fbpx
أســــــرة

حساسية الربيع … تتحـول إلـى ربـو

بروفيسور عيشان قال إن حبوب اللقاح المسؤول الأول عن الإصابة بها

كشف البروفيسور عبد العزيز عيشان، اختصاصي في الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية، أسباب الإصابة بحساسية الربيع، مشيرا إلى أن دخول حبوب اللقاح إلى أنف المريض، يترتب عنه ظهور أعراض كثيرة، منها احمرار العين وسيلان الأنف. وشدد عيشان في حوار أجرته معه “الصباح”، على أهمية الوقاية من المرض، سيما أنه من الممكن أن يتحول إلى ربو مزمن. في ما يلي تفاصيل الحوار:
< ماذا نقصد بحساسية الربيع؟

< هي نوع من الحساسية يعانيها الأشخاص في فصل الربيع فقط، وتظهر أعراضها في هذه الفترة من السنة، إذ أنها مرتبطة بحبوب اللقاح الصغيرة التي تنثرها الأشجار والأعشاب، وتنتشر بشكل كبير خلال فصل الربيع، فعند دخولها إلى الأنف تسبب للمريض الحساسية، وتظهر أعراض المرض.

< ما هي أهم الاعراض التي تظهر على مرضى حساسية الربيع؟
< تتجلى الأعراض غالبا في احمرار العين وسيلان الأنف، العطس المستمر، والسعال، ومن الممكن أن تتحول الأعراض في بعض الحالات الصعبة، إلى حالات مستعصية مثل ضيق التنفس أو انسداد مجرى التنفس، سيما أن الحساسية من الممكن أن تتحول إلى ربو.

< كيف يمكن تشخيص المرض؟
< يتوقف تشخيص المرض، وتحديد نوع حساسية الربيع التي يعانيها المريض، ونوع الشجر أو النبات الذي تسبب الحساسية، على إجراء تحليلات جلدية، عن طريق حقن عينة صغيرة من الحساسية المخففة في الدم، وفي حال كان الشخص يعاني الحساسية، فستظهر علامة حمراء صغيرة مؤشرا على ذلك.
< قلت إنه من الممكن أن تتحول الحساسية إلى ربو، فما هي العوامل التي تزيد خطر حدوث ربو؟
< أول نقطة لابد من أخذها بعين الاعتبار أن الإغفال عن علاج الحساسية، أهم عوامل تطور الحساسية إلى ربو، من أجل ذلك، من المهم الكشف عن المرض عند ظهور الأعراض، واتباع العلاج. ومن بين العوامل أيضا عدم الاهتمام بالإجراءات الوقائية من المرض، ووصول الحساسية إلى القصابات الهوائية، الأمر الذي تترتب عنه حساسية القصبات وبالتالي الإصابة بالربو.

< وماذا عن العلاج؟
< غالبا ما توصف للمريض أدوية تحول دون تطور المرض واستمرار أعراض حساسية الربيع، منها أقراص وبخاخات للأنف وأخرى للفم، وغير ذلك. كما يمكن أن يستفيد المريض من العلاج المناعي، سيما المرضى الذين يعانون حساسية أشجار الزيتون، وهو العلاج الذي يمكن استعماله بداية يناير إلى غاية ماي، ويتعلق الأمر بنقط توضع تحت اللسان. والأهم من كل ذلك، تظل للوقاية بالنسبة إلى مرضى حساسية الربيع، دور مهم.

< وكيف يمكن الوقاية من حساسية الربيع؟
< اتباع خطوات بسيطة قد تحمي من أعراض حساسية الربيع، منها الحرص على وضع كمامات عندما يكون المريض في مكان به أشجار أو نباتات، وعند العودة إلى المنزل من المهم غسل اليدين والشعر والجسم للتخلص من بقايا حبوب اللقاح التي قد تعلق بها. ومن النقط التي تقي من حساسية الربيع تجنب الذهاب إلى الغابة، مثلا، في الوقت الذي تكون فيه الريح قوية، باعتبار أن ذلك، يساهم في انتشار حبوب اللقاح المسببة للحساسية.

< وماذا عن العلاج إذا تحولت الحساسية إلى ربو؟
< في هذه الحالة لابد من اتباع علاجات أخرى، سيما أنه في بعض الأحيان قد يعاني المريض ربوا حادا. من جهة أخرى، لابد أن يبدأ المريض العلاج قبل حلول فصل الربيع، وليس بعد إصابته بأزمة ربو وضيق في التنفس، مع الحرص على تتبع العلاج، حسب تعليمات الطبيب المعالج إلى غاية نهاية ماي.

< هل من الممكن حماية الأطفال من الحساسية بمختلف أنواعها؟
< أريد الإشارة إلى أنه نادرا ما يصاب الرضع بحساسية الربيع، لكن بعد تجاوزهم سن أربع سنوات قد تظهر لديهم أعراض المرض. ولحمايتهم من الحساسية، لابد من الحرص على أن تعتمد تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية، وذلك لأنها تقوي مناعتهم وتحول دون إصابتهم بمجموعة من الأمراض.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق