fbpx
خاص

التهريب يقتل سوق العجلات

آلاف الوحدات تفد من سبتة ومليلية والزبون يبحث عن السعر الأقل

يواجه سوق عجلات السيارات والشاحنات منافسة شديدة من السلع المهربة الواردة من سبتة ومليلية المحتلتين، والتي تعرف إقبال الزبناء بحثا عن سعر أقل، وهو ما يشجع نشاط التهريب، والذي يساهم في إغراق السوق بمنتوج أقل جودة، يشكل خطرا على السلامة.
وتعتبر الناظور البوابة التي تفد منها آلاف العجلات المهربة، والتي يتم تسويقها في عموم المدن، والواردة من الأسواق الإسبانية والألمانية والإيطالية، إذ تقدر مصالح الجمارك عدد العجلات بحوالي 100 ألف وحدة، منذ 2016.
وتتنوع العجلات المهربة بين الجديدة والمستعملة، من جميع الأحجام والأصناف، بسبب انخفاض أسعارها، والتي تتراوح ما بين 500 درهم و3000، حسب نوعية المصانع والعلامات، في الوقت الذي يقل السعر بكثير قد يصل إلى العشر، الشيء الذي يجعل إقبال أصحاب السيارات الصغيرة على الإطارات المستعملة كبيرا خاصة الواردة من الدول الأوربية عن طريق التهريب رغم مساوئها الظاهرة، ومخاطر تسببها في حوادث السير.
ويفسر الإقبال على الإطارات المهربة، حسب الموزعين والتجار، بكلفتها المنخفضة، مقارنة مع الإطارات التي توزعها المحلات المعتمدة من قبل العلامات المختصة، بسبب تهربها من أداء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، وهي الظاهرة التي لم تنجح مصالح الجمارك في الحد منها، رغم الحملات المتواصلة على مختلف المحاور الطرقية التي تفد منها المواد المهربة.
وفي حديث مع ممثل موقع “بنو.ما” المختص في تسويق العجلات، أوضح المسؤول التجاري أنه أنشأ الموقع في 2013، وفتح مستودعا بالبيضاء لتسويق العجلات، من مختلف العلامات والأصناف، مع الحرص على جودة المنتوج، لأن الأمر يتعلق بشروط السلامة الطرقية.
وأوضح مسؤول الموقع التجاري، أن انتشار المواد المهربة يظل قائما، رغم وفرة المنتوجات في السوق الوطنية ولدى المحلات المعتمدة، لأن الزبون يفضل اللجوء إلى المنتوجات الواردة من أوربا، بحثا عن أسعار أقل، ولو على حساب الجودة، مضيفا أن الأسعار تختلف بين تاجر وآخر، وحسب أنواع العجلات ومدى ملاءمتها لمعايير السلامة، وهي قضايا لا ينتبه إليها الكثير من الزبناء الذين يركزون على مناقشة السعر فقط.
وكشف صاحب الموقع الإلكتروني، أنه يحرص على تقديم الخدمة للزبناء عبر الأنترنيت، ويقدم لهم شروط عملية البيع، الواجب احترامها، وطريقة الأداء، وتسلم المنتوج، مشيرا إلى أن الأسعار المعتمدة لديه، يتم تحديدها في المنشورات والإعلانات، دون احتساب مصاريف النقل عند اقتناء المنتوج من الموقع.
ويرى المسؤول عن المقاولة الناشئة المختصة في تسويق العجلات، أن السوق تعرف تنامي ظاهرة اقتناء العجلات المستعملة، والواردة عن طريق التهريب، بسبب سعرها المنخفض. ويرى بعض المهنيين أن السوق الوطني يستهلك حوالي 3 ملايين عجلة سنويا في جميع الأصناف والأنواع، مشيرا إلى أن الموقع يسوق منتوجات ذات جودة معترف بها من مختلف الشركات العالمية المعروفة.
ويتراوح سعر الوحدة لدى المقاولة الناشئة “بنو.ما”، ما بين 500 و5 آلاف درهم بالنسبة إلى العجلات الخاصة بالسيارات الفارهة، وسيارات رباعية الدفع، من علامات ” كوديير” و”ميشلان” و”هانكوك”. وغالبا ما يفضل زبناء الموقع اقتناء العجلات مباشرة من المحل، يقول الموزع، للتأكد من جهة من سلامة المنتوج من أي خلل، وأيضا من أجل مناقشة السعر، بحثا عن تخفيض، ويمكن للزبون أن يزور المحلات التجارية التي تعتبر شريكة للموقع، اعتبارا لعامل القرب، وتقليص مصاريف التنقل.
وأوضح صاحب الموقع أن الزبناء الذين يتعاملون مع الموقع لا يثقون كثيرا في عملية البيع عن طريق الانترنيت، ويفضلون بعد الاتصال زيارة المستودع ومناقشة السعر، علما أن الموقع يوفر أسعارا تنافسية في السوق مع تقديم خدمة مجانية للتركيب والمواكبة، من قبل شركائه الموزعين عبر التراب الوطني.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق