fbpx
الأولى

إخلاء مدارس يهودية بالبيضاء

تدافع وصراخ أفزعا سكان بوركون بعد بلاغ كاذب

تسبب قرار مفاجئ بإخلاء مدارس يهودية بالبيضاء في حالة من الذعر، صباح أمس (الجمعة)، في محيط مؤسسات تعليمية تقع وسط المدينة، خاصة حي بوركون وشارع مولاي يوسف، إذ هرول السكان في اتجاه حشود التلاميذ الهاربين من أقسامهم.
وعلمت “الصباح” من أسر أولياء الأمور أن الإدارات طلبت من التلاميذ مغادرة المدارس إلى أجل يحدد لاحقا، تحسبا لما يمكن أن يحدث إثر إعلان دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، القدس عاصمة لإسرائيل.
وزاد من خطورة الموقف ما تداوله الخارجون من المدارس، من أن أحد العاملين فيها تلقى مكالمة مجهولة يخبر صاحبها بوجود قنبلة مخبأة في مكان ما من مدرسة “ميموني” الواقعة خلف المقر الرئيسي لثانوية البعثة الفرنسية بالبيضاء “ليسي ليوطي”، قبل أن يتضح أن البلاغ كاذب.
وعلمت “الصباح” أن آباء وأمهات التلاميذ توصلوا بإشعارات تعلمهم بأن الدروس توقفت، بداية من زوال أمس (الجمعة)، وتشدد على أن الفصول الدراسية يجب أن تبقى فارغة إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، وهو ما اعتبرته الأسر تحسبا لإمكانية التعرض لخطر أفعال انتقامية من القرار الأمريكي.
ووجهت السفارة الأمريكية في الرباط، تحذيرا إلى مواطنيها المقيمين أو المسافرين الموجودين حاليا بالمغرب، بضرورة توخي الحيطة والحذر، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي خلفها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وإصدار أوامره لوزارة الخارجية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
وذكر الموقع الإلكتروني الرسمي للسفارة الأمريكية، أن “إعلان الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة لإسرائيل، واعتزام نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس قد يثير بعض الاحتجاجات في المغرب، وبعضها قد تتخذ طابعا عنيفا”.
ودعت السفارة مواطنيها بالمغرب إلى ضرورة توخي الحذر، والانتباه لأمنهم الشخصي، وتجنب الحضور في أماكن التجمعات والمظاهرات والاحتجاجات، مطالبة رعاياها في المغرب، ب”توخي الحذر والحفاظ على مستوى عال من اليقظة وكذا اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز أمنهم والالتزام بتعليمات السلطات المحلية”.
وذهب المغرب في رده على القرار الأمريكي حد إعمال آليات استدعاء السفير، وهو ما تقوم به أي دولة إسلامية أخرى، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أن القدس وضعت الملك في طليعة الغضب الآتي من العواصم الإسلامية، ردا على الاعتراف الأمريكي بزهرة المدائن عاصمة لإسرائيل، موضحة أن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع محمد السادس قبل وبعد قرار ترامب المناقض للإرادة الدولية، على اعتبار أنه يقوض الجهود المبذولة لإحلال السلام.
وأصدر الملك، الأربعاء الماضي، بصفته أميرا للمؤمنين، ورئيس لجنة القدس، أمره إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، باستدعاء ستيفاني مايلي، القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة، الأمريكية بالرباط، وسفراء كل من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة باعتبارهم أعضاء دائمين بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك بحضور جمال الشوبكي، سفير دولة فلسطين بالرباط.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى