fbpx
وطنية

شجرة الأنساب في حكومة بنكيران

عباس الفاسي كان وفيا لمجلس العائلة فوزر الأصهارَ وأطال عمر وزراء أهل فاس

فرض عباس الفاسي مقربيه وزراء في حكومة بنكيران، واستغل أمين عام الاستقلال التفويض الذي منحه إياه المجلس الوطني للحزب في وضع أسماء على مقاس شجرة أنساب أهل فاس الذين شكلوا في السنوات الأخيرة شبكة عنكبوتية يصعب فكها داخل الحكومات المتتالية، إضافة إلى المناصب السامية داخل دواليب الدولة. وتكشف مصادر من اللجنة التنفيذية ل “الصباح”، أن عباس الفاسي كان وفيا لمجلس العائلة، الحلقة الأساسية لاتخاذ القرار داخل الحزب، من أجل ضمان استمرارية “أهل فاس”، خاصة الفهريين، في حكومة ال”بي جي دي”.
واستمات عباس الفاسي في إقناع رئيس الحكومة، المتحدر من أهل فاس أيضا، في انتزاع حقيبة وزارية وازنة لفائدة زوج ابنته نزار بركة،  الذي ليس إلا حفيد علال الفاسي، ونجل ليلى الفاسي، شقيقة زوجة عباس الفاسي أم البنين الفاسي، وهما معا بنات علال الفاسي الذي كان حريصا على أن تظل شجرة العائلة الفاسية عصية على اختراق الغرباء.
لم تقف اللائحة عند هذا الحد، بل إن محمد الوفا، وزير التربية الوطنية في حكومة بنكيران، يعد صهرا للفاسي، رغم أصله المراكشي، وهو زوج عواطف الفاسي أخت زوجة عباس الفاسي، وشفعت له هذه القرابة العائلية، تضيف المصادرذ اتها، في ضمان وزارة في الحكومة، رغم أنه ابتعد عن الحزب لما يزيد عن عشر سنوات، إذ كان سفيرا للمغرب ما بين 2000 و2004 بالهند، ثم إيران في سنة 2006 ، قبل أن يختتم مشواره الدبلوماسي سفيرا للمملكة في البرازيل، ويعود إلى المغرب.
أما فؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن والبيئة والماء، فليس سوى ابن شقيق امحمد الدويري، أحد القادة البارزين في حزب الاستقلال، والذي كان مرشحا بقوة لشغل منصب الأمانة العامة للحزب بعد موت علال الفاسي، والتي آلت إلى امحمد بوستة، الذي مات رمز الحزب بين يديه في رومانيا، ثم قال الحسن الثاني لمعزيه من قادة الاستقلال، آنذاك، “البركة في السي بوستة”، فالتقطوا الإشارة جيدا ووضعوا بوستة على رأس الحزب، قبل أن يعود الدويري إلى الواجهة من جديد، بمشاكساته القوية لبوستة، فاستعجل رحيله عن الأمانة العامة، إلا أنه “فجع” بتولي عباس الفاسي، رغم ضعف أسهمه داخل الحزب، لقيادة الاستقلال سنة 1998 ، وكان القرار بإيعاز من جهات عليا في الدولة رأت فيه رجلا طيعا بدلا من الدويري الذي لم تكن علاقته بمراكز القرار على ما يرام.
تراجع الدويري عن حلم قيادة الحزب دفعه إلى “الدفع” بمقربيه لتولي مناصب حكومية، إضافة إلى حميد شباط، الذي صار يجثم على أنفاس عباس الفاسي، إلا أن هذا الأخير، تروي مصادر “الصباح”، وجد نفسه معرضا لمقلب عباس الفاسي، بعدما أوهمه بأنه سلم لائحة مرشحيه إلى بنكيران، فتحفظت عليها جهات عليا، والحال أن عباس الفاسي فضل إرضاء الدويري، عبر استوزار  ابن شقيقه، فؤاد،  فضلا عن صهره الوفا، وابن أخته يوسف العمراني، الكاتب العام السابق لوزارة الخارجية على عهد الطيب الفاسي ابن أخت عباس الذي عين، أخيرا، مستشارا للملك.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق