تقارير

تراجع حجم الخروقات في اقتراع 25 نونبر

تراجع حجم الخروقات في اقتراع 25 نونبر  المجلس  الوطني لحقوق الإنسان سجل 372 حالة عنف و317 حالة توزيع هبات وهدايا

المجلس  الوطني لحقوق الإنسان سجل 372 حالة عنف و317 حالة توزيع هبات وهدايا

 

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة الماضي، سجلت حجما أقل من الخروقات والمخالفات، مقارنة مع الانتخابات التشريعية لسنة 2007. 

وقال المجلس إن مؤشرات هذا التراجع تتجلى بالخصوص في تراجع عدد الهبات التي وُزعت لاستمالة الناخبين، وذلك بفعل

 تشديد  المقتضيات القانونية وتفعيل دور المراقبة من طرف السلطات العمومية. 

 

وأكد المجلس أن الشوائب والاختلالات التي تم تسجيلها، لا تكتسي أي دلالة قوية، ولا تمس، بالتالي، مصداقية ونزاهة العملية الانتخابية. 

واعتبر أن هذه الانتخابات مرت في أجواء تتوفر فيها جميع ضمانات الحرية والنزاهة والشفافية. وعبر عن ارتياحه بخصوص ارتفاع نسبة المشاركة التي اعتبرها مؤشرا على الأهمية التي بدأ يوليها المواطنون لمسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الجارية.  

وسجل المجلس تراجعا في حالات العنف المادي لصالح تزايد العنف اللفظي. وسجل التقرير الأولي للمجلس الذي قُدم أمس (الثلاثاء) بالرباط، 372 حالة عنف، تمت ملاحظتها بشكل مباشر، مع استفحال العنف اللفظي، إذ شكل السب وتوظيف النعوت العنصرية والتشهير أزيد من 91 في المائة من الحالات. 

ويؤشر هذا المعطى على العجز في مجال الأخلاقيات السياسية المسجل قبل الفترة الانتخابية. وقال المجلس إن حالات العنف الجسدي يمكن أن تعزى إلى متغيرين أساسيين، الأول يتجلى في العنف بين المرشحين ومساعديهم، خلال التجمعات والمسيرات  والمواكب، وتدخلات فرق حملات مختلف المرشحين، والثاني يتمثل في  تدخل قوات الأمن ضد النشطاء الداعين إلى مقاطعة الانتخابات، خاصة في الفترة ما بين 18 و20 نونبر. 

وجدد المجلس تأكيده على أهمية التوصية التي سبق أن تقدم بها، والتي تروم تنظيم وضعية مساعدي الانتخابات، بمنحهم وضعا قانونيا يعملون من خلاله في إطار عقد عمل مؤقت.

وأبرز المجلس أن توزيع الهبات شكل أحد الخروقات الأساسية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إذ تم تسجيل 317 حالة،  منها 45.42 في المائة على شكل هبات عينية. ويفسر انخفاض حجم الهبات العينية، بحسب المجلس، بتشديد العقوبات على هذا النوع من المخالفات الانتخابية. وأبرز المجلس أن وتيرة توزيع الهبات تؤكد العلاقة القوية بين الفقر والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، واستعداد شرائح معينة من الناخبين لتلقي الهبات، من أجل التأثير على قرارهم في التصويت. 

ومن بين المخالفات التي سجلها المجلس استعمال الوسائل المملوكة للهيآت العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات الخاضعة لمقتضيات القانون المتعلق بالرقابة المالية وهيآت أخرى، إذ جرى تسجيل 89 حالة، من بينها تسخير وسائل وأدوات في ملكية السلطات المحلية، وذلك بنسبة 61.79 في المائة

 

 نسبة قليلة من حالات الإخلال بالنظام العام

سجل المجلس نسبة قليلة من حالات الإخلال بالنظام العام، خلال المظاهرات والتجمعات العامة، التي تم تنظيمها في إطار الحملة الانتخابية، والتي عاينها المجلس (24 في المائة من التجمعات)، وهي أساسا ذات طابع لفظي تشمل السب والتشهير، وتم تسجيلها في حق فرق المساعدة الانتخابية. ومن بين الإشكالات التي سجلها  المجلس بُعد 9 في المائة من مكاتب التصويت بنحو أربعة كيلومترات عن المناطق السكنية المعنية، مع التأكيد أن معظم هذه المكاتب تقع في مناطق يصعب الوصول إليها، أو ضعيفة الكثافة السكانية. وكان المجلس دعا السلطات العمومية المكلفة بتنظيم الانتخابات إلى تسهيل عملية نقل الناخبين والناخبات نحو مكاتب التصويت يوم الاقتراع، خاصة في الجماعات صعبة الولوج، وهو ما من شأنه أن يقطع الطريق على المرشحين الذين كانوا في الانتخابات السابقة يتكفلون بنقل الناخبين، بهدف استمالتهم.

جمال بورفيسي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق