fbpx
خاص

صفحة جديدة في العلاقات مع جنوب إفريقيا

تمكن الملك محمد السادس من تفكيك المحور المناوئ للمغرب ووحدته الترابية، في القارة الإفريقية، والذي قادته الجزائر وحلفاؤها لعقود، عبر دبلوماسية ذكية، تنطلق من تبني سياسات التعاون الثنائي لتحقيق انتظارات الشعوب، وتعزيز الحوار السياسي لمواجهة التحديات المشتركة.
ووجه الملك صفعة للجزائر وبوليساريو، حينما استقبل جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، على هامش المشاركة في أشغال القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي -الاتحاد الأوربي، إذ اتفقا على العمل سويا، من أجل التوجه نحو مستقبل واعد، سيما أن البلدين يشكلان قطبين هامين للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، بأقصى شمال وجنوب القارة.
كما اتفق الملك والرئيس زوما على الحفاظ على اتصال مباشر، والانطلاق ضمن شراكة اقتصادية وسياسية خصبة لبناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة، وتجاوز الوضعية التي ميزت العلاقات الثنائية لعقود، من خلال الرقي بإطار التمثيلية الدبلوماسية وتعيين سفيرين من مستوى عال بالرباط وبريتوريا.
وقال الشرقاوي الروداني، الخبير الجيو إستراتيجي في القارة الإفريقية، لـ”الصباح” إن لقاء الملك مع زوما، يشكل تحولا هيكليا لبنية الاتحاد الإفريقي، يمنحه زخما قويا يستجيب لانتظارات شعوب المنطقة، ويضمن لها نهضة اقتصادية، مضيفا أن دولا عديدة ستسحب حتما اعترافها بجمهورية الوهم.
وأكد الروداني أن المغرب سيطبق ما عجز عنه القادة بإحداث حلف حقيقي لتحقيق تعاون جنوب –جنوب، يكون ندا للند مع دول الشمال الأكثر تصنيعا، وبذلك يتجه إلى إعادة ترميم الهيكل المتراخي للاتحاد الإفريقي، وإحياء التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا، وربط شمال إفريقيا بجنوبها، لخدمة مصالح شعوب القارة عبر مشاريع تنموية مهيكلة ومدرة للدخل.
وتوقع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الاندحار التدريجي لجهورية الوهم، موضحا أنه انطلاقا من القمة الإفريقية الأوربية التي احتضنتها أبيدجان، سيبدأ مسلسل سحب مجموعة من الدول الإفريقية اعترافها بجمهورية بوليساريو.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق