fbpx
مجتمع

تأهيل طبي لضحايا تعذيب ببني ملال

ألح الدكتور عبد الكريم المانوزي، الكاتب العام للجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، على أهمية برنامج تكوين وتأهيل العديد من الأطباء والمحامين وحراس السجون وفعاليات حقوقية ومدنية للنهوض بأوضاع السجناء وتكريس ثقافة حقوق الإنسان مع وضع اللبنات الأولى لتنظيم ندوات أخرى على الصعيد الوطني، انسجاما وأهداف الجمعية التي تستهدف تأهيل ضحايا التعذيب وذوي الحقوق، ومنحهم الرعاية الطبية الكافية فضلا عن دعمهم اجتماعيا واقتصاديا.
وقال المانوزي، على هامش الدورة التكوينية المنظمة من قبل الجمعية بشراكة مع المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان ببني ملال يومي السبت والأحد الماضيين حول موضوع “التزامات المغرب الدولية وقضايا المرافقة الطبية والنفسية لضحايا التعذيب”، أن الجمعية استقبلت أكثر من 5000 من الضحايا، وأمدتهم بالرعاية الطبية اللازمة علما أن الأرقام تؤكد وجود أكثر 6000 ألف حالة تم تسجيلها بجهة تادلا أزيلال سابقا، التي تضم أكبر عدد من المعتقلين السياسيين على الصعيد الوطني وفق تقارير هيأة الإنصاف والمصالحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، داعيا إلى ضرورة جبر ضرر المنطقة التي اعتبرها قلعة النضال بتنميتها وتوفير فرص الشغل حقيقية وبناء القناطر وفك العزلة عن السكان الذين تحاصرهم الثلوج في موسم التساقطات الثلجية.
وتواصل الجمعية الطبية عملها بالاشتغال في مواضيع وقضايا عدة مع ضحايا الاعتقال السياسي وعائلاتهم التي تضررت نفسيا ومواجهة التداعيات التي خلفتها سنوات الرصاص على عائلات الضحايا وذويهم الذين عانوا ممارسات حاطة من كرامتهم أثرت على مسارات حيواتهم.
وتطرق الدكتور بن حوسى طبيب نفسي وعضو مكتب الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب في مداخلته” التعذيب والانعكاسات النفسية والجسدية أي مقاربة لإعادة التأهيل؟” إلى مفهوم التعذيب ومساراته مرورا بعصور تاريخية غابرة، قبل أن يشير إلى أن ضحايا التعذيب لا يقدمون اعترافات حقيقية إلى جلاديهم في جلسات التعذيب، جراء الاضطرابات النفسية التي تنجم عن جلسات التعذيب التي تخرق المواثيق الدولية والإنسانية، ما يتطلب من الطبيب مواكبة الحالة النفسية للضحية لتجاوز المشاكل المترتبة عن ممارسات التعذيب التي تعرض لها.
وأشار الطبيب النفسي إلى طرق التعذيب الجسدية والنفسية التي يلجأ إليها الجلادون للحصول على اعترافات ضحاياهم، رغم تحريم المواثيق الدولية والعالمية لكل أشكال التعذيب التي صادق عليها المغرب بعد التحول الديموقراطي الذي أفرز دستورا جديدا، يحرم كل أشكال التعذيب تحت طائلة عقوبات زجرية ضد كل من يخرق القانون.
سعيد فالق
(بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى