fbpx
تقارير

لفتيت يترصد آبارا مستغلة في “النوار”

تقارير أكدت تورط ملاك فيلات وحمامات وضيعات و״هنكارات״ ضواحي البيضاء في استنزاف الملك المائي العمومي
انتقلت الكرة إلى ملعب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في ما يتعلق بأزمة العطش، التي عصفت بمجموعة من المناطق في المملكة، وأججت احتجاجات اجتماعية في أخرى، خصوصا زاكورة، إذ وجهت تعليمات للعمال والقياد من أجل مراقبة وتتبع تصاميم وتراخيص البناء ومساطر التعمير المختلفة، لغاية تحديد عدد الآبار المستغلة خارج القانون، أي في “النوار”، حسب السلطات المحلية، التي جندت أعوانها بهدف تجميع المعلومات اللازمة في سياق جرد شامل لهذه الآبار، لفائدة وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وأفادت مصادر، أن عملية المراقبة لا تستهدف الزجر خلال مرحلة أولى، بقدر ما تسعى إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة حول وضعية استغلال الموارد المائية الجوفية، من خلال آبار غير مصرح بها للسلطات، موضحة أن العملية همت مناطق في ضواحي البيضاء، مثل النواصر وبوسكورة والدروة وليساسفة ونقط أخرى، تتركز فيها فضاءات سكنية وصناعية، إذ أظهرت التقارير الأولية رصد استخدام مجموعة من الآبار غير المضمنة في وثائق التعمير بالنسبة إلى العقارات المهيكلة، في أغراض الاستخدام المنزلي اليومي، وكذا في تأمين بعض الخدمات التجارية.
وكشفت المصادر ذاتها في اتصال مع “الصباح”، عن لجوء السلطات إلى المراقبة الميدانية بعد تسجيل فشل التصريحات التلقائية، في معالجة مشاكل استغلال الملك المائي العمومي خارج القانون، إذ كان يفترض بوزارة الفلاحة بالتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، إنجاح عملية التسوية القانونية لمستغلي الآبار في أكتوبر من السنة ما قبل الماضية، عبر تحسيس كل مستغل بضرورة التصريح بالبئر الذي يستخدم مياهه مع تجهيزه بعداد خاص لاحتساب حجم الاستهلاك، وأداء إتاوات الاستغلال المنصوص عليها في القانون رقم 95- 10، يتعلق بالماء،
وبهذا الخصوص، تقيد المادة 38 من الإطار التشريعي المذكور، عملية حفر الآبار والأثقاب، التي تتجاوز عمقا معينا، بنظام ترخيص خاص، فيما تلزم المادة 37 كل شخص ذاتي أو معنوي يستعمل مياه الملك العام المائي بأداء أتاوة عن استعمال الماء وفق الشروط المحددة في القانون، يتعلق الأمر بأداء أربعة سنتيمات عن المتر مكعب، وعدم أداء أي مبلغ في حال استهلاك أقل من مترين مكعبين في اليوم، بالنسبة إلى الاستخدام المنزلي. أما في ما يخص الاستخدام الطاقي والكهرومائي والسقي، فالمستغل ملزم بأداء سنتيمين لقاء استهلاك متر مكعب واحد من الماء، والاستفادة من المجانية في حال استهلاك أقل من عشرة أمتار مكعبة في اليوم.
وسجلت حملة التصريح حصيلة ضعيفة، حسب مصادر مطلعة، ذلك أن نسبة التجاوب كانت ضعيفة في جهة البيضاء- سطات مثلا، إذ ورد عدد قليل منها من برشيد والدروة والنواصر، موضحة أنه بعد الثاني من أكتوبر من السنة ما قبل الماضية، كثفت عناصر شرطة الماء بوكالات الأحواض المائية، خصوصا وكالة أبي رقراق الشاوية، عمليات المراقبة، التي أسفرت عن ضبط مجموعة من حالات استغلال آبار خارج القانون، جرى تحرير محاضر بشأنها وتحويلها إلى النيابة العامة، وإغلاق الآبار غير المرخصة، علما أن أغلب المتابعين في هذه المحاضر، عبارة عن مواطنين من سكان الفيلات وملاك ضيعات وحمامات عمومية، وأصحاب مستودعات “هنكارات” ووحدات إنتاجية صغيرة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق