fbpx
مجتمع

“المرأة المديرة” تتوج ثلاثة وجوه نسائية

النسخة الثانية شهدت ترشيح 58 اسما عن ثلاث فئات من الجائزة
أفرزت النسخة الثانية من جائزة “المرأة المديرة للسنة” تكريم ثلاثة وجوه نسائية مغربية، بحضور شخصيات وازنة في عالم المال والأعمال، وممثلي كبريات الشركات والمؤسسات الفاعلة في الاقتصاد الوطني، يتعلق الأمر بثلاث جوائز ضمن فئات مختلفة، تهم الريادة والمديرة والمقاولات، إذ تم تتويج غالية سبتي بناني، مؤسسة ومديرة شركة “آيت مانوس”، عن فئة المرأة المقاولة، فيما حازت إيمان البلغيثي، رئيسة قسم المبيعات والتسويق لدى المجمع الشريف للفوسفاط إفريقيا، جائزة فئة المديرة “مناجير”، بينما تمكنت زكية السقاط، الرئيس المدير العام لشركة “بودروكس” للصناعة، من الفوز عن فئة الريادة.
وخلال كلمة للمناسبة، أكد حسن ورياغلي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للاستثمار، على أهمية الدور الذي تلعبه شركته في تعزيز حضور المرأة في الاقتصادي الوطني، وتحسيس المقاولات حول مكانتها ونجاعتها في بيئة العمل، موضحا أنه تم إرساء أسس تعاون متينة مع أقسام الموارد البشرية في مختلف المقاولات، ضمن الهيكلة الجديدة لجائزة “المرأة المديرة للسنة”، فيما أشارت عبلة بنعبد الله، مديرة رأس المال البشري لدى الشركة الوطنية للاستثمار، إلى أن لائحة الترشيحات الأولية ضمت 58 مرشحة في الفئات الثلاث للجائزة، مؤكدة أن الجهة المنظمة، التي تضم مجموعة “إنجي”، بشراكة مع مجموعة “إيكوميديا” الإعلامية، اختارت التواصل المباشر مع مديري الموارد البشرية، لغاية ضمان الحصول على ترشيحات متنوعة وعالية المستوى.
وفي السياق ذاته، أكد “جيرار ميسترالييه”، رئيس المجلس الإداري لمجموعة “إنجي”، انبهاره وإعجابه الشديدين بنوعية الملفات المرشحة للجائزة، موضحا أنها تعكس تنوعا وقيمة معرفية وخبرة مهنية كبيرتين، مشددا خلال حفل أقيم للمناسبة في أحد فنادق البيضاء الثلاثاء الماضي، على أن أغلب المرشحات للجوائز الثلاث راكمن تجاربة دولية مهمة، مشيدا بدورهن في التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، فيما شددت بنعبد الله، على هامش تقديمها للمتوجات، على أن مكانة المرأة ما زالت ضعيفة في مجال الأعمال، خصوصا في المقاولات، إذ لا تمثل نسبة حضورها سوى 24 %، وهي النسبة التي تقل عن المتوسط العالمي 48%، علما أن هذا المتوسط متدن أساسا، ولا تنفك النسبة تتراجع في المملكة، إذ كانت في حدود 28 % في 2000.
واستبقت الجائزة، دراسة أنجزها مكتب الدراسات الدولي “بوسطن كونسلتينغ غروب”، لتحليل وفهم مدى تأثير الحضور النسائي في الاقتصاد المغربي، بطلب من منظمي الجائزة، إذ خلصت إلى أن نسبة نشاط النساء المغربيات في المقاولات والعمل لا تتجاوز 24 %، مقابل 48 % عالميا، وهي النسبة التي تتضمن في نصفها تقريبا، نساء يشتغلن في أعمال لا تتطلب مؤهلات خاصة، فيما 10 % فقط تهم نساء يسيرن مقاولاتهن بأنفسهن.
وسلطت النسخة الثانية من الجائزة الضوء على نساء المملكة، وما حققنه من نجاح، إذ أعطت الأفضلية للقدوة والنماذج الإيجابية، ذلك أنه من المهم التعريف بنساء تمكن من بلوغ النجاح في مجالات مختلفة، حسب المنظمين، موازاة مع تأكيد مجموعة من الدراسات على أهمية حضور هذه النماذج في الواقع، وتحفيزها للشباب والطلاب، لغاية مواصلة الدراسة والعمل من أجل تحقيق النتائج ذاتها.
وبهذا الخصوص، استهدفت الجائزة مساعدة النساء على إحداث مشاريعهن ومقاولاتهن الخاصة، وحتى بالنسبة إلى النساء العاملات في مقاولات، على إبراز قدراتهن وكسر الحواجز والمعيقات التي تحول دون تقدمهن، وهي الأهداف التي تنسجم مع قيم الشركة الوطنية للاستثمار، باعتبارها صندوقا استثماريا يسعى إلى خلق القيمة ومواكبة التقدم، ما يظهر من خلال الانخراط في مشاريع اقتصادية متنوعة بأثر اجتماعي ظاهر.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى