fbpx
أخبار 24/24الأولى

العثماني: المغرب لن يقبل بتغيير الوضع القائم بالمنطقة العازلة

 

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، رفض المغرب البات والقاطع لكل محاولات الانفصاليين لتغيير الوضع القائم في المنطقة العازلة، مشددا على أن المملكة ستتصدى بإصرار لكل هذه المحاولات.

وأوضح العثماني، في الكلمة التي استهل بها الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن المغرب، وأمام الانتهاكات التي تقوم بها جبهة الانفصاليين في المنطقة العازلة، دق ناقوس الخطر وحذر من أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالمنطقة.

وتابع أن المغرب “يرفض رفضا باتا وقاطعا” محاولات الانفصاليين فرض سياسة أمر الواقع في المنطقة العازلة وإحداث تغييرات سواء أكانت مدنية أو عمرانية أو عسكرية، مبرزا أن هذا الرفض يستند إلى القانون الدولي وإلى الاتفاقيات التي أبرمت في هذا الشأن.

وفي هذا الصدد، عبر رئيس الحكومة عن الأسف للانتهاكات المتواصلة لجبهة الانفصاليين بالكركرات ، مضيفا أن المغرب يدق ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات الموجودة والمحتملة في مناطق أخرى خصوصا تيفاريتي وبئر لحلو. كما ذكر أن “المغرب، كان دائما، وليس اليوم فقط، مصرا على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار ل1991 الذي يعطي للمنطقة وضعا خاصا ويجعلها منطقة عازلة”.

وشدد على أنه رغم الوضع الخاص لهذه المنطقة، فهي تبقى أرضا مغربية، اتفقت المملكة، بحكم السياق العام آنذاك، على أن تكون منطقة عازلة لخفض التوتر فقط.

وفي سياق تذكيره بتحركات المغرب ورده على محاولات الانفصاليين الأخيرة، أشار رئيس الحكومة إلى أن الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ” واضحة وصريحة وقوية، ومن جانبنا، فإن الحكومة كلها معبأة وراء جلالة الملك، وبتعليماته السامية، انطلقت تعبئة دبلوماسية مغربية شاملة لدق ناقوس الخطر بشأن الخروقات التي تقوم بها جبهة الانفصاليين”.

وبخصوص التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء إلى مجلس الأمن، أوضح رئيس الحكومة أن “الكثير من الإشاعات التي تروج عن التقرير تعد جزءا من الحرب الإعلامية ضد المغرب”، لافتا إلى أن التقرير كان في عمومه متوازيا ومنصفا لجهود المغرب، وطالب العناصر الانفصالية صراحة بالانسحاب من الكركرات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة على أن المغرب متشبث بموقفه القوي، وأن جميع المغاربة بمختلف حساسياتهم وتوجهاتهم أبانوا عن نضج كبير وعن وطنية عالية في التفاعل مع هذه القضية التي تهم الجميع. كما استحضر رئيس الحكومة السياق التاريخي لتطور هذا الملف، مشيرا إلى أنه منذ اتفاق وقف إطلاق النار، سعى المغرب باستمرار، من خلال أول رسالة بعثها جلالة المغفور له الحسن الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، إلى أن يحفظ وضعية المنطقة العازلة دون تغيير، لذلك، يضيف رئيس الحكومة، فإن “موقف المغرب ظل صارما في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع القائم في منطقة الكركرات وعرقلة الحركة العادية للمدنيين وللسكان بها”.

‫2 تعليقات

  1.    بسم الله الرحمن الرحيم

       الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

       السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 

       وبعد، إن الفتور والتوتر القائمين بين الاطراف المتنازعة حول مغربية الصحراء بين المغرب والشقيقة الجزائر لم يعرف بعد مصيرهما المحتوم. ومنذ عقود خلت عرف هذا التنافر نوع من المد والجزر وتبادل التهم وعدم التفاهم في مختلف القضايا المطروحة خصوصا قضية الوحدة الوطنية الترابية للمملكة حفاظا على توابث الأمة وأمنها ومقدساتها.
       إن أواصل القربى والروابط الاخوة القائمة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري في العقيدة والدين والتاريخ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر هذا التوتر وهذا الخلاف وتفاقمه اليوم على أرض الواقع كالسرطان الذي ينتشر بجسد الإنسان، أو كالجراد الذي يتكاثر في حدود الأوطان. ولاكن الأطماع المغرضة والتعصب القبلي وعدم وعي غالبية القادة الجزائريين وخيانتهم، ونقض للمواثيق والعهود وسعيهم إلى زرع الفتنة والبهتان واللعب بالنار، لأغراض ضيقة أصبحت ظاهرة للعيان بالاعتراف المزعوم بالكيان الوهمي القاطنة في مخيمات الذل والعار تحت أوضاع مأساوية وغير إنسانية مخلة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية.
        فالتاريخ الجزائري منذ التسلط العثماني منه إلى المستبد الاوروبي ليس هو تاريخ المغرب الحضاري العريق الضارب جدوره في أعماق التاريخ ومبايعة سكان المغرب الأبرار لأصحاب الجلالة والمهابة سلاطين وملوك الأشراف الأئمة الأعلام، خلد الله في الصالحات ذكرهم، تعظيما لشعائر الله سبحانه وتعالى والسنة النبوية المقدسة وإمارة المؤمنين في هذا البلد الأمين.
        ورغم كيد الكائدين وخونة الوطن والدين المتجبرين، فإن الشعب المغربي في صحرائه ولا يمكن بأي شكل من الأشكال التنازل عن شبر من ترابه، والصحراء في مغربها الى ان يرث الله سبحانه وتعالى الأرض ومن عليها، إنها حقا أمانة على عاتق كل المغاربة أبا عن جد.
         إن التاريخ المغربي شاهد على عصره حافل بالبطولات والأمجاد، فعل الرئيس الجزائري الرجوع الى وعيه والأمين العام لجامعة الأمم المتحدة الى رشده ولا ثالث بينهما، وقراءة التاريخ ودراسة حضارة المغرب العريق منذ القدم وجغرافية الدول قبل إستعمارها والتقسيم الغير الإرادي لشعوبها، قبل دراسة الملف الصحراء المغربية المتنازع عنها في طاولة المفاوضات أكثر من أي وقت مضى، والذي طال أمده، وطي هذا الملف بصفة نهائية والتصدي بكل قوة وشجاعة بحزم وعزم لكل من سولت له نفسه التجاوز الخطوط الحمراء ما وراء الشريط الحدودي للمملكة. 
        فأعداء الوطن وغيرهم من مؤيديهم ومجايليهم والمساندين لهفواتهم الكلبية الرخيصة المجانية، وترويجهم لاطروحات وهمية كاذبة وتضخيمها، لن يفلحوا أبدا ما داموا يسعون في الأرض فسادا. 
        والله الحق المبين رب السماوات السبع والأراضين، مالك الملك ذو العرش المتين، الهادي الى الصراط المستقيم وهو التواب الرحيم الغفور له مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى الخبير العليم. ومن وراء القصد وهو تعالى يهدي السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

  2. بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

          قال معالي رئيس الحكومة السيد الدكتور سعد الدين العثماني، إن المغرب “يحتفظ بحق الرد، كما يحتفظ بالحق في إتخاذ جميع القرارات المناسبة”، في جوابه عما يروج حول إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري للدفاع عن السيادة الوطنية الترابية للمملكة.
          وأوضح سيادته في تصريح بالمناسبة بعد لقاء مغلق جمعه يوم أمس الجمعة مع قيادة أعضاء الحزب العدالة والتنمية حول مبادرة زيارة الأقاليم الجنوبية المغربية، أن القرار في هذه القضية يعود إلى القيادة العليا لجلالة الملك، حفظه الله، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مادام الأمر متعلقا بالسيادة الوطنية والتراب الوطني في كامل أراضيه، وما دام هذا خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم توقيعه سنة 1991.
          وقال رئيس الحكومة، إن رسالة مولانا الإمام إلى الأمين العام للأمم المتحدة “كانت قوية في لهجتها”. وأضاف أن رد الفعل المغربي القوي “أدى إلى إرتباك في ردود فعل جبهة الانفصاليين”، مشيرا إلى أن “مجموعة من الأمور التي كانوا يقولونها والادعاءات التي كانوا يروجونها، تم التراجع عنها تقريبا، وبدؤوا يقولون إنهم لن يغيروا أي شيء فيما يخص الوضع القائم في المنطقة العازلة”. موضحا أن رد الفعل المغربي كان صائبا في مكانه، وأدى فعلا إلى إرباك جبهة المرتزقة المتطرفة وبالتالي إلى تصحيح بعض الأمور، مؤكدا أن المغرب سيبقى مستمرا إلى حين تصحح جميع أمورها. مستحضرا تقرير الأمين العام لجامعة الأمم المتحدة المقدم إلى أعضاء مجلس الأمن، والذي طالب جبهة الإنفصاليين المغرر بهم بدعم من الجارة الجزائر بمكرها وتشنجها بسحب بعض وحداتها من منطقة الكركارات، واصفا إياه بالمهم. وأضاف أن “الحفاظ على الوضع القائم في المنطقة العازلة إنتصار للمقاربة المغربية”. قائلا إن هدف اللقاء هو “تنظيم مساهمة الحزب في مبادرة إنطلقت من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان للقيام بزيارة للأقاليم الجنوبية وللعيون بالذات، بهدف الالتقاء بمنتخبي هذه الأحزاب السياسية، والبرلمانيين، وأعضاء مجالس الجهات، وأعضاء مكاتب مجالس العمالات والأقاليم، ورؤساء الجماعات الترابية، وعدد من الأعيان الآخرين من الصحراء”. موضحا أن مبادرة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ترمي إلى “إبراز الموقف الموحد للنخبة السياسية والأحزاب السياسية للتصدي لأي خروقات يمكنها المس بالسيادة الوطنية، وبالقضية الوطنية الأولى”.
          وبخصوص تكثيف جلسات مجلس الأمن في شهر أبريل الجاري حول قضية الصحراء، وصف رئيس الحكومة هذه الجلسات بـ”العادية”، مشيرا إلى أن “شهر أبريل هو الذي تكون فيه جلسات مجلس الأمن لأن تقرير الأمين العام يكون فيه، كما يكون فيه الإعداد للقرار الذي يصدره مجلس الأمن عادة في آخر أبريل”. وأضاف قائلا إن “التعاون الدبلوماسي سيستمر كما كان قويا، والحمد لله”.
          وتأتي معطيات المكتب المركزي المتخصص في الجريمة والإرهاب متزامنة مع الاستفزازات المتواصلة التي تقوم بها جبهة البوليساريو في المناطق العازلة، خصوصا في بئر لحلو وتيفاريتي والمحبس؛ وهو ما دفع المغرب إلى توجيه آخر إنذار إلى منظمة الأمم المتحدة قبل أن يكون مضطراً للتدخل العسكري حتى لا يقع تغيير الوضع في المنطقة الموجودة شرق الجدار الأمني الدفاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى