fbpx
ملف الصباح

شبكة تترامى على ممتلكات الغير

في الأسبوع الثاني من يناير من 2014، قامت العصابة سالفة الذكر والمكونة من ثلاثة أشخاص بتزوير بطاقة وطنية لأحد الأطباء صاحب بقعة أرضية بالجديدة، وتمكنت من انتحال صفة المالك الحقيقي لها وباشرت جميع مراحل بيعها إلى شخص تأكد في ما بعد أنه ضحية عملية نصب وتزوير، لما ظهر المالك الحقيقي الذي هو الطبيب لتبدأ فصول قضية مثيرة في مجال الترامي على ممتلكات أغيار بطرق تدليسية.
وجمعت العصابة معلومات عن البقعة ومالكها الأصلي من نادل أحد المقاهي وحبكت سيناريو الإيقاع بالضحية الذي يعمل بميدان البناء والذي روى للضابطة القضائية أنه كان موجود بأحد المقاهي بسيدي بوزيد، عندما تقدم عنده شخص يعرف عنه مسبقا أنه وسيط في العقار، أطلعه على بقعة أرضية في مكان ممتاز بحي المنار بالجديدة مساحتها 120 مترا مربعا بثمن 60 مليون سنتيم.
ورافقه السمسار إلى حيث البقعة واتفقا على حضور مالكها رفقة صهره لمباشرة إجراءات البيع، وهو ماتم فعلا بعد يوم عندما حضر الجميع إلى مكتب توثيق عدلي، لإنجاز وعد بالبيع مع البائع الذي سيكشف المستقبل أنه مزعوم والذي تسلم تسبيقا قدره 10 آلاف درهم ومنحت للضحية مهلة أسبوع لتسديد المبلغ المتبقي. وفي الوقت المتفق عليه وضع المبلغ المتبقي بواسطة شيك بنكي.
بدت عملية البيع تسير وفق المراحل القانونية المعتادة، إذ تسلم الوسيط عمولته، وانصرف المشتري إلى حال سبيله منتشيا باقتناء بقعة أرضية بموقع ممتاز، لكن هذا الانتشاء لم يدم طويلا لما اكتشف أن البائع ليس هو المالك الحقيقي للبقعة.
استبدت دهشة كبيرة بالمشتري عندما علم بحضور المالك الفعلي الذي تقدم لدى الضابطة القضائية، وصرح لعناصرها أنه طبيب مهاجر بفرنسا وأنه اقتنى البقعة الأرضية سنة 1992 موضوع بيع بالتدليس مساحتها 120 مترا مربعا، عن طريق تزوير بطاقة تعريفه الوطنية، مصرا على أنه لم يسبق له أن ضاعت منه بطاقته ويجهل الشخص الذي انتحل اسمه من أجل النصب على الضحية وتمسك بالمتابعة.
من جهة أخرى صرح أحد عدول التوثيق أنه قبل مواصلة استكمال إجراءات التسجيل والتحفيظ، اتصل به زميله العدل ليطلعه على أن المشتري اتصل به وأخبره أن بائع البقعة ليس هو المالك الحقيقي لها. أمر لم يصدقه العدل الأول لأن البائع أدلى ببطاقة وطنية لا يظهر إطلاقا أنها مزورة.
وكانت الحقيقة صادمة عندما حل الطبيب المهاجر بمكتب التوثيق العدلي، وأصرأنه المالك الحقيقي للبقعة الأرضية، ومكن العدلين من بطاقته الوطنية وشهادة ملكية من المحافظة العقارية. أمعن عدل النظر في البطاقة ولاحظ أنها تحمل المعلومات نفسها والبيانات باستثناء اختلاف في المهنة بين البائع المزور باعتباره متقاعد والمالك الحقيقي الطبيب، لحظتها أدرك العدل أن تدليس استعمل في بيع البقعة.
واسترسالا في البحث أكد العدلان أنه لم يسبق لهما التعامل مع أفراد هذه الشبكة المتخصصة في مثل هذا النوع من البيوعات التدليسية.
وفتحت الضابطة القضائية مسارا آخر حول هذه الشبكة التي يقيم أفرادها بالبيضاء، للوصول إلى الكيفية التي تستجمع بها معلومات عن بقع غير مبنية وممتلكات لأغيار.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى