fbpx
خاص

وزيــرة ضــمــن 31 وزيــرا

الرباح: هذا تراجع خطير عن المكتسبات وضرب لمقتضيات الدستور الجديد

سارت تشكيلة حكومة عبد الإله بنكيران ضد تيار الدستور الجديد في مسألة التمثيلية النسائية في مراكز القرار السياسي، وسجلت تراجعا كبيرا عن مكتسبات النساء في حكومة عباس الفاسي التي حظيت فيها المرأة المغربية بسبع حقائب وزارية قبل أن تقلص في تعديل حكومي إلى خمس حقائب. وبات مؤكدا أن حكومة الإسلاميين حسمت في موضوع المرأة وأعطت إشارات قوية للحركات النسائية لتخفيض منسوب مطالبها وطموحاتها، وهي تتابع بما يشبه الدهشة أوراق مكتسباتها تتساقط الواحدة تلو الأخرى. كما بات جليا أن نصيب المرأة في التشكيلة الحكومية الجديدة لن يتعدى 3 في المائة، بعد أن ناهز في الحكومة السابقة حوالي 20 في المائة، ما يطرح تساؤلا عريضا حول جدوى تضمين الدستور مقتضيات جديدة للمساواة وتكريس مبدأ المناصفة.
وفي هذا السياق قالت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، إن تغييب النساء وتقليص عدد الحقائب التي أوكلت لهن في الحكومة الجديدة، تراجع خطير عن المكتسبات، وضرب لمقتضيات الدستور الجديد. مضيفة أن نسبة تمثيلية النساء من حيث الحقائب الوزارية في التجربة السابقة تراوحت بين 18 و 20 في المائة، واليوم لا تشكل حتى 3 في المائة، ما يعني «أن هذه الحكومة بعيدة كل البعد عن انتظارات المغربيات اللواتي صوتن على الدستور الجديد، وعلى المناصفة والمساواة الفعلية، إذ حين نتحدث عن المساواة الواردة في الدستور الجديد نجدها مختلفة عما تحدث عنه الدستور القديم، شكلا وفعلا، لكن للأسف حكومة بنكيران غيبت مقتضيات الدستور الجديد».
وقالت الرباح إن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة بصدد التداول من أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة، مضيفة أن الحركة تناقش حاليا إستراتيجية العمل في المرحلة المقبلة وفي ظل المستجدات التي حملتها تشكيلة الحكومة الجديدة.
وفي صدد قراءة ردود فعل الحركات النسائية، قالت فوزية عسولي، رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، إن على بنكيران أن يعرف أن هناك دستورا يجب احترامه، وكان «عليه بصفته مسؤولا عن التشكيلة الحكومية أن ينبه الأحزاب السياسية المشكلة لأغلبيته إلى هذا الأمر، في حال لم ترشح نساء لمناصب وزارية، كما كان عليه أن يحترم قواعد الدستور الجديد وأن يطالب هذه الأحزاب بذلك، لكن للأسف فضل أن يرسل إلى المرأة المغربية إشارات غير مطمئنة، كما أن حزب التقدم والاشتراكية أخل بالتزاماته حين أكد أن تحالفه مع العدالة والتنمية لن يكون على حساب النساء». وزادت عسولي أنه بعد الصعوبات التي واجهت مسألة تمثيلية المرأة في مجلس النواب، والتي لم تتجاوز 17 في المائة، ما كان يعني أن تترجم هذه النسبة إلى أربع أو خمس حقائب وزارية للنساء، «ها نحن لم نصل حتى إلى 10 في المائة».
ويجدر بالذكر أن حزب العدالة والتنمية لم يقدم ضمن لائحة وزرائه إلا امرأة واحدة هي بسيمة الحقاوي، والأمر كذلك بالنسبة إلى حزب الاستقلال الذي رشح كنزة الغالي لحقيبة التعليم الأساسي، فيما رشح حزب التقدم والاشتراكية كجمولة بنت أبي لمنصب وزيرة منتدبة لدى وزير الخارجية مكلفة بالجالية، أما حزب الحركة فلم يرشح أي وجه نسائي لأي حقيبة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى