fbpx
تقارير

المغرب يغيب عن معرض “الحلال” بتركيا

80 % من المواد تنتجها دول غير إسلامية وغياب مفهوم موحد للحلال والحرام يؤرق المنظمين
افتتحت رقية الدرهم، كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفة بالتجارة الخارجية، المعرض الخامس المواد حلال المنطم بإسطنبول التركية بين 23 و 25 نونبر الجاري، بحضور وزير الاقتصاد التركي ومجموعة من الداعمين والمشاركين، في ما غاب المنتجون المغاربة عن المعرض.
وقدمت مجموعة من المنتجات إلى كاتبة الدولة المغربية، التي اكتفت بالتذوق والتقاط صور وتبادل بطاقات زيارة، في ما اعتذرت عن الإجابة عن أسئلة الصحافة حول أسباب عدم مشاركة المغرب، والمجهودات التي تبذلها الوزارة لتطوير العلاقات التجارية مع تركيا.
وجاءت كلمة وزير الاقتصاد التركي لتؤكد رقما مفزعا، إذ أكد أن المواد الحلال التي يستهلكها المسلمون، لا ينتحون منها سوى 20 % في ما يتكلف غير الإسلاميين بإنتاج 80 % الباقية، داعيا الدول إلى مضاعفة الجهود من أجل إنتاج أكثر من هذا الرقم.
وتحدث الوزير عن مشكل كبير يعوق تطور معرض المواد الحلال، يتمثل في غياب مفهوم موحد للمنتوجات الحلال والحرام، إذ لكل دولة مفهومها الخاص وداخل الدين الإسلامي العديد من الأطياف التي تقدم اجتهادات مختلفة، ما يجعل البعض يمتنع عن المشاركة في مثل هذه المعارض.
ورمى الوزير الكرة في ملعب العلماء وبالخصوص منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 36 دولة إسلامية، فيما ترفض 21 دولة الانضمام، مؤكدا أن علماءها يجب أن يضعوا قواعد الحلال والحرام، ومعايير اعتماد مشتركة، مضيفا أن الحكومات يجب أن تكتفي بالتنفيذ الفني ووضع سياسات تتماشى مع ما اقره العلماء.
وتساءل الوزير التركي عن السبب الذي يدفع بعض البلدان الإسلامية إلى البحث عن تأسيس منظمة أخرى غير منظمة التعاون الإسلامي، ما يخلق الفُرقة، داعيا الجميع إلى الانضمام إلى المنظمة، وفتح نقاش واسع حول المواد الحلال والحرام، وما توصل إليه العلماء يتم قبوله من الجميع.
واستفسر الوزير التركي عن سبب لجوء بعض الدول المسلمة إلى دول أوربية مثل ألمانيا، من أجل الحصول على اعتماد المواد الحلال، متسائلا عن كيفية الحصول على اعتماد من دولة غير إسلامية، في الوقت الذي توجد فيه دول إسلامية، مثل تركيا، مستعدة بمختبراتها وتقنياتها للقيام بهذه المهمة.
وعرف المعرض مشاركة مجموعة من الدول العربية، التي عرضت منتوجاتها من اللحم والمشروبات الغازية، والتمور والخبز، في ما غاب المغرب الذي اكتفت وزيرته بالتذوق والتقاط صور.
الصديق بوكزول
(موفد الصباح إلى إسطنبول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق