fbpx
خاص

استيراد السيارات … بنانـي: نطالـب بعدالـة ضريبيـة

رئيس جمعية مستوردي السيارات قال إن الفرق الجمركي بين السيارات الآسيوية والأوربية كبير جدا
أكد عادل بناني، رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب، أن الضريبة الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة من السوق الأسيوية قاسية، مقارنة مع نظيرتها القادمة من أسوق أوربية، التي تجمعها اتفاقيات تبادل حر مع المغرب، معتبرا أن الحكومة تحمي السلع الأوربية في السوق المحلية بنسب تصل إلى 25 في المائة، في وقت لا تتجاوز النسبة التي تحمي بها أوربا سوقها الداخلية 10 في المائة. وأضاف أن سوق السيارات في المغرب يواصل تحقيق ارتفاع المبيعات لكن بوتيرة تراجعية.
وشدد بناني في حوار مع “الصباح” على أن قطاع استيراد وتوزيع السيارات مازال يتخبط في جملة من المشاكل، خصوصا مع وجود سوق موازية للمتاجرة في السيارات المستعملة، وتقاعس الحكومة في الاستجابة إلى مطالبه. في ما يلي نص الحوار:

< كيف تفسرون انتعاش مبيعات السيارات الجديدة في المغرب وتوقعات تحقيقها رقما قياسيا هذه السنة؟
< لا يمكننا الحديث عن انتعاش كبير، لأن نسبة الارتفاع هذه السنة لن تتجاوز 3 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية التي شهدت انتعاشا كبيرا في نسبة المبيعات، إذ حققت ارتفاعا فاق 14 في المائة، فإذن هناك نوع من الارتفاع هذه السنة لكن بوتيرة تراجعية، بمعنى أننا مازلنا نحقق ارتفاعا في نسبة المبيعات لكن بوتيرة بطيئة، ولا نستطيع تفسير هذا الأمر بشكل منطقي، إذ أننا في بلد لا يمتلك جميع مواطنيه سيارات مقارنة مع دول أخرى، ما يفرض أن ترتفع وتيرة المبيعات أكثر مما هي عليه اليوم. إلا أننا نلاحظ أن هناك ارتفاعا في سوق السيارات الصغيرة، وهذا يدل على أن هناك مغاربة يقتنون هذا النوع من السيارات كأول سيارة في حياتهم، بحكم الأسعار التي تعرف انخفاضا سنة بعد أخرى، إضافة إلى القروض المغرية التي توفرها الشركات، ما يشجع على اقتناء هذا النوع.

< تضمن مشروع قانون المالية الجديد مقتضيات جديدة لفائدة السيارات الصديقة للبيئة، ما انعكاساتها على سوق مبيعات هذا النوع من السيارات؟
< أظن أنه يجب على الدولة إصدار قرارات جريئة على هذا المستوى، لأن خفض الرسوم الجمركية للسيارات الخضراء وحده لا يكفي، فإذا كانت الدولة تعتبر أن نسبة 2.5 في المائة التي تفرضها الجمارك على هذه السيارات كافية لتشجيع تداولها، فأنا أعتقد أن هذا الإجراء غير كاف، لأن هذه النسبة تفرض فقط على السيارات التي تأتي من الأسواق التي لا تجمعنا بها علاقات التبادل الحر، أما السيارات الأوربية فهي معفية من أي رسوم جمركية. إذن هذا مجرد إجراء تفضيلي على السيارات العادية غير الأوربية التي تدخل السوق الوطنية برسوم عالية.

< ماذا يقع في دول أخرى ؟
< نلاحظ أنه في بعض الدول الأخرى يتم اعتماد سياسات لتشجيع السيارات الصديقة للبيئة، انطلاقا من التعريفة الجمركية الرخيصة التي تفرض عليها، إضافة إلى استفادتها من شروط تفضيلية مقارنة مع السيارات الملوثة، حيث أنها تستفيد من خدمة الركن في موقف السيارات بالمجان، ويتم دعم المهنيين الذين يستعملونها سيارات أجرة في فرنسا وإسبانيا مثلا، لهذا أرى أنه في المغرب مع الأسف ليس هناك تطابق بين الرؤية التي ترغب الدولة اتباعها وبين ما هو موجود على أرض الواقع، حتى أن هذه المقتضيات الضعيفة المتوفرة الآن، وصلنا إليها بعد شقاء وعناء كبيرين، في حين أن هذه المقترحات التي تحدثت عنها قمنا برفعها إلى الوزارات المعنية، وعززناها بحسابات وتدقيقات تظهر بالملموس المفعول الذي سيعكسه اعتمادها.

< بعض شركات استيراد وتوزيع السيارات تطالب بإنصاف جمركي، ما موقفكم من هذه المطالب؟
< كما هو معروف فأنا أمثل شركة تويوتا بالمغرب، وهي معنية بهذا النقاش لأنها من هذه الشركات الأسيوية، وباعتباري مديرا عاما للشركة في المغرب أسير في هذا النهج، لأني أعتقد أن النسبة الجمركية المفروضة على السيارات الأسيوية كبيرة جدا مقارنة مع السيارات القادمة من الأسواق الأخرى، وأرى أنه يجب ألا تتعدى نسبة عشرة في المائة، كما هو معمول به في أوروبا، التي تحافظ على سوقها الداخلي بهذه النسبة، بينما أستغرب من موقف المغرب الذي يحافظ على السلع الأوروبية في سوقه الداخلية بنسبة 17.5 في المائة أحيانا وبـ 25 في المائة أحيانا أخرى، أتحدث هنا بصفتي عضوا معنيا بهذا الإشكال.
ولكن بصفتي رئيس جمعية مستوردي السيارات أظن أنه من حيث المبدأ، يجب أن تتوفر في السوق شروط المنافسة العادلة، فعندما أرى عنصرا فاعلا داخل السوق يواجه مشاكل في الاستيراد والتوزيع قد تقصيه من المنافسة يجب أن أدافع عنه، ولكن بالنسبة لهذا الموضوع بالذات الذي لا يهم جميع الأعضاء، لا نتطرق إليه بقوة داخل الجمعية، إذ سبق أن أثير هذا النقاش بين الأعضاء، لكن تباينت الآراء حوله، لذلك تم تأسيس جمعية أخرى للدفاع عن ملف العدالة الضريبية، واستطعنا من خلالها دفع الحكومة إلى التراجع عن زيادة نسبة 2.5 في المائة.

< ما هي الإجراءات التي لم تتخذ لصالحكم من قبل الحكومة وما زلتم تطالبون بها ؟
< هناك عدد من المطالب، المتعلقة أساسا بالسيارات الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى برنامج متكامل رفعناه إلى الحكومة يتضمن مجموعة من النقاط، في مقدمتها إخلاء السوق من السيارات التي تجاوزت 20 سنة. كما نطالب أيضا بسن قوانين من شأنها أن تمنع البيع غير المقرون بدفاتير التحملات التي تحمي المستهلك وتمنحه ضمانات وخدمات جيدة، بما فيها خدمات ما بعد البيع، كما نطالب ببعض التسهيلات الإدارية في ميدان الاستيراد التي من شأنها تسهيل تداولاتنا أكثر مما هي عليها اليوم.

تقنين سوق السيارات المستعملة

< كيف تتفاعلون مع تطور سوق السيارات المستعملة في المغرب باعتبارها سوقا موازية؟
< فعلا، من ضمن مطالبنا، تقنين سوق السيارات المستعملة، لأن هناك فوضى في ميدان البيع والشراء، وليس هناك تنظيم لهذه العملية، ونطالب في هذا النطاق بأمور واضحة ومحددة، تراعي أساسا خدمة المستهلك، وتؤمن عملية التداول في السيارات، لأن هناك مشاكل حقيقية، إذ يجد الزبون نفسه عرضة للنصب أو التضليل ولا يجد جهة يلجأ إليها لنيل حقه.

أجرى الحوار:عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق