fbpx
الأولى

أقطاب الدولة تهيمن على حكومة بنكيران

وزارات برأسين وصهرا الفاسي وزيران في الحكومة وأسماء استدعيت عشية الاستقبال الملكي

ظهرت بصمات الهمة قوية على التشكيلة النهائية لحكومة عبد الإله بنكيران، إذ ساهمت تدخلاته، من موقعه الجديد، مستشارا للملك، في تكسير حالة «البلوكاج» التي سادت، بعد تسريب أسماء المستوزرين داخل الأحزاب.
ووفق مصادر «الصباح»، فإن تدخلات اللحظة الأخيرة، كما ظهرت في مضمون الهندسة الحكومية، حققت هدفين، يروم الأول تأمين انتقال تدريجي لوزارات السيادة، سيما الداخلية والخارجية، وذلك بتكليف مسؤولين حزبيين على رأسهما ووضع وزيرين منتدبين إلى جانبهما، ويتعلق الأمر بالشرقي اضريس، في وزارة الداخلية، وتسمية يوسف العمراني، الكاتب العام السابق لوزارة الخارجية، وزيرا منتدبا بالوزارة نفسها، أما الهدف الثاني فيكمن في إعادة ترتيب الأوراق داخل بعض الأحزاب التي تشارك في التحالف الحكومي.
وأضافت المصادر نفسها أن حصر تسمية وزيرين منتدبين في وزارتي الداخلية والخارجية، يفيد أن كل واحدة منهما ستصبح وزارة برأسين، بالنظر إلى أن صفة الوزير المنتدب، التي يتخذها مساعدا امحند العنصر، على رأس الداخلية، وسعد الدين العثماني، على رأس وزارة الخارجية والتعاون، تجعل منهما وزارتين بوزيرين قويين. وكشفت المصادر نفسها أن حالة التحفظ التي ظهرت بشأن تسليم وزارتي السيادة، كانت وراء التردد الذي طال تسمية الحكومة، ما استدعى، تقول المصادر نفسها، العمل بـ”تخريجة” وزراء منتدبين للتقليل من أي ردود فعل سلبية قد تتحرك جراء هذا التحول في وزارات السيادة.
في السياق ذاته، قالت مصادر «الصباح» إن بعض الأسماء تم استدعاؤها في آخر لحظة، بعد أن ظلت بعيدة عن الاستوزار، ويتعلق الأمر أساسا بيوسف العمراني، الكاتب العام السابق لوزارة الخارجية وأمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، الذي عين، باسم حزب الاستقلال، وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ثم هناك استقلالي ثان ويتعلق الأمر بوزير التجارة الخارجية، سابقا، عبد اللطيف معزوز، الذي عين وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالمغاربة المقيمين في الخارج. بالمقابل، قالت المصادر نفسها إن إبعاد كجمولة منت أبي، من حقيبة الجالية، كان بسبب إبعاد حمدي ولد رشيد (الصغير)، الذي رشحه حزب الاستقلال، بضغط من استقلاليي الجنوب، ليكون وزيرا في الحكومة، ويكرر تجربة أحمد لخريف الذي شغل منصب كاتب دولة في الخارجية ليعفيه الملك قبل نهاية ولايته.
وخرج حزب الاستقلال الأضعف من حلقة تشكيل الحكومة، إذ حاز أربع حقائب وزارية فقط، إلى جانب وزارة منتدبة، فيما اصطبغ يوسف العمراني باسم حزب الاستقلال، لتعيينه وزيرا منتدبا في الخارجية. بالمقابل، ضمت تركيبة الاستقلاليين داخل الحكومة قريبين لعباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، ويتعلق الأمر بوزير التربية الوطنية، محمد الوفا، ووزير المالية والاقتصاد، نزار البركة. فيما غابت أسماء مقربة من أقطاب استقلالية. بالمقابل، اعتبرت المصادر نفسها، أن تمثيلية الاستقلال داخل الحكومة سيكون لها ما بعدها من صراعات تنعكس على الحزب، بسبب اتهامات للفاسي بسوء تدبير المرحلة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق