أســــــرة

آباء يرسخون الكذب لدى الأطفال

رشيد قالت إن الخوف من العقاب أحد أسباب إخفاء الحقيقة

يلجأ عدد كبير من الأطفال إلى الكذب لأسباب كثيرة، تقول لبنى رشيد، مدربة تنمية ذاتية و”كوتش” مختصة في التوجيه الشخصي، مؤكدة أن الآباء أول من يرسخ الكذب في أذهان أبنائهم.
“إن أدمغة الأطفال تعتبر بمثابة صفحة بيضاء يمكن للآباء ترسيخ ما يرغبون بها، كما أنه غالبا ما يتم ترسيخ عادات وتقاليد وأفكار”، مضيفة أن الكذب يعتبر تقليدا يتم ترسيخه لدى الأطفال.
واسترسلت لبنى رشيد قائلة إن الأطفال الذين يترعرعون في وسط يكذب، يتأثرون بشكل مباشر بهذه العادة السيئة، سيما أنهم يعتبرون الأمر عاديا لأن من هم أكبر منهم (الأب، الأم، الأخ، الأخت، الجد، الجدة…) يقومون بالأمر نفسه.
وأضافت مدربة التنمية الذاتية أن ما يشجع الأطفال على الكذب، بل ويجعلهم يعتبرونه أمرا عاديا، أنه غالبا ما يكونون طرفا فيه، إذ قد يحدث أن يتصل شخص بالأب على هاتفه فيطلب هذا الأخير من ابنه الرد والقول إنه غير موجود.
وفي السياق ذاته، قد يعيش الأطفال عددا من المواقف داخل بيت الأسرة، إذ يشاهدون البالغين فيه يكذبون ويقولون غير الحقيقة، التي يكونون شاهدين على حدوثها.
وتتعدد أسباب الكذب عند الأطفال، حسب لبنى رشيد، من بينها أن الطفل يلجأ إلى إخفاء الحقيقة نتيجة الشعور بالخوف من التعرض إلى العقاب بسبب قيامه بأمور تثير غضب الوالدين.
“إن ما يشجع الطفل على الكذب الخوف من التعرض للعقاب نفسه الذي تعرض له شقيقه أو شقيقته، رغم أنه اعترف بما ارتكب من خطأ”، تقول “الكوتش” المختصة في التوجيه الشخصي.
ويكون الخوف من أن يكون الطفل محط انتقاد كبير من قبل الأصدقاء أو أفراد عائلته، سببا في لجوئه إلى الكذب حتى يتفادى نظراتهم الدونية إليه، والتي تجعله يشعر بالذنب وتفقده الثقة في نفسه.
ويكون الكذب عند الأطفال من أجل إشباع رغبة نفسية، تقول لبنى رشيد، مضيفة أنه غالبا ما تلجأ فئة منهم إلى ذلك من أجل كسب حب وعطف الوالدين.
ويعد الخيال الواسع عند الطفل من الأسباب التي تدفعه إلى الكذب، إذ يلجأ إلى تجميل حقائق ما أو سرد حكايات معينة بهدف شد انتباه الآباء أو المعلمة وحتى أصدقائه في المدرسة.
وأكدت لبنى رشيد أن الكذب إذا كان بوتيرة يومية ومبالغا فيها عند الطفل وتجاوز حدود المعقول، فإنه يتحول إلى مرض واضطراب في السلوك، ما يدعو إلى ضرورة عرضه على طبيب نفسي.
وأضافت رشيد قائلة إن “هناك خطوات مهمة لمساعدة الطفل على عدم الكذب وأبرزها منحه الحنان بدرجة كبيرة، كما أن العناق مهم لشعوره بالأمان، وحتى لا يصبح مضطرا إلى شد الانتباه، وتشجيعه ومنحه الوقت الكافي للاستماع إليه”.
أمينة كندي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق