الأولى

لفتيت يلاحق جمعيات “دوباج” التمويل

600 جمعية بالبيضاء استفادت من أكثر من منحة على المشاريع نفسها

طلب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلة، موافاته بأسماء الجمعيات التي استفادت من تمويلات متكررة على المشاريع نفسها من ميزانيات جماعات ترابية مختلفة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما يعد هدرا واضحا للمال العام وتحريفا لأهداف الشراكة مع هيآت المجتمع المدني.
وتسلم وزير الداخلية، قبل أيام، تقارير لجان والافتحاص المشكلة من المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية التي حلت بعدد من الولايات والعمالات للتدقيق السنوي للعمليات المالية والمحاسباتية.
وقالت مصادر “الصباح” إن أطر وزارتي الداخلية والمالية كشف عددا من الاختلالات والتجاوزات في مجالات مختلفة ترتبط بتدبير الموارد البشرية والهياكل الإدارية والممتلكات وعقود الأكرية لفائدة الموظفين وحضيرة السيارات، كما سجلت عددا من الملاحظات وصفتها مصادر نفسها بالقاسية بخصوص تمويل الجمعيات المشتغلة في برامج التنمية البشرية والاجتماعية، وأساسا التلاعب في المنح والمشاريع والتقارير المنجزة حولها.
وقالت المصادر نفسها إن وزير الداخلية وجه استفسارات إلى رؤساء مجالس حضرية ومجالس عمالات ومجالس جهات بخصوص إجراء جرد بأسماء الجمعيات وهيآت المجتمع المدني، سواء المستفيدة من صفة المنفعة العامة أو غير المستفيدة منها، التي تحايلت على الجماعات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية للحصول على تمويلات متكررة لأوراق المشاريع نفسها من ميزانيات مختلفة.
وأحدثت ملاحظات وزارة الداخلية حرجا كبيرا لعدد من رؤساء المجالس المنتخبة الذين برروا ذلك بغياب التنسيق بين مختلف المصالح واللجان المكلفة بدراسة الملفات والمشاريع والمقارنة بينها والحسم في صيغة التمويل والجهة المخول لها ذلك، حسب طبيعة المشروع والفئات المستهدفة.
وكشفت عمليات الافتحاص أن أغلب الجماعات الترابية لا تولي أهمية كبيرة إلى التنسيق في مجال توزيع المنح والجمعيات المؤهلة للإستفادة منها، ما يستغله عدد منها في الترامي على المال العام والتصرف فيه بصيغ لا علاقة لها بالتنمية المحلية، كما لا تنجز أي تقارير حول البرامج والمشاريع المنجزة ووثائق محاسباتية تضبط أوجه الصرف.
ولا تتوفر الجماعات الترابية، أيضا، على نظام معلوماتي لتتبع المنح وصرفها وآليات لضبط الإمدادات الممنوحة للجمعيات لتفادي التمويلات المتكررة للمشاريع نفسها، علما أن بعض رؤساء الجماعات الحضرية ومجالس العمالات ومجالس الجهات لا يهمهم كثيرا وضع هذه الآليات الشفافة، التي قد تضعف أثر هذه المنح الغامضة على أهداف حملات انتخابية دائمة في الزمان.
وحسب أرقام أولية أدلت بها مصادر “الصباح”، فإن حوالي 600 جمعية بعمالات البيضاء (8 عمالات و16 مقاطعة)، استفادت من تمويلات متكررة للمشاريع نفسها. وأكدت المصادر نفسها أن هذه الجمعيات استغلت الفراغ الكبير في التنسيق بين الجهات الممولة، وغياب قاعدة بيانات محينة ترصد طبيعة التمويلات والمشاريع تواريخ الاستفادة.
وفي رد على رسالة وزير الداخلية التي توصل بها مجلس عمالة البيضاء بتاريخ 2 أكتوبر الماضي بخصوص ملاحظات المفتشية العامة للإدارة الترابية، قال المجلس إنه حاول في عدد من المرات ضبط عمليات التمويلات المتكررة بطلب التنسيق مع الجماعة الحضرية ومجلس الجهة دون أي رد فعل من قبل هاتين الجماعتين.
وقال مجلس العمالة إنه راسل بالفعل الجماعة الحضرية ومجلس الجهة لحصر لوائح الجمعيات ورصد محاولات الاستفادة من التمويلات المتكررة للمشاريع نفسها، دون التوصل بأي جواب في هذا الشأن، علما، يقول مجلس العمالة، أن هناك جمعيات تسعى إلى الحصول على التمويلات اللازمة لمشروع معين من قبل الجماعات والمبادرة الوطنية، وكل يساهم حسب طبيعة المشروع وامكانياته.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله
    اما بعد
    سيدي
    ان حسابات بنكية وفيرة و لا تحصى في حساب بنكي للجمعيات تراكم و من هنا جمعية بسيدي معروف و هم جمعيات سوى اناس تعلمو السرقة و النهب من المنح و هم سوى مافيا حازو على تراكم الاموال بلا فائدة و هذه الجمعية مرت بعدة تغييرات في المكتب لسبب السرقة منهم من اشترى سيارة و منهم من اصبح يملك كرسي رئاسي لا يقدر ان ينزله اي احد و اصبح يحب اموال الجمعية حبا جما و لا حول و لا قوة إلا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق