fbpx
خاص

المشردون أكثر تضررا من الصقيع

رئيسة جمعية لمحاربة التشرد: ״يطلبون عونا ورحمة منا وواقعهم يمزقني״
ضاعفت موجة البرد القارس التي تجتاح جهة فاس، معاناة السكان سيما بالمناطق الجبلية بإفران وتاونات وتازة وصفرو وبولمان، للحصول على وسائل وحطب التدفئة، خاصة بالنسبة للفقراء منهم ممن لا حيلة لهم لتدفئة أجسادهم الجامدة جمود قلوب مسؤولين يبدو أن آلامهم ومخاطر برودة الطقس، لا تعنيهم.
وإذا كانت وسائل التدفئة الكهربائية متوفرة للمحظوظين من سكان المدن، فإن سكان مناطق جبل هبري وميشلفين وعين اللوح وتمحضيت بإفران ومختلف المناطق المتاخمة للجبال بباقي أقاليم الجهة، يعيشون ساعات في الجحيم، خاصة ليلا بسبب الانخفاض الكبير لدرجة الحرارة إلى ما تحت الصفر ببعضها.
من الغابة يتزودون بحطب قد يؤدون ثمن جمعه من جيوبهم تزيدها مصالح المياه والغابات ثقوبا، ومواقد نار وسيلتهم الناجعة لدرء برد قارس مؤلم لأجسادهم أنهكتها عوادي الزمن، في غياب الأغطية والأفرشة اللازمة ومبادرات تخفيف وطأة البرد عليهم في هذه الأيام والشهور القادمة بطقس أكثر إيلاما لهم.
المعاناة ذاتها يعيشها سكان رباط الخير والمنزل بصفرو والمناطق المحاذية لجبل بويبلان الوحيد المكسو بالثلوج التي لا تفارقه طول السنة، إذ ارتفعت أصوات الفعاليات المدنية مطالبة بإطلاق برامج للتخفيف من آثار البرد، كتلك التي دشنتها سلطات إقليم تاونات ببعض الدواوير والمدارس بتمحضيت وغفساي.
ويعتبر المشردون بدون مأوى، من الجنسين، الأكثر تضررا من موجة البرد القارس بتلك المناطق وفاس العالمة بما يقع بأركان مغلقة منزوية يلجؤون إليها للنوم متحملين برودة الطقس وقساوة قلوب مسؤولين غافلين عنهم، اللهم من جمعيات ترأف عليهم بملابس وأغطية تنعش أجسادهم في ليال باردة وموحشة.
“الشارع لهم والطقس عليهم” بهذه الجملة عبرت أسماء قبة رئيسة الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد، اختصارا لمعاناة مشردين بفاس في هذا الجو القارس، وتعاستهم ومدى تهميشهم من قبل المجتمع والدولة التي حملتها مسؤولية ما تعيشه هذه الفئة المنبوذة لقلة دور الإيواء ومبادرات إيوائهم.
أطفال وشباب وشيوخ “يطلبون عونا ورحمة، جاهرين: أغيثونا، ارحمونا، نريد حقنا من المجتمع وعيش حياة كريمة، فمن ننادي وبمن نتصل؟ فلا حياة لمن تنادي” تضيف ناقلة حقيقة معاناتهم بعد أن قهرهم البرد، مؤكدة أن واقع الأشخاص في وضعية الشارع في هذه الأيام، “يمزقني إربا كرئيسة جمعية”.
وقالت رئيسة الجمعية إنها لا تقبل أي حلول ترقيعية بجمعهم أسبوعين أو أكثر قبل فتح أبواب المآوي التي احتضنتهم إلى جانب المجانين والمرضى النفسانيين، ليعودوا أدراجهم إلى شارع لا يرحم بظواهره وبرده وواقع “الحكرة”.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى