fbpx
وطنية

بنعبد الله يتنفس الصعداء بعد تعيين الحكومة

كشف مصدر من حزب التقدم والاشتراكية، لـ “الصباح” أن محمد نبيل بعبد الله، الأمين العام للحزب عاش ساعات “عصيبة” قبيل الإعلان عن التشكيلة النهائية للحكومة، بسبب تخوفاته من ردود الفعل داخل الحزب حول مسألة الاستوزار.
وقال المصدر نفسه، إن التعديلات التي أدخلت على الحكومة في آخر ساعة، شكلت مصدر قلق للأمين العام، خاصة بعد الأخبار التي راجت عن التحفظ بشأن كجمولة بنت أبي، التي رشحها الحزب لعضوية الحكومة، مما اضطر الأمين العام إلى اختيار مرشح آخر لتعويضها. وأضاف المصدر ذاته، أن هذه المسألة لم تكن سهلة بالنسبة إلى الأمين العام، على اعتبار الغضب الذي انتاب بعض القياديين، في مقدمتهم محمد أمين الصبيحي، الذي هدد في وقت سابق بالاستقالة بسبب عدم ورود اسمه في اللائحة الأولى التي قدمها بنعبد الله إلى بنكيران. وأخذ بنعبد الله هذا التهديد مأخذ الجد، إذ بادر إلى ترشيح الصبيحي لمنصب وزير الثقافة.
لكن الأمين العام للحزب، بحسب المصدر نفسه،  كان يتخوف أن تتسع دائرة الغاضبين داخل الحزب، على خلفية الاستوزار، وهو ما يفسر تكتمه على اللائحة النهائية للمستوزرين إلى حدود صباح أول أمس(الثلاثاء).
وخصص الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، اجتماعه المقرر مساء أمس(الأربعاء) لتقييم حصيلة مشاوراته وحجم مشاركته في الحكومة الجديدة.
وقال مصدر من الحزب إن القيادة قررت تخصيص الاجتماع المذكور،كذلك، للتأكيد على نجاح المفاوضات التي قادها محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، والتي أفضت إلى حصول الحزب على أربع حقائب وازنة، وهو ما يعكس الطابع الاحتفالي لهذا الاجتماع.
وأبرز المصدر ذاته، أن قيادة الحزب تنفست الصعداء، بعد تعيين الحكومة، وخروج الحزب “سالما” من المفاوضات التي جرت بشأن تشكيل الحكومة.
وقال المصدر نفسه، إن القيادة خرجت بأقل الخسائر الممكنة، إذ  يسود الحزب نوع من الهدوء، بعد تعيين الحكومة. وأضاف المصدر نفسه، أن تعيين الصبيحي، أسهم في إخماد “حريق” الغضب داخل الحزب.  وقال المصدر إن ضغوطا مورست من قبل بعض أعضاء ومناضلي الحزب، على نبيل بعبد الله من أجل تطليق الوزارة المكلفة بالجالية، والتشبث بوزارة الثقافة، وهو ما أفضى إلى سحب قطاع الجالية المغربية المقيمة في الخارج من التقدم والاشتراكية، وإسنادها إلى حزب الاستقلال، في شخص عبد اللطيف معزوز، الذي شغل منصب وزارة التجارة الخارجية، في الحكومة المنتهية ولايتها.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن قيادة الحزب مرتاحة إلى حصيلة    مشاوراتها مع عبد الإله بنكيران، إذ حصل التقدم والاشتراكية على أربع حقائب وزارية، ضمنها ثلاث حقائب وازنة هي السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والصحة، والتشغيل والتكوين المهني، إضافة إلى الثقافة.  
ويتولى نبيل بنعبد الله، منصب الوزير المكلف بالسكنى والتعمير وسياسة المدينة، فيما آلت مسؤولية وزارة التشغيل والتكوين المهني إلى عبد الواحد سهيل، عضو الديوان السياسي، الذي شارك إلى جانب نبيل بنعبد الله في تدبير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة. ويتولى الحسين الوردي، مسؤولية قطاع الصحة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى