fbpx
حوادث

تزوير للسطو على 36 هكتارا

ضمن المتهمين عدلان و12 شاهد زور تراجعوا عن شهاداتهم أمام المحكمة رغم بصمهم في السجلات
تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، اليوم (الأربعاء)، في فضيحة سطو على عقار مساحته 36 هكتارا ضواحي الرباط، يتابع فيها12 متهما ضمنهم عدلان تابعان للدائرة القضائية للعاصمة، بتهم التزوير في محرر رسمي واستعماله، بعدما زورا رسم ملكية من أجل تحفيظ العقار وتحويل ملكيته إلى 10 متهمين، كما وضعت النازلة 12 شاهدا في قفص الاتهام، بعدما أدلوا بشهادة غير صحيحة، قبل أن يتراجعوا أمام المحكمة ويقرون أن المستفيدين من الهكتارات أحضروهم للإدلاء بشهادة وفاة والدتهم، وليس لتفويت الأرض.
وتفجرت الفضيحة بعدما اكتشفت العائلة المالكة للعقار أن المشتبه فيهم يسارعون إلى تحفيظ العقار باستعمال وثائق مشتبه في صحتها، وسارعت إلى تقدم شكاية أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرماني، التي أسندت الأبحاث التمهيدية إلى المركز القضائي للدرك الملكي بالمدينة، وانتهى بفتح تحقيق قضائي والاستماع إلى جميع أطراف القضية، لتظهر التحقيقات الأولية أن المتهمين بالاستيلاء على الأرض، ويتعلق الأمر بعائلة مكونة من 10 أشخاص، استنجدوا بـ 12 شاهدا بدوار الكدادرة بجماعة حد الغوالم، كما استعانوا بالعدلين من أجل تزوير رسم الملكية وتحفيظ العقار.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن العدلين أقرا أن العائلة التي تدعي أنها وريثة للعقار استعانت بالشهود الذين ادعوا أن العقار في ملكيتهم، قبل أن يصرحوا أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة بعد تفجر الفضيحة، أن الراغبين في تملك الهكتارات أحضروهم لشهادة أخرى لا تتعلق بالعقار، وإنما بالإشهاد بوفاة والدتهم فقط، ونفوا جملة وتفصيلا الإدلاء أدلوا بتصريحات تؤكد أن العقار في ملكية أعضاء الأسرة المتابعة من أجل تزوير رسم الملكية وتحويل العقار لفائدتهم.
واكتشفت تحريات الضابطة القضائية أن الشهود بصموا مرتين في سجل العدلين، وأن العقار كان في ملكية والد العائلة التي سعت إلى تحفيظه عن طريق التدليس، إضافة إلى أن مورثهم باع العقار منذ عقود إلى الأطراف المطالبة بالحق المدني، وأن المتابعين لم يتحملوا استهزاء أبناء القبيلة بهم على خلفية أن والدهم لم يترك لهم عقارات، فأقسموا على إعادته إليهم، ما دفعهم إلى البحث عن شهود زور وتزوير رسم الملكية قصد تحفيظ 36 هكتارا.
واستنتجت أبحاث الضابطة القضائية أن العناصر التكوينية لجرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله وشهادة الزور عن طريق الإدلاء بمعطيات كاذبة متوفرة في القضية، من خلال تزوير رسم الملكية وتدوين العدلين شهادة الشهود.
وبعدما أظهرت التحقيقات أن الفضيحة تتعلق بالتزوير في محررات رسمية وليست عرفية أحالتها على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط للاختصاص.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى