تقارير

المغرب يربك بوليساريو بقمة أبيدجان

تحاول جمهورية الوهم ومن ورائها الدول المساندة لها في الاتحاد الإفريقي، التسويق لحضورها في قمة الاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي المقررة، نهاية الشهر الجاري بأبيدجان، على أنه انتصار، في الوقت الذي أكدت مصادر أوربية أن حضورها عن جانب الاتحاد الإفريقي، لا يلزمها في شيء، ولا يعتبر اعترافا من الاتحاد بالكيان الوهمي.
وبات خصوم الوحدة الترابية، منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وسحب العديد من الدول لاعترافها بالكيان الوهمي، في وضعية صعبة، كما بات الحضور القوي للمغرب في القارة من خلال علاقات الشراكة والتعاون التي يربطها مع أغلب البلدان، مصدر إزعاج لبوليساريو. وأعلن موسى فقي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، على هامش لقائه مع فيديريكا موغريني، مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوربي أن مشكلة مشاركة جمهورية الوهم، تم حلها، مؤكدا أن جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي سيحضرون اجتماع الشراكة بين الاتحادين القاريين.
وقال موسى فقي، في تصريحات صحافية ببروكسيل، أوردتها وكالة “أوربا بريس” الإسبانية إن حضور بوليساريو في القمة أصبح متجاوزا، وجرى بحث القضية مع السلطات المغربية، خلال آخر زيارة له إلى المغرب.
من جانبها، أوضحت موغريني، خلال اللقاء الصحافي ذاته، أن الحضور الإفريقي في القمة أمر يخص الاتحاد الإفريقي، مؤكدة أن مشاركة بوليساريو في الاجتماع لا تغير موقف الاتحاد من الصحراء بأي شكل من الأشكال.
وتابعت الدبلوماسية الأوربية أن الاتحاد الإفريقي هو الذي يستضيف القمة، وهو المسؤول عن وضع قائمة المشاركين فيها، وهي القمة التي ستبحث قضايا الاستثمار في الشباب، وتحديد مجالات العمل المشترك، والهجرة والإرهاب والتطرف والسلم والأمن، إلى جانب قضايا الاستثمار بالقارة السمراء.
وفي تعليق على هذه المحطة، أوضح محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، أن بوليساريو والجزائر تحاولان التسويق لمشاركة جمهورية الوهم في القمة، على أنها معركة حاسمة، وتصويرها بأنه اعتراف بالكيان الشبح، والحال أن الأمر لا يعدو أن يكون فرقعة إعلامية، لأن حضورها أو عدمه لا يغير في العلاقات الإفريقية الأوربية أمرا، ما دامت بروكسيل لا تعترف إلا بالدول ذات السيادة، والتي تربطها بها علاقات تعاون رسمية.
وأكد بنحمو أن ما صرحت به موغريني أمرر منطقي، لأن الأمر لا يهم أوربا، وهو شأن خاص بالاتحاد الإفريقي، الذي يجب أن يعالجه، موضحا أن عودة المغرب الحديثة باتت تشكل مصدر إزعاج لبوليساريو، لأن الاتحاد الإفريقي مطالب في المستقبل بمعالجة هذه الوضعية الشاذة، وإعادة الأمور إلى نصابها، وفق الشروط القانونية لمفهوم الدولة العضو، وطرد الكيان الوهمي، الذي انضم إلى الاتحاد في ظروف غير سليمة.
وجدد الخبير في العلاقات الدولية التأكيد أن المغرب يسير على الطريق السليم، من خلال تعزيز وجوده في القارة ومؤسساتها، ومن خلال تقوية التعاون مع بلدان القارة، بما فيها التي اعترفت في وقت سابق، بجمهورية الوهم.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق