fbpx
تقارير

4 ملايين ممنوعون من “راميد”

أزيد من ثلث المستفيدين محرومون من العلاجات وارتفاع تكاليف النظام إلى 535 مليارا أفلس مستشفيات

أفادت معطيات جديدة، تزايد عدد الممنوعين من علاجات نظام المساعدة الطبية “راميد” إلى 4.4 ملايين شخص، أي الأشخاص المستفيدين من النظام، الذين يتوفرون على بطاقات استفادة منتهية الصلاحية، والذين تم رفض تجديدها من قبل المصالح المختصة، وكذا الحاملين لوصولات بوضع طلبات التجديد أو الاستفادة من البطاقة وغيرهم. يتعلق الأمر بحوالي 37 % من المسجلين في منظومة التأمين الصحي المذكورة (11.8 مليون مستفيد)، لا يستطيعون الحصول على العلاجات في المراكز الاستشفائية العمومية بالمملكة.
وكشفت مصادر مطلعة، تزايد وتيرة الضغط على نظام “راميد”، الذي يعاني أزمة مالية خانقة، مع تنامي إجمالي عدد المستفيدين الذي قفز إلى 11 مليونا و866 ألفا و735 مستفيدا بنهاية يناير الماضي، أي أربعة ملايين و806 آلاف و335 أسرة، موضحة أنه تم تسجيل 75 ألفا و866 مستفيدا جديدا خلال أول شهور السنة الجارية فقط (37 ألفا و259 أسرة)، مشددة على أن الدراسة الإكتوارية التي أنجزت حول النظام في 2006، كانت تستهدف تعميم العلاجات على ثمانية ملايين و107 آلاف و66 مستفيدا (ثلاثة ملايين و185 ألفا و49 أسرة) فقط، علما أن ارتفاع عدد المرتفقين دفع مقدمي العلاجات إلى رفض استقبال المرضى الذين لا يتوفرون على بطاقات صالحة، بما في ذلك حاملو الوصولات.
وأكدت المصادر أن معدل تجديد البطاقات، التي يتوفر 7.4 ملايين مستفيد على الصالحة منها، لم يتجاوز سقف 46 % بنهاية يناير الماضي، علما أن النساء يمثلن أزيد من نصف المستفيدين (52 %)، بينما نسبة 51 % من إجمالي حاملي بطاقة “راميد” ينتمون إلى الوسط الحضري، و49 % متمركزون في الوسط القروي، بينما تستحوذ جهة البيضاء- سطات على النسبة الكبرى من المستفيدين بما مجموعه مليون و809 آلاف و883 مستفيدا، متبوعة بجهة فاس- مكناس بمليون و800 ألف و969 شخصا، ثم جهة الرباط- سلا- القنيطرة بمليون و708 آلاف و135 مستفيدا.
ونبهت المصادر إلى انطلاق تحقيقات واسعة حول اختلالات نظام المساعدة الطبية، بعد إعلان مجموعة من المستشفيات، على رأسها المركز الاستشفائي الجامعي بفاس والمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بفاس، عن مراكمتهما متأخرات بالملايير على النظام المذكور، الأمر الذي انزاح بهما إلى الإفلاس، والعجز عن تقديم المزيد من الخدمات العلاجية في هذا الشأن.
ووجهت هذه المستشفيات مراسلات إلى أنس الدكالي، وزير الصحة الجديد، أرفقت بتقارير مالية خطيرة، تضمنت مستويات عجز غير مسبوق بين المداخيل والنفقات، خصوصا مع تزايد عدد حاملي بطاقة “راميد” وتفاقم وتيرة استهلاك العلاجات والأدوية، رغم محدودية التجهيزات والبنيات التحتية، وكذا نقص الموارد البشرية، علما أن المراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات الإقليمية امتصت الحصة الأكبر من الطلب على العلاج.
وأشارت خلاصات تحقيق للمرصد الوطني للتنمية البشرية، إلى ارتفاع تكاليف “راميد” إلى 535 مليارا (5.35 ملايير درهم)، موازاة مع تزايد مشاكل الاستفادة من العلاج، إذ اقتصر الولوج إلى الخدمات الطبية المرتبطة به على 27 % من الأسر، المصنفة تحت خط الفقر، إضافة إلى محدودية التغطية على المستوى الوطني، بسبب غياب المعلومة والاستبعاد الذاتي.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى