fbpx
أســــــرة

الجرب … يصيـب الجسـم كلـه إلا الوجـه

الدكتور بورة قال إن المصافحة والعلاقة الجنسية تؤديان إلى انتقال العدوى
قال الدكتور أحمد بورة، اختصاصي في الأمراض الجلدية إن الجرب من الأمراض الجلدية المعدية، التي تصيب كافة أنحاء الجسم باستثناء الوجه. وأوضح الدكتور بورة أنه ينبغي أخذ عدة احتياطات بشأن الجرب وتفادي مصافحة أشخاص مصابين به، كما أن العلاقة الجنسية واستعمال ملابس وأغطية الغير يؤديان إلى ذلك. عن أعراض الجرب وأسبابه وأسئلة أخرى بشأنه يتحدث الدكتور أحمد بورة ل”الصباح” في الحوار التالي:
< ما هو الجرب؟
< إن الجرب حالة مرضية جلدية تكون ناتجة عن ميكروب “ساغكوبت”، يكون وراء ظهور بثور رقيقة وصلبة الملمس في الآن ذاته، والتي في البداية تظهر بشكل متفرق في مختلف أنحاء الجسم بينما بعد انتشار المرض تصبح على شكل بثور متجمعة في عدة أماكن، خاصة الأعضاء الحساسة من الجسم.
ويصيب الجرب الأشخاص من شتى الفئات العمرية، كما أنه في غالب الأحيان ليست له علاقة بعدم العناية الكافية بنظافة الجسم، إذ حتى من يحرصون على ذلك يكونون عرضة له.

< ما هي أبرز أعراض الإصابة بالجرب؟
< إن أعراض الجرب واضحة ومن السهل تحديدها وتتجلى أبرزها في الحكة المستمرة والرغبة الشديدة في مواصلة القيام بذلك. ولابد من الإشارة إلى أن الحكة الناتجة عن الجرب تكون بشكل أكثر حدة عند الأطفال والمتقدمين في السن. وتعتبر البثور المنتشرة في كافة أنحاء الجسم من بين أعراض الجرب، الذي لا يصيب الوجه، إذ تظهر في اليدين والظهر والأرجل والبطن والأعضاء التناسلية، لكن من خصائصها أنها تستثني الوجه.

< ما هي أسباب الإصابة بالجرب؟
< يعتبر الجرب من الأمراض المعدية، إذ ينبغي أخذ الاحتياطات اللازمة بشأنه تفاديا لانتقاله إلى أشخاص آخرين. ولهذا فإن الجرب ينتقل عن طريق العلاقة الجنسية وأيضا عن طريق مصافحة شخص مصاب به، وبالتالي فإنه يستحسن عند ملاحظة أعراض احمرار أو حكة عند شخص ما الاكتفاء بإلقاء التحية دون مصافحته. ويعتبر الحمام العمومي من بين الفضاءات التي تسهل عملية انتقال عدوى الجرب، وبالتالي يجب تنظيف المكان جيدا قبل الجلوس فيه، كما أن حمامات السباحة والفضاءات التي يشتغل بها أشخاص يكونون على تواصل مستمر مع الزبائن مثل البنوك والمحلات التجارية الكبرى، ينبغي فيها أخذ الاحتياط اللازم، إذ بمجرد لمس يد شخص مصاب بالجرب فذلك يؤدي إلى انتقال عدوى المرض. ومن جهة أخرى، فإنه لو كان فرد من العائلة مصابا بالجرب ينبغي الحرص على عدم انتقال العدوى إلى باقي الأفراد.

< كيف يتم علاج مرض الجرب؟
< قبل علاج المرض ينبغي أولا تشخيصه بشكل جيد ودقيق من قبل مختصين في الأمراض الجلدية، إذ قد يحدث أن يتعلق الأمر بالجرب، بينما يعتقد الطبيب المعالج أنه “إكزيما”، سيما أن الأعراض متشابهة نوعا ما أو أن الأمر يتعلق بحساسية جلدية ناتجة عن تناول مواد غذائية مثلا الشكولاطة أو سمك التونة أو السردين. وبالتالي كلما كان تشخيص المرض دقيقا كلما كان من السهل علاجه عن طريق الأدوية اللازمة، والتي تساعد على التخلص من الداء في مدة لا تتجاوز ثمانية أيام، التي يتم خلالها التخلص من ميكروب “ساغكوبت”، بينما البثور تترك آثارها وبقعا سوداء تظهر بشكل أكثر حدة عند ذوي البشرة السمراء، والتي تحتاج بدورها إلى علاج طويل.

< ما هي مضاعفات عدم علاج داء الجرب؟
< لا يكون الجرب سببا في الإصابة بأي مرض عضوي، لكن خطورة عدم علاجه تتجلى في بروز تعفنات وقيح ينتج عنه تكون ما يعرف “كيست”، والذي غالبا يحتاج إلى عملية جراحية صغيرة للتخلص منه حتى لا تكون له مضاعفات وخيمة على البشرة.

< كيف يمكن تفادي الإصابة بالجرب؟
< ينبغي على الشخص المصاب بالجرب أن يحرص على نظافة ملابسه وأغطيته وكل حاجياته وتعقيمها بشكل جيد، إلى جانب تنظيف جسمه جيدا قبل استعمال العلاج الضروري، كما يجب عليه الحرص على عدم انتقال العدوى للمحيطين به، خاصة أفراد عائلته أو زملائه في العمل إلى غير ذلك.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى