fbpx
تقارير

صفقات فاسدة تؤجل زيارة الملك لليوسفية

يوجد عدد من مسؤولي اليوسفية، بجهة مراكش آسفي، تحت دائرة “الضوء”، بعد خروج فضائح صفقات عمومية وطلبات عروض واتهامات بتلقي رشاو ومحاولات ابتزاز مقاولين وتزوير مراجع شركات إلى العلن.
وقالت مصادر “الصباح” إن النقطة التي أفاضت الكأس “تعبد” الطريق أمام مشتبه فيهم ترد أسماؤهم في سجلات البحث والتحقيق، للاستفادة من طلبات عروض وصفقات عمومية لمقتنيات ومشتريات خاصة بالإعداد للزيارة الملكية المؤجلة للإقليم.
وأكدت المصادر أن أموالا بالملايين صرفت في شراء عدد من المعدات والكراسي والخيام والتجهيزات والزرابي إعدادا للزيارة، كما أطلقت صفقة لشراء خمس سيارات إسعاف كانت ستقدم أمام الملك في إطار دعم القطاع الصحي وتعميم الخدمات الطبية الاستعجالية.
وأوضحت المصادر أن الصفقة رست على مقاولة غير متخصصة تكلفت بشراء السيارات بغلاف مالي يتجاوز 380 مليون سنتيم، علما أن الشركة لا تتوفر على هذا “التخصص”، كما أن السلطات في مدن أخرى اعتادت أن تطلب شراء هذا النوع من السيارات من وكلاء معتمدين لعلامات تجارية معروفة وفق دفتر تحملات وشروط وخدمات ما بعد البيع.ويستمع قاضي التحقيق، منذ أيام، إلى مسؤولين في الجماعة الحضرية (أحدهم أطلق سراحه بكفالة) والمجلس الإقليمي وأصحاب مقاولات ومشتكين، بعد إحالة ملفات عليه من قبل الضابطة القضائية التي تتوصل، هذه الأيام، بسيل من طلبات البحث من وكيل الملك حول عمليات ابتزاز واستغلال نفوذ واتهامات بالتورط في “تهريب” صفقات عمومية وطلبات عروض والتلاعب بالمال العام.
وتحدثت المصادر عما يشبه عصابة أبطالها منتخبون وموظفون ومسؤولو أقسام ومهندسون في المجالس المنتخبة والعمالة، وأصحاب مقاولات وشركات من المدينة وخارجها، مهمتهم وضع أياديهم على مخصصات الجماعة والمجلس الإقليمي، والاعتمادات المخصصة للإقليم، سواء من مجلس الجهة، أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقالت المصادر نفسها إن أغلب القرارات والاتفاقيات والتسويات تجري في ضيعات مجاورة للمدينة، أو بآسفي ومراكش، حيث يجري الاتفاق على العمولات والنسب، أو ما يسميه الرأي العام المحلي “الكوامل”، وهي المخصص الذي يحصل عليه موظف، أو منتخب، أو رئيس قسم، أو لجنة، من تمرير صفقة، أو طلب عروض لهذا الشخص، أو ذاك. وكشفت لجان التفتيش من الداخلية، أو المجلس الجهوي للحسابات أن مقاولا واحدا استفاد في ظرف قياسي من ثلاثة طلبات عروض لاستكمال مشروع إعادة هيكلة المجزرة البلدية وإدخال الإصلاحات وأشغال الصيانة عليها، تنفيذا لتوصيات واردة في رسالة من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية (أونسا)، وهي التوصيات التي تذيلت قرارا بالإغلاق المؤقت لهذا المرفق.
وعلمت “الصباح” أن النيابة العامة أجرت، عبر جهاتها الأمنية المختصة، بحثا في الموضوع، واستمعت إلى المقاول المعني المقرب من “منتخب كبير” بالمدينة. وكشف البحث عن فضائح أخرى، ضمنها توصل “أونسا” بـ”رسالة مجهولة”، بعد أن تأكد بعض الأطراف في الجماعة أن المقاول السابق الذي رست عليه الصفقة بـ71 مليون سنتيم، عجز عن تنفيذها بالكامل، بسبب الضغوطات وأساليب الابتزاز التي مورست عليه من قبل مستشار، وكذا إغراقه في شيكات دون رصيد (شكاية في الموضوع توصل بها الوكيل الملك بتاريخ 8 فبراير الجاري).
وأوضحت المصادر أن المقاول الذي استفاد من طلبات عروض يشكل إلى جانب مقاولين اثنين الطرف الأساسي في اللعبة، عبر استفادتهم (تقريبا) من جميع الصفقات وطلبات العروض الخاصة بالطرق والتجهيز وتزويد بعض الدواوير بالكهرباء والماء الصالح للشرب و”الرملة والكياس”، وهي صفقات تعد قيمتها بالملايين رفعت البعض من الحضيض إلى سماء الميليونيرات!  
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى