fbpx
خاص

حلول جذابة لاستغلال السيارات

إقبال الأفراد والشركات على عقود «الليزينع» والإيجار طويل الأمد

تتنوع العروض الموجهة لاقتناء السيارات الجديدة، من مؤسسة ائتمانية إلى أخرى، وتختلف حسب طبيعة الزبناء وقدراتهم المالية، إذ يتميز أي عرض أو منتوج تمويلي بخصوصيات معينة، ويتعلق الأمر بعقود الإيجار مع إمكانية التأجير “ليزينغ”، وعقود الإيجار طويلة الأمد وعقود القروض الاستهلاكية.
وتحولت السيارة لدى المغاربة من الرفاه إلى الضرورة في السنوات الأخيرة، إذ تكشف مؤشرات سوق السيارات عن تزايد الإقبال على السيارات وتطور مبيعاتها خلال السنة الماضية، ذلك أنها شهدت نموا استثنائيا تجاوز 150 ألف سيارة في سابقة لم يشهدها القطاع بالمغرب من قبل.
وبلغت مبيعات السيارات منذ بداية العام الجاري نحو 99 ألفا و831 سيارة، بزيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة مع الشهور السبعة الأولى من العام الماضي، كما وصلت مبيعات السيارات الفردية منذ بداية العام نحو 92 ألفا و404، بزيادة بلغت 24 في المائة، ويتوقع تسويق مبيعات إجمالية تفوق 162 ألف سيارة خلال متم 2017.
ويرجع محمد مرضي، موظف في إحدى الوكالات البنكية، سبب الإقبال المكثف على السيارات إلى تطور قروض تمويل اقتناء السيارات، إذ تكثف مؤسسات التمويل الاستهلاكية وموزعو السيارات بالمغرب من العروض التمويلية، التي تستهدف الطبقة المتوسطة والأطر العاملين في القطاعات الاقتصادية، الراغبين في اقتناء أو استبدال سياراتهم الشخصية، عبر قروض بدون فوائد أو مبالغ إضافية من أجل رفع مستوى المبيعات.
وأضاف الموظف البنكي أن قروض “الليزينغ” شهدت تزايدا كبيرا في بداية العام الجاري، لكن الزبناء أكثر ارتباطا بالقروض الكلاسيكية الموجهة إلى اقتناء السيارات، مشيرا إلى أن عقود الإيجار طويلة الأمد تستقطب بشكل أساسي أصحاب المقاولات، التي تفضل خيار تأجير السيارات عوض تحمل تكاليف الاستثمار الضخمة في المركبات.
وبخصوص عدد مؤسسات “الليزينغ”، أوضح المسؤول البنكي أن أول مؤسسة ظهرت في 1965 بمبادرة من الدولة هي “ماروك ليزينغ”، وتأسست شركات تمويلية أخرى بمبادرة من البنوك وشركات التأمين، هي “مغرب بيل” و”إنتر ليزينغ” و”أونيون باي” و”وفا باي” و”دياك ليزينغ” و”بيمسي ليزينغ” وغيرها.
ويفضل بعض الزبناء خيار الإيجار مع إمكانية الشراء، الذي يتيح العديد من المزايا، إذ لا يتطلب هذا القرض أي تمويل ذاتي في البداية، ولا يشترط توفير ضمانة مالية أو رهنا عقاريا، مع سرعة الاستجابة للمطلب الذي لا يتعدى أربعة أيام.
وبخصوص مدى الإقبال على “الليزينغ”، قال محمد، تاجر في سوق نموذجي بالبيضاء، إن “شركات الإيجار المالي لا تدخل ضمن العادات الاستهلاكية عكس البنوك التي نعرفها وتعودنا عليها”.
وأضاف “هذه القروض يكتنفها الغموض وتتعامل فقط مع المقاولات والمؤسسات الكبرى، مقابل البنوك التي تقترب من جميع الشرائح الاجتماعية”. وسعيد، أستاذ ثانوي، استغرب من وجود قرض تمويل سيارات اسمه “الليزينغ”، ولا يتطلب ضمانا أو رهنا أو تمويلا ذاتيا.
ويتخوف المواطنون من المدة التي تمنحها شركات الإيجار المالي لتسديد القروض، إذ لا تمنح أكثر من أربع إلى خمس سنوات، في حين تصل المدة إلى عشر سنوات أو أكثر لدى البنوك.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق