fbpx
خاص

ظريف: التشكيلة لم تعتبر التحول بالمغرب

محمد ظريف
هيكليا وبنيويا لا تختلف تشكيلة الحكومة الجديدة عن سابقاتها. هذه خلاصة القراءة والتحليل اللذين أجراهما المحلل السياسي محمد ظريف للتشكيلة الحكومية الجديدة. وقال ظريف إن الحكومة الحالية لا تختلف، على مستوى الهيكلة، عن الحكومات السابقة، مضيفا أن التصورات التقليدية تغلب عليها، رغم أنها أصبحت متجاوزة، بل أكثر من ذلك، يضيف المحلل السياسي، “هذه الهيكلة تختلف كليا مع كل ما راهن عليه عبد الإله بنكيران في ما يخص مسألة تشكيل أقطاب أو تجميع وزارات في قطب واحد، ما يعني أن

فكرة رئيس الحكومة في تشكيل أقطاب وزارية بأقل عدد من الوزارات تلاشت، بعدم قطع الهيكلة الحالية مع التصورات القديمة”. وهو ما يعني، حسب ظريف، أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار التحول الذي يعيشه المغرب حاليا، ما سينعكس ويؤثر سلبا على العمل الحكومي لبنكيران وتصوراته لهذا العمل.
وعلى مستوى البنية، فإن الحكومة الحالية لم تقطع هي الأخرى مع التجارب السابقة، إذ احتفظت بوزراء منتمين حزبيا وآخرين غير منتمين، ما يعني أنه لا وجود لأي تغيير، كما أن مسألة تجديد النخب لم تطل إلا 70 في المائة من الوجوه السياسية التي تحملت مسؤولية وزارية في السابق، وهو ما يشرحه أكثر ظريف بالقول “بغض النظر عن وجوه حزب العدالة والتنمية التي حظيت بحقائب وزارية، احتفظ حزب الاستقلال بوزيرين سبق أن تحملا المسؤولية، وكذلك حزب الحركة، فيما سبق لنبيل بنعبد الله عن التقدم والاشتراكية أن تحمل المسؤولية”.
وأكبر تراجع سجل في عهد الحكومة الجديدة، هو ذاك المرتبط بالتمثيلية النسائية، إذ رغم “أن الدستور الجديد يقر المناصفة ويعمل على إحداث آليات لترجمة ذلك على أرض الواقع، لا نجد ذلك في التشكيلة الحكومية، وحضور امرأة واحدة يعكس تراجعا خطيرا عن التوجه الذي يقره المغرب”.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى