fbpx
وطنية

لقاء الأقليات الدينية تحت حصار أمني

قاطع أغلب المثقفين والباحثين الذين كان مقررا حضورهم في الندوة التي دعت إليها ما يسمى اللجنة المغربية للأقليات الدينية، اللقاء الذي احتضنه مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، أول أمس (السبت).
وأوضحت مصادر “الصباح” أن العديد من الوجوه الثقافية والباحثين الذين كان مقررا مشاركتهم في اللقاء التحضيري، الذي دعا إليه جواد الحامدي، المسؤول السابق في حركة “تنوير”، وصاحب المبادرة الجديدة، غابوا عن اللقاء، بسبب ” غموض المبادرة والجهات التي تقف وراءها”. وقال الحامدي في حديث مع “الصباح”، إنه بادر إلى تنظيم اللقاء إلى جانب ابراهيم الحريري، الفاعل الجمعوي في “تنوير”، ومصطفى السوسي، الناطق باسم المسيحيين المغاربة، بهدف مناقشة الأوراق التحضيرية والأرضية الخاصة بتأسيس إطار قانوني باسم الأقليات الدينية، وقد استدعى للقاء عددا من المثقفين والباحثين والمهتمين وأيضا ممثلين عن الأقليات، لإغناء النقاش، وتطوير الوثائق قبل الانتقال إلى التأسيس القانوني للجمعية.
وأوضح الحامدي أن السلطات مارست كل الضغوط من أجل منع اللقاء، والحيلولة دون فتح ملف الأقليات، حيث تم الضغط على صاحب قاعة شرق – غرب ” التي كانت ستحتضن اللقاء، ما اضطرهم إلى الانتقال إلى مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وقال المسؤول عن المبادرة إن العديد من الوجوه تغيبت عن اللقاء بعد “حملة إعلامية مسخرة، وبعد الحصار الأمني لمقر اللقاء، حيث أن بعض المدعوين حضروا إلى المقر، لكن اختاروا الانسحاب، بسبب الوجود الأمني المكثف، وضمنهم الباحث ادريس هاني، وممثل الأقلية الأحمدية”.
وأفاد الحامدي أن اللقاء حضره حوالي ثمانين شخصا، ضمنهم تسعة محاضرين، أغلبهم من النشطاء الحقوقيين والأمازيغيين، وممثل عن الأقلية المسيحية، ورسموا خارطة الطريق من أجل تأسيس الجمعية المغربية للأقليات الدينية، رغم الجدل الذي أثارته في الأوساط الإعلامية والسياسية.
وأوضح “بيان الرباط” الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن “الأقليات الدينية المغربية تعاني ترويعا وامتهانا للكرامة يتجلى في منعهم من ولوج الكنائس الرسمية، واقتحام المعابد البيتية، ومنعهم من الاحتفال بأعياد ميلاد أنبيائهم في قاعات الحفلات العمومية والمنازل الخاصة، وحرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية ومن حقوقهم في تأسيس الجمعيات والتجمع”.
وحذر البيان السلطات من العواقب الوخيمة لمثل هذه الاختلالات والأساليب السلطوية، وطالب جميع القوى المجتمعية بالانخراط في مواجهتها، مؤكدا أن من يرتكب “هذه الانتهاكات الحقوقية في حق المغاربة المختلفين في الدين هي السلطات الأمنية وبعض أفراد المجتمع، والسبب في ذلك، يضيف البيان، غياب نص قانوني واضح يضمن الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين وحمايتهم من العنف الذي يمارس ضدهم. وحمل البيان المسؤولية للنخبة في مواجهة التطرف العنيف، معتبرا أن أي اضطهاد تمارسه السلطات وبعض أفراد المجتمع ضد معتنقي الديانات الأقلية باسم المسلمين ودينهم، يعد افتراء ومسا بدينهم، باعتبار أن الإسلام لم يكن في يوم من الأيام مصدرا للنفور والكراهية.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى