fbpx
تقارير

البديل التقدمي يواجه معركة الوجود القانوني

يخيم القلق على أعضاء حزب البديل التقدمي، بسبب مرور شهرين على وضع الملف لدى مصالح وزارة الداخلية، دون أن يتوصلوا لحد الساعة بإشعار منها، كما تحدد ذلك المادة الثامنة من القانون التنظيمي، يؤكد مطابقة الملف لشروط وإجراءات تأسيس الحزب.

ويشترط القانون توصل الأعضاء المؤسسين للحزب برسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل داخل أجل ثلاثين يوما الموالية لتاريخ إيداع الملف لدى الوزارة، وهو ما لم يحصل لحد الساعة، في الوقت الذي يواصل الأعضاء سلسلة لقاءاتهم الجهوية تحضيرا للمؤتمر الـتأسيسي، والذي أسند المبادرون مسؤولية المنسق الوطني للبرلماني الاتحادي السابق، مسعود أبوزيد، خلفا لعلي اليازغي، الذي قاد تجربة البديل الديمقراطي، قبل أن يواجه قرارا بحل الحزب، بسبب اختلالات وأخطاء المؤتمر التأسيسي المنعقد بالمحمدية.

ويتساءل الأعضاء المؤسسون عن أسباب “تأخر” مصالح وزارة الداخلية في الرد على ملف الحزب، في الوقت الذي يواصل المؤسسون عقد لقاءات جهوية، تحضيرا للمؤتمر، وفتح النقاش في مشاريع الأوراق التي أعدتها اللجنة التحضيرية، بعد تغيير الاسم من البديل الديمقراطي إلى البديل التقدمي.
ولا يستبعد أعضاء من الحزب اليساري الجديد أن تلجأ وزارة الداخلية إلى تفعيل المادة السابعة، في حال اعتبرت أن شروط وإجراءات تأسيس الحزب غير مطابقة لأحكام القانون التنظيمي، من خلال التقدم بطلب أمام المحكمة الإدارية من أجل رفض التصريح بتأسيس الحزب.
واتهم المؤسسون، في وقت سابق، وزارة الداخلية بعرقلة تأسيس الحزب، من خلال رفض تسلم الملف من أعضاء اللجنة التحضيرية بدون مبرر قانوني، قبل التهديد باللجوء إلى القضاء الإداري، في مواجهة وزير الداخلية، بشأن ما أسمته اللجنة “الرفض الضمني منذ 18 أكتوبر الماضي، تسلم ملف تأسيس حزب جديد تحت اسم “البديل التقدمي”، في خرق لمقتضيات الدستور وللقانون رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية”.

واختار مؤسسو الحزب الجديد تغيير اسم “البديل الديمقراطي”، والذي واجه قرارا بالحل، على عهد منسقه الوطني السابق علي اليازغي، بسبب ما اعتبره القضاء اختلالات وأخطاء شابت المؤتمر التأسيسي للحزب، المنعقد بالمحمدية.

ولم يتوقف المشروع منذ صدور القرار القضائي القاضي بحل البديل الديمقراطي، وظل الأعضاء يهيئون شروط إعادة التأسيس، وجمع الوثائق القانونية، وهي العملية التي أفضت إلى الاتفاق حول تغيير الاسم السابق للحزب، تفاديا للتعقيدات التي واجهها المشروع في وقت سابق، بعد قرار المحكمة الإدارية، والذي فوت عليهم المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال مسعود أبوزيد، المنسق الوطني وأحد الأعضاء الثلاثة المؤسسين، في لقاء بجهة طنجة إن مناضلي البديل التقدمي، لن تثنيهم العراقيل المختلفة، وسيواصلون العمل من أجل تجاوز ما أسماها صعوبات “الولادة العسيرة”، معلنا عن تموقع الحزب ضمن أسرة اليسار الحقيقي.

ويرى البديل التقدمي أن مشاكل المغرب تتطلب الانخراط الجماعي المتجه نحو أفق إنضاج الإصلاحات الاستعجالية المطلوبة في الحياة السياسية، من قبيل تغيير مدونة الانتخابات والتقطيع الانتخابي، وتطوير فعلي للجهوية المتقدمة، وغيرها من الإصلاحات التي يمكن أن تضفي حياة ديمقراطية على الحياة السياسية، من خلال أطر مرجعية قانونية ودستورية واضحة ضمن إطار نظام الملكية البرلمانية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى