fbpx
حوادث

تطورات في ملف السطو على 40 عقارا

ظهور 170 وريثا وتسجيل فيديوهات لرجل أعمال متهم يتفاوض معهم ويقترح عليهم 24 مليارا

في تطور جديد لفضيحة السطو على 40 عقارا بالبيضاء التي تفجرت في الأسابيع الماضية، وتحقق فيها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بأمر من الوكيل العام للملك بالرباط، بعدما تقدم أربعة ضحايا يقطنون بحي يعقوب المنصور بشكاية إليه، ظهر 170 وريثا جديدا للعقارات الموجودة بأحياء مختلفة بالبيضاء وضواحيها، وتوجه عدد منهم الأسبوع الماضي إلى مكتب الوكيل العام للملك بالبيضاء، بعدما التقطوا فيديوهات وصورا لرجل أعمال يتحدر من أكادير، يتفاوض معهم لتسليمه 40 في المائة من العقارات، بعدما استولى على وثائقها في ظروف غامضة، مقابل تسوية وضعيتها أمام المصالح المختصة، واقتناء 60 في المائة الباقية منهم، واقترح عليهم 24 مليارا مقابل حصوله على العقارات، فيما نشب خلاف بين المطالبين بالحق المدني.
وأوضح مصدر مقرب من الملف أن المشتكى به اجتمع مع أحفاد الهالك داخل فيلا بالبيضاء، ومنح بعضهم مبالغ مالية تراوحت ما بين 10 ملايين و50 مليونا، في انتظار التسوية النهائية، مقابل إنجاز وكالة مفوضة له قصد تسوية وضعية العقارات الموجودة بأنفا وعين الذئاب وبوسيجور والحي الحسني والنواصر وبوسكورة…، فيما رفض آخرون العروض المقدمة من قبله، وفضلوا اللجوء إلى القضاء لتسوية العقارات، كما تأخر المشتبه فيه عن وعوده باقتناء الحصة المتبقية المحددة في 60 في المائة، مطالبين بالتحقيق مع رجل الأعمال ومحام من هيأة البيضاء وموظفين بمحافظات عقارية بالعاصمة الاقتصادية، حول ظروف وملابسات حصول المشتبه فيهم على وثائق رسمية من المحافظة وابتزازهم بواسطتها.
وتفجرت الفضيحة حينما توجه رجل الأعمال إلى قبيلة امزاب ضواحي ابن احمد، وأشعر عائلات متوفى سنة 1961 أن جدهم ترك عقارات مختلفة بالبيضاء، سبق أن اقتناها من معمرين فرنسيين غادروا المغرب بعد الحصول على الاستقلال، وأنه يتوفر على وثائق 40 رسما عقاريا، واقترح عليهم التنازل له عن 40 في المائة مقابل تسوية وضعية العقارات واقتنائها منهم.
وحسب مصدر «الصباح»، تقطن بمجموعة من العقارات المتنازع عليها شخصيات نافذة بالعاصمة الاقتصادية، إضافة إلى مليارديرات، كما بنيت على عقار بمنطقة سيدي عثمان مؤسسة صحية، وتوجد شركات ومؤسسات عمومية أخرى فوق بعضها، ضمنها مطار أنفا.
وسبق للضحايا أن اجتمعوا داخل مكتب محام من هيأة البيضاء، وبحضور عدلين أنجزوا رسما عدليا يتم بموجبه إنجاز الوكالة المفوضة له، وبعدها نشب صراع بين الورثة، وانتقل المقاول إلى الرباط للقاء أحفاد مورثهم الهالك، ورفضوا العروض المقدمة من قبله.
يذكر أن محاميا من هيأة القنيطرة تقدم بطلب تعرض إلى المحافظ العام بالرباط، قصد توقيف جميع المعاملات الخاصة بالأملاك العقارية للهالك، وبطلان الوكالة المفوضة، كما التمس من النيابة العامة التحقيق مع المتورطين بتهم تكوين عصابة إجرامية والحصول على وثائق رسمية من المحافظة العقارية وصنع رسم عدلي عن طريق التدليس، كما وجهت ملتمسات إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتوقيف معاملات في هكتارات ببوسكورة والنواصر، في انتظار تسوية وضعيتها القانونية.
عبد الحليم لعريبي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى