fbpx
ملف عـــــــدالة

ثغــراث أمنيـــة

الشيء المعروف و المؤكد في كافة سجون مدن و أقاليم المملكة، أن جل المساجين يحاولون مرارا وبشتى الوسائل المتاحة، الفرار للتخلص من أسوار السجن و الإفلات من قبضة العدالة،غير أن جل هذه المحاولات غالبا ما تبوء بالفشل.
وسبق لمختلف الأجهزة الأمنية بولاية أمن مكناس، أن شهدت قبل سنتين، حالة استنفار قصوى غير مسبوقة ،بعد تمكن سجين وصف بالخطير من الفرار أثناء نقله دون تصفيده رفقة مجموعة من السجناء على متن سيارة “سطافيط”، من سجن تولال إلى استئنافية مكناس لحضور جلسة للنظر في الاتهامات الموجهة إليه، مستغلا إحدى الثغرات الأمنية لم يتم الفصح عنها،ما اضطر مختلف الفرق الأمنية الخروج في عمليات تمشيطية مكثفة بحثا عن السجين الهارب مرتديا بذلة رياضية ولم يكن مصفدا آنذاك، يدعى (م.ك) ثلاثيني متزوج و أب لطفل، من ذوي السوابق، حيث استطاع  المعني بالأمر لحظة توقف السيارة بمدارة سيدي سعيد قرب المحطة الطرقية، الاختفاء عن الأنظار في “رمشة عين” في ظروف غامضة ما جعل عناصر الأمن المكلفة بنقل السجين الهارب، تطلب المساعدة الأمنية، في محاولة منها لتدارك الوضع وتوقيف النزيل المتابع  في حالة اعتقال على خلفية تورطه في السرقة والاعتداء على شخص بواسطة السلاح الأبيض حسب المصادر نفسها.
وعرفت منطقة سيدي سعيد و المحطة الطرقية، إنزالا أمنيا مكثفا غير مسبوق، ما جعل السكان تنتابهم حالة من الهلع و الخوف الشديدين، بعدما تناقلوا في ما بينهم هوية السجين المتورط في عدة قضايا إجرامية وصفت بالخطيرة .
عملية البحث هذه، شاركت فيها أيضا عناصر تابعة للسلطة المحلية معززة بمجموعة من أعوانها وبعض المخبرين والمساعدين،حيث تم تمشيط بعض المناطق المجاورة لمكان الحادث، والعديد من النقط خارج المدينة، التي عادة ما يتخذها بعض المبحوث عنهم أو المتهمين الفارين من قبضة العدالة مخبأ لهم، لأنها تعرف بكثافة أشجارها وبوعورة تضاريسها، ما حولها إلى ملاذ آمن لهؤلاء المجرمين.
ولم تتمكن المصالح الأمنية المذكورة حتى الآن، من وضع يدها على السجين الهارب، رغم كل الجهود التي بذلتها الفرق الأمنية في هذا الشأن، كما تم فتح تحقيق دقيق و مفصل مع العناصر المكلفة بنقل السجناء من أجل تحديد المسؤولية،لرفع تقرير في الموضوع إلى المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، في انتظار الإجراءات التأديبية التي من المفروض اتخاذها من قبل  الإدارة المركزية في حق العناصر الأمنية التي تعتبر مسؤولة عن وقوع هذا الحادث بسبب التقصير والإهمال.
حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى