fbpx
ملف الصباح

الجنس قبل الزواج … ترقيع البكارة يؤجل نهاية الصلاحية

عمليات تمنح العرائس ضمانة انتفاء السوابق الجنسية

ضيقت صناعة ترقيع البكارة من دائرة أصحاب النظرة السلبية تجاه المحكوم عليهن بنهاية الصلاحية للزواج بذريعة فقدان العذرية، وذلك في تناقض بين المعرفة الجنسية الطبية والثقافة السائدة، التي تختزل العذرية في أن الفتاة لم تمارس الجنس قبل الزواج، مع أن ذلك ليس دليلا قاطعا على عدم مرورها بتجربة جنسية قبل الزواج.
ولم يمنع التطور الحاصل في عقليات الشباب من استمرار إصرار الأزواج على الظفر بهذه الميزة ضمانة انتفاء السوابق الجنسية في عرائسهم، إذ قليلا ما تنازل المغاربة عن وجود الدم «السروال» ولو كان مجرد وهم، فأصبحت المقبلات على دخول القفص الذهبي يؤمن به وتضعنه في رتبة القيمة الاجتماعية.
وبغض النظر عن جذوره الدينية، أصبح وجود غشاء البكارة، ولو كان «مزورا» ضمانا يحمي من الإعدام الاجتماعي، فلجأت الفتيات إلى الخدع كإعادة ترميم البكارة من خلال بعض العمليات الجراحية البسيطة، أو باعتماد البكارات الاصطناعية.
ومهما يكن الأمر، خديعة أم رد فعل دفاعي مبرر، في مجتمع يضيق الخناق على المرأة في حين يتسامح مع ممارسة كل الممنوعات من قبل الرجال، يؤكد علماء النفس الاجتماعي أن الدافع الأساسي للقيام بعمليات ترميم غشاء البكارة هو هوس الرجال المغاربة والعرب عموما بقضية عذرية الشريكة والرقابة على ماضيها، لتكون المرأة في معظم الحالات ضحية ابتزاز اجتماعي وضغوط عائلية أو حتى ضحية تهديد يطول مستقبلها ويهدد حياتها.
وأعطت الفتاوى المتداولة في شبكات التواصل الشرعية الدينية لترقيع غشاء البكارة مع وجود بعض الاستثناءات، كتلك التي تفرق بين حالتين، الأولى إذا أكرهت الفتاة على العلاقة الجنسية، وهنا يجب أخذ رأي الزوج وله حرية الموافقة من عدمها، لأن الواقعة لا تكون في العادة طي الكتمان، بينما إذا تمت العلاقة بموافقة الطرفين فلا يجوز للفتاة أن تقبل على هذا الفعل دون علم شريكها، حتى لا يظلم الشخص التي من المفترض أن ترتبط به، مع جواز ذلك في حال تحقق الشرط المذكور، على اعتبار أن أن البكارة ليست من أركان الزواج، وليست من شروط صحّته باتفاق العلماء والمذاهب إلا إذا اشترط هذا الشرط في صلب العقد ويصبح الالتزام به واجباً، فإذا تبيّن أنّ الزوجة ليست بكراً انفسخ عقد الزواج، و إذا لم يكن هذا الشرط منصوصاً عليه في العقد، واكتشف الرجل أنّ زوجته غير بكر، فالأمر عائد إليه إما التطليق أو البقاء معها.
وتعددت وسائل إعادة الصلاحية للزواج بين الإصلاح الدائم لغشاء البكارة الذي يكلف كثيرا ويستلزم إجراء عملية جراحية تتخللها آخر الصيحات الطبية مثل استعمال الليزر، وبين ترقيع مؤقت لا يتطلب من الوقت إلا 15 دقيقة في عيادة الطبيب تنتهي بدفع ثمن لا يتعدى ألفي درهم وصولا إلى استعمال الأعشاب أو الخدع الصينية الصنع.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى