مجتمع

الفضاء الأركيولوجي بالبيضاء في غرفة الإنعاش

ابتدأ المشروع في 2014 وحدد تاريخ الانتهاء في يناير الماضي والأشغال بطيئة
لم تنته الأشغال بعد، في الفضاء الأركيولوجي بالبيضاء، علما أن العمل بالمشروع ابتدأ في غشت 2014، وحدد له الانتهاء في يناير 2017.
حلم البيضاويون، حين الإعلان عن المشروع، بمتحف يؤرخ لمدينتهم، ومنتزه طبيعي ينسيهم ندرة المساحات الخضراء، واعتقدوا أن افتتاح المتحف الأركيولوجي من شأنه أن يستجيب لآمالهم، سيما أنه يبرز الآثار والمواقع المكتشفة بالبيضاء التي تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، إضافة إلى تشجيعه البحث والتنقيبات الجارية.
في ما مضى كان الفضاء (قرب حديقة سندباد ) عبارة عن مطرح للنفايات، حتى استحال المرور منه، رغم تعطش الباحثين في الآثار لإجراء تحرياتهم الأركيولوجية ودراسة الموقع واستخراج البقايا الأثرية، ثم تقلصت مساحته من حوالي 40 هكتارا إلى 12 هكتارا، بعدما زحف عليه العمران، ونمت على جوانبه منازل شعبية تحيط بها أكوام من النفايات بشكل كبير جدا.
يجمع المؤرخون والسكان القريبون من الفضاء على أن شهرة “المنتزه الأركيولوجي تعود إلى سنوات خلت، وإنجازه يعيد الاعتبار إلى البحث التاريخي، علما أن شهرة الفضاء زادت “منذ الإعلان عن اكتشاف جزء من فك سفلي بشري يعود لأكثر من 200 ألف سنة في مغارة “حلزونات” البحر في 1955. كما أسفرت الأبحاث والحفريات أيضا عن آلاف الأدوات والأحجار المنحوتة وحيوانات أحفورية كثيرة”.
أصبح الفضاء الأركيولوجي سيدي عبد الرحمان محط انتباه الجميع، لكنه ظل مهملا في غياب أي اهتمام رسمي، ثم أعلن إنجاز المشروع بتكلفة بلغت 40 مليون درهم ( بتمويل من وزارة الثقافة وتمويل خاص في إطار اتفاقية تهيئة المنطقة المندمجة سندباد).
وحسب الدراسة المنجزة حول هذا التراث الكبير المعروف على الصعيد العالمي، فإنه يشمل مسار (الذهاب) طوله حوالي 1200 متر مخصص للاكتشاف والتعلم، مع تسليط الضوء على أبرز معالم الموقع، إضافة إلى بعض التضاريس، مثل المرتفع الطبيعي، والجرف الكبير، ومغارة الدببة، ومسار (الإياب) طوله حوالي 1200 متر، مخصص للتنشيط ويضم خمس ورشات، منها ورشة التدريب على الحفريات الأثرية، ونحت أدوات تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، وورشة النار، والقنص، والمنحوتات وآثار الحيوانات، إضافة إلى مختبر مركز تفسيري مساحته 900 متر مربع ويشمل قاعة عرض دائمة، وقاعة كبرى للاستقبال، ومحلا تجاريا، وفضاء للوسائط المتعددة ومختبرا وأرشيفا.
والمفارقة، كما يقول أحد المنتخبين، أنه في الوقت الذي بدأ كورنيش العاصمة الاقتصادية يرتدي حلة جديدة بإنجاز مشاريع تجارية عملاقة، فقد ظل المتحف منسيا، باستثناء أشغال بطيئة لا تواكب انتظار البيضاويين، خاصة أن وعودا أطلقت من أجل جعله يحافظ على مكونات المنطقة التاريخية ويعرف بها لدى الزائرين، مع إنجاز بنية تحتية ثقافية ذات جودة عالية لتصبح نقطة جذب للزوار والسياح فهو يوجد في موقع مثالي ليصبح نقطة جذب بدل النفور من نفاياته.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق