fbpx
حوادث

الإعـدام لقاتـل والـده

بتت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة برئاسة نور الدين الفايزي، أول أمس (الثلاثاء)، في الملف الجنائي المتابع فيه المدعو (ي . ر)، وحكمت عليه بالإعدام بعد مؤاخذته من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار طبقا للفصلين 393 و393 من القانون الجنائي.
ونفى المتهم المنسوب إليه أثناء مثوله أمام هياة الحكم، وحاول التظاهر بالبله، إذ لم يجب عن أسئلة القاضي إلا بعد الإلحاح عليه عدة مرات. وادعى أنه لم يعتد عن والده وأنه تركه نائما وغادر بيته. وعلم بموته من خلال وسائل الإعلام. وواجهه القاضي بتصريحاته أمام الضابطة القضائية، فظل صامتا.
وتزامنت فصول هذه القضية مع الاحتفال بعيد الأضحى الأخير، إذ انتبه جيران الهالك وهو أستاذ جامعي، إلى صياح كبش الأضحية في اليوم الثاني للعيد، ولما التحقوا بمنزله، وجدوه مفتوحا، واكتشفوا جثة الهالك غارقة في الدماء.
وتم إخبار المصالح الأمنية والتحقت فرقة مختصة مصحوبة بالفرقة التقنية والعلمية، ووجدت الضحية نائما فوق سريره وعاينت آثار الضرب على رأسه، واعوجاجا على صدغه الأيمن وكسرا بالجمجمة واتضح لها أن الهالك تعرض للاعتداء بواسطة أداة ثقيلة أثناء نومه. ولاحظت علامات جر الجثة على الأرض وخلصت إلى أن الجاني قام بفعلته بغرفة النوم قبل أن يعمد إلى محاولة التخلص من الجثة بجرها نحو الحمام.
وتحركت الضابطة القضائية التابعة لمصالح الشرطة القضائية بالجديدة، وجمعت عدة معطيات حول الضحية ومحيطه، وعلمت أنه يعيش وحده بالجديدة، فيما تعيش زوجته المطلقة بالمحمدية رفقة أبنائها. وصرح أحد جيرانه أنه شاهد ابنه يتردد على المنزل ذاته. وانتقلت الضابطة نفسها إلى المحمدية وبعد بحث دقيق، تمكنت من إيقافه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة التابعة للمحكمة نفسها، لفائدة البحث والتقديم.
واستمعت الضابطة نفسها للمتهم، فصرح أنه كان يعيش مع والدته بالمحمدية، إلا أنه ونظرا لسوء معاملتها له وتفضيلها لإخوانه، اضطر إلى الانتقال إلى الجديدة للعيش مع والده، الذي يشتغل أستاذا لمادة العلوم الفيزيائية بكلية العلوم التابعة لجامعة شعيب الدكالي.
وصرح أن والده كان يعامله بقسوة وكان يكلفه بالقيام بأشغال المنزل وكان يعاتبه دائما على عدم نجاحه في حياته، وكان يوجه له السب والشتم ويصفه بالفاشل. وكان دوما يهدده بالطرد، بل عمل على طرده عدة أيام وتوجه عند والدته التي طلبت منه العودة عنده. فتولد لديه حقد دفين اتجاهه وقرر تصفيته وظل يفكر في طريقة قتله.
وأضاف أنه يوم الحادث، انتظر دخوله إلى غرفة نومه، وراقب تحركاته، ولما علم بخلوده إلى النوم، حمل قنينة غاز من الحجم الكبير وهوى بها على رأسه وأعاد الكرة عدة مرات إلى أن توفي الأب. وفكر في طريقة التخلص من جثته. وجرها نحو الحمام وتركها تنزف. ولم يستقر على قرار. وصعب عليه أمر التخلص منها، فغادر الفيلا تاركا بابها مفتوحا لإيهام الشرطة القضائية بأن الأمر يتعلق بمحاولة السرقة.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق