fbpx
ملف الصباح

ضحايا الأنترنت … قضايا فاضحة أمام المحاكم

رسائل وتطبيقات فككت أسرا وأخرى تسببت في متابعات جنائية

تحولت مواقع التواصل ووسائل الاتصال التي تتيحها الهواتف الذكية والحواسيب، إلى مصائد أسقطت في شباكها العديد من الأشخاص وفضح بعضها علاقات مشبوهة فككت أسرا، كما كانت سبيلا لفضح جرائم، وارتكاب أخرى دون إدراك خطورتها وتأثيرها على المستقبل.

خيانة زوجية

أسقط تطبيق لتسجيل المكالمات، زوجة في قبضة بعلها، بعد أن غافلها وثبته بجهازها الذكي. وأقدم الزوج المتحدر من البيضاء على هذا السلوك بعد أن اشتبه في وجود علاقة غرامية بين زوجته وشخص آخر، وهو التطبيق الذي أتاح له الاستماع إلى تبادل عبارات الإعجاب والمواعدة بين زوجته وعشيقها لممارسة الجنس، فقرر أن يضع خطة محكمة لتتبعها وضبطها متلبسة.
ولم يفاتح الزوج زوجته أو يواجهها بما علم به، إلى أن اقتفى أثرها بعد أن أكدت له أنها ستتوجه إلى الجديدة رفقة صديقتها لعيادة صديقة ثالثة مريضة، إلى أن عرف المنزل الذي دخلته، ليسارع إلى تقديم شكاية أمام أمن الجديدة، مطالبا بمرافقتــه إلى مكان وجود زوجته رفقة عشيقتها مهددا بارتكاب حماقات في حال عدم الإسراع، وهو ما دفع عناصر الشرطة القضائية إلى إشعار النيابة العامة، لتأمر الأخيرة بالانتقال إلى المنزل، حيث عوينت حالة التلبس واقتيد العشيقان إلى مقر الأمن، كما تم تجميع بعض المحجوزات التي تدل على ممارسة المشكوك فيهما للجنس.

من “فيسبوك” إلى الاغتصاب

من بين القضايا التي تسببت في مآس لأسر الضحية والمتهمين، تلك التي جرت أطوارها بالبيضاء، إثر التبليغ عن جناية اغتصاب جماعي لطفلة لا يتعدى عمرها 16 سنة، والتي كان من بين المتهمين فيها شاب لم يتمتع بعطلته الصيفية التي كان يمني النفس بها، بعدها نجح بدرجة جيدة في امتحانات الباكلوريا.
جمع تعارف في العالم الافتراضي بين تلميذ الباكلوريا والقاصر، وظلا يخوضان في دردشات ويتبادلان الكلمات على حائطيهما، قبل أن تتطور الأحداث، عندما أشعرت القاصر صديقها أنها تود رؤيته وأنها تمر بظروف عصيبة نتيجة توتر علاقتها بأمها.
خرجت القاصر عصرا غاضبة من منزل والديها، واتصلت بالصديق، وظلا يتجولان إلى أن أسدل المساء خيوطه، ليستغل الظرف ويفاتحها بالبقاء معه وهو ما استجابت له، سيما أنها قضت جزءا من طفولتها ومراهقتها بالمهجر، إذ كانت تعتقد أن الصديق سيرافقها إلى منزل والديه، لكنها فوجئت به يدخلها مرأبا في أسفل إحدى العمارات، ليدخلا غرفة ضيقة به.
اتسعت غرفة حارس العمارة لهما حيث أكملا الحديث، وحل بها صديق ثالث للمتهم الرئيسي، بينما كانت أسرة القاصر في تلك الأثناء في حالة غضب وحيرة، إذ أن الأب عند حلوله مساء لم يجد ابنته فأبلغ الشرطة وظل الليل كله يبحث عنها بعد أن تعذر عليه الاتصال بها لأن هاتفها كان خارج التغطية.
عند دنو الساعة العاشرة، حدث ما لم يكن في الحسبان، استفرد تلميذ الباكلوريا بالقاصر ومارس عليها الجنس سطحيا، قبل أن يتعاقب عليها صديقه الثاني والحارس، حيث جرى اغتصابها، ولم تتخلص منهم إلا في الصباح لتتوجه إلى منزلها وتشعر ذويها بما وقع، وينتهي الأمر بتدخل الشرطة واعتقال الثلاثة وإحالتهم على محكمة الجنايات.
كثيرة هي القضايا التي كانت تسجيلات ورسائل مواقع التواصل على الأنترنيت قرائن لفتح تحقيقات بالخيانة الزوجية، والتي انتهت إلى تفكيك أسر، كما أن كثيرا من القضايا المماثلة لم تصل الأمن ولا القضاء وفضل أصحابها الانفصال في صمت.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى