fbpx
تقارير

أجراء وهميون استفادوا من “أمو”

مفتشو الضمان الاجتماعي رصدوا تحصيل مؤمنين على الورق مبالغ تعويض مهمة عن علاجات أمراض مزمنة
كشفت عمليات المراقبة المنجزة من قبل مديرية التفتيش لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عن توجيه 369 مهمة تفتيش، من أصل ألفين و456 مهمة خلال سنة كاملة، إلى مصادر تصريحات بأجراء، اكتشف في ما بعد أنهم وهميون، تم التصريح بهم للضمان الاجتماعي لغاية الاستفادة من خدمات التأمين الإجباري الأساسي على المرض “أمو”، إذ لا تربطهم أي علاقة شغل مباشرة بالمشغلين المصرحين. يتعلق الأمر بـ141 شخصا، أي أزيد من ثلث الأشخاص المراقبين في هذا الشق، عمدت مصالح المراقبة إلى تجميد ولوجهم إلى خدمات التأمين الصحي.
وهمت عملية المراقبة الخاصة بالأجراء الوهميين الباحثين عن العلاج في نظام “أمو” 431 أجيرا، تمت مراقبة تصريحات مشغليهم وملفات طلبات تعويض تقدموا بها على مدى أشهر، من أجل الحصول على تعويضات عن العلاجات والأدوية التي استفادوا منها، إذ باشر مفتشو الضمان الاجتماعي، تحويل ملفات الأجراء الوهميين ومشغليهم إلى مصالح المنازعات القانونية والتحصيل، لغاية استرجاع مبالغ التعويضات المحصل عليها من قبل الأجراء عن الخدمات الاستشفائية المختلفة، وكذا متابعة المتورطين في تصريحات بالأجراء خارج القانون.
وأفادت معطيات خاصة، تقديم الضمان الاجتماعي خدمات علاجية في إطار التأمين الإجباري الأساسي على المرض بقيمة 3.1 ملايير درهم خلال سنة، استفاد الأجراء الوهميون من حصة مهمة منها، إضافة إلى تسريع وتيرة التعويض عن ملفات الطلبات المتوصل بها من قبل إدارة الصندوق في هذا الشأن، إذ عوضت ما مجموعه ثلاثة ملايين و714 ألفا و644 ملفا، فيما استقر عدد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي، الذي أصبح أكثر جاذبية، بتغطيته لعلاجات الأمراض المزمنة والمكلفة، عند مليون و321 ألفا و255 مستفيدا.
وأظهرت هذه المعطيات، استفادة الأجراء الوهميين من علاجات عن الأمراض المزمنة والمكلفة، همت حالات سرطان وربو واعتلال في القلب والسكري وغيرها من الأمراض، التي تستدعي علاجا طويل الأمد، قدموا لأجلها طلبات بالاستفادة من تعويضات علن العلاج والأدوية، علما أن العلاجات الطبية المرتبطة بهذا النوع من الأمراض، قابلة للتعويض بنسبة 70 % من التعريفة الوطنية المرجعية، أو بنسبة أعلى يمكن أن تصل إلى 100 % تبعا لطبيعة المرض، ليحصلوا على مبالغ تعويض مهمة في هذا الشأن، رغم أن إيداع ملف طلب تخويل الحق في الاستفادة من التعويض عن مرض مزمن، يخضع المستفيد لمراقبة طبية من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتمر مسطرة تحصيل الديون الناجمة إثر تفتيش أو مراقبة، عبر تقديم المعني بالأمر شيك الأداء لدى المديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الوكالة أو القباضة، ليتم تحصيل ديون الضمان الاجتماعي، داخل أجل أربع سنوات ابتداء من تاريخ إشعار المدين بحصيلة هذه الديون المستحقة للدولة، ويشمل مسار التحصيل كافة العمليات الواجب القيام بها لتحصيل ديون الضمان الاجتماعي، بما في ذلك، برمجة عمليات التحصيل والتنفيذ الاضطراري، وكذلك تقسيط هذه الديون.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى