف التعويضات الممنوحة لعلاجات الفم والأسنان، من قبل مؤسسات التأمين الصحي الإجباري، والتي تظل دون مستوى الانتظارات، ولا تشمل جميع العلاجات المقدمة.

وذكرت الهيأة الوطنية بمعطيات لمنظمة الصحة العالمية تفيد بأن 90 في المائة من سكان العالم، سيما في البلدان ذات تغطية صحية ضعيفة أو منعدمة، معرضون لمشاكل في صحة الفم والأسنان، كالتسوس وأمراض اللثة أو سرطان الفم، وهي أمراض يمكن تفاديها بفضل وقاية بسيطة ومتاحة للجميع.

وقال طبيب مختص إن من بين أسباب ضعف الولوج إلى علاجات الفم والأسنان، مشكل التغطية الصحية، وضعف التعويضات الممنوحة من قبل صندوق الضمان الاجتماعي وباقي الصناديق المكلفة بتدبير نظام التغطية، والتي تعمقت أكثر مع عدد من الإجراءات الأحادية، من قبيل المطالبة بالموافقة المسبقة على العمليات العلاجية، وتأخر صرف التعويضات، بسبب ما أسماه عدد من العراقيل الإدارية والإجراءات التي لا تخدم الولوج إلى العلاجات، كما هو منصوص عليه في الاتفاقية الموقعة تحت إشراف وكالة التأمين الصحي.

واستغرب الدكتور (ك. س) كيف تتجرأ بعض الصناديق، وتطلب من طبيب الأسنان إرفاق الملف بفاتورة، علما أن ورقة التغطية الصحية تتضمن كل البيانات والأرقام الخاصة بالعلاجات المقدمة، مع تقارير عن فحوصات الأشعة، وكأنها ليست شريكا في الاتفاقية مع الهيأة الوطنية.

ومن بين المشاكل التي تجعل المرضى لا يقبلون كثيرا على علاجات الفم والأسنان، مقارنة مع باقي الأمراض، هو مشكل التعويضات الضعيفة، ناهيك عن الإجراءات والتعقيدات التي باتت تعمل بها الصناديق، من جانب واحد، باشتراط الموافقة المسبقة على تغطية بعض العلاجات، قبل مباشرتها، وهو ما يساهم في نفور المواطنين من العلاج لدى الأطباء المختصين، بسبب مشاكل التغطية، وبالتالي تشجيع العلاجات التقليدية.

وبخلاف ذلك، يقول الطبيب ذاته، هناك صناديق خاصة لدى بعض المؤسسات العمومية تشجع منخرطيها على الولوج لعلاجات الفم والأسنان، في شروط أفضل، من قبيل التغطية التي تصل في بعض العلاجات إلى 100 في المائة.

والنتيجة، يقول الطبيب (ك.س)، هي أن النظام المعمول به لحد الساعة بخصوص تغطية علاج الأسنان، لا يساهم في تشجيع هذا القطاع، والذي يعرف تزايد أمراض الفم والأسنان في أوساط المواطنين، ما يشكل خطورة على صحتهم، من خلال الـتأثيرات الجانبية، والمساهمة في انتشار أمراض أخرى، أكثر كلفة على صحة المواطن.

برحو بوزياني

اتفاقية تحت إشراف “أنام”

وقعت الهيأة الوطنية لطب الأسنان تحت إشراف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، اتفاقية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، يتم بمقتضاها تنزيل التأمين الصحي الإجباري، وضمان الولوج إلى الخدمات الصحية الخاصة بعلاج الأسنان لكل المؤمنين.
وحرصت الاتفاقية على تحديد الإطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين الهيآت المدبرة للتغطية الصحية وأطباء الأسنان، حيث تلتزم جميع الأطراف الموقعة على الاتفاقية، بضمان الولوج لعلاجات الفم والأسنان، مع التحسين التدريجي للتغطية، واعتماد المراجع الطبية المعتمدة في مجال بروتوكولات العلاج، كما حددت في نظام التأمين الصحي الإجباري.
وعند انطلاق التأمين الإجباري عن المرض، كانت سلة العلاجات التي يغطيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محدودة في الأمراض الخطيرة أو المسببة للعجز المتطلبة لعلاجات طويلة الأمد أو المكلفة بشكل خاص، وكذا تتبع الأطفال البالغين أقل من 12 سنة وتتبع الولادة والاستشفاءات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى