fbpx
خاص

الشرقي اضريس.. حكيم تدبير الأزمات

حين عين جلالة الملك محمد السادس الشرقي اضريص، مديرا عاما جديدا للأمن الوطني، خلفا للجنرال حميدو لعنيكري، تنبأ العديدون أن مستقبل ابن الفقيه بنصالح مازال يحبل بالمفاجآت، لكن لا أحد اعتقد أن القفزة الموالية ستسقط به في أحضان حكومة حزب العدالة والتنمية.
يصلح الشرقي اضريس لمهمة رجل الإطفاء بامتياز كبير، فهو رجل هادئ جدا، حتى في عز الأزمات، لا يحب

الأضواء، وإنساني إلى درجة لا تتصور.. صفات لا ترتبط أبدا بما يحفظه المغاربة عن رجال الأمن، أو هكذا يرى بعض المقربين منه.
يجيد «فن» الإنحناء للعاصفة، ولعلها ميزة جعلته يصمد طويلا في المناصب التي يتولاها، وساهمت علاقاته الممتدة طولا وعرضا في مده بأوكسجين الصمود، إذ سبق له أن عمل الى جانب فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية آنذاك، وياسين المنصوري، أيام كان واليا للشؤون الداخلية في الوزارة ذاتها، قبل ان يعين على رأس مكتب الدراسات والمستندات المعروف اختصارا باسم «دجيد»، ويحظى بثقة الرجلين معا.
اضريس من مواليد عام 1955 في قرية بني عمير القريبة من بلدة الفقيه بن صالح، ودرس سنة واحدة في كلية الحقوق في تونس، قبل ان يلتحق بكلية الحقوق بالرباط حيث حصل على الإجازة في العلوم السياسية، ليلتحق سنة 1977 بوزارة الداخلية مجندا في إطار الخدمة المدنية، قبل أن يعين متصرفا مساعدا سنة 1979.
في يناير 1988 عين اضريس في منصب قائد ملحق بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية ليرقى في أول مارس 1995 إلى منصب كاتب عام ملحق بالإدارة المركزية. وفي 27 شتنبر 1998 عين عاملا على إقليم الحوز، ثم مديرا للشؤون العامة بوزارة الداخلية في دجنبر 1999، ثم مدير مديرية الولاة والعمال ورجال السلطة في 25 يونيو 2003، فواليا بالنيابة لتطوان في 29 أبريل 2005.
وعين اضريس واليا للعيون في فترة حرجة، وتعامل بحكمة مع القضايا الحساسة هناك، كما أنه يجيد الحديث بجرأة دون حاجة إلى لغة خشب.
يشهد من عاشره بحسن تدبيره للملفات، وخلف مهامه الرسمية يهوى القراءة، ورب أسرة حنون، فهو متزوج وأب لثلاثة أبناء. وينتمي إلى أسرة مغربية معروفة بالعصامية، إذ له أخ مهاجر في ايطاليا، وشقيقان يعملان في سلك وزارة الداخلية.
يلخص المقربون من اضريس مساره في حكمة واحدة، فهو أشبه ب» مرهم مضاد للجروح يؤلم في البداية، لكنه يداوي الجرح في نهاية المطاف».

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى