fbpx
الرياضة

الجمع العام يفضح اختلالات الدفاع الجديدي

الفريق صرف 200 مليون لفسخ عقود لاعبيه وتأسيس الشركة الرياضية يثير جدلا
كرس الجمع العام العادي للدفاع الجديدي الذي عقد الجمعة الماضي استمرار الوجوه المسيرة نفسها، ولم يضخ دماء جديدة في المكتب المسير.
وبدت قرعة الثلث المغادر مجرد فصل من ”مسرحية”، حسب تعبير أحد المنخرطين، سيما أن المكتب المسير لم ينجح في رهان توسيع قاعدة المنخرطين التي لم تتعد 46 منخرطا، بل إن الانخراط بالفريق تراجع مقارنة بخمس سنوات الماضية.
وكانت القرعة رحيمة ببعض الأسماء التي كان الجمهور الجديدي يتمنى رحيلها، وإن كان الجميع يتوقع أن يعيدها الرئيس، حتى لو أخرجتها القرعة، التي أسقطت في النهاية بوشعيب همداني ونور الدين قيسوب وعبد الإله بلكحل وهشام أيت العسري، الذين سيعيدهم الرئيس إلى التسيير، بدل فتح باب الترشيح، وترك الصلاحية للجمع العام .
ومارس الرئيس عبد اللطيف المقتريض حجرا على الكاتب العام وأمين المال وتولى تلاوة التقريرين الأدبي والمالي، وهو ما عارضه بشدة المنخرط يوسف بيزيد.
واعتبر التقرير الأدبي أن المشروع المتعاقد بشأنه ل»بناء دفاع الغد» يسير في الطريق الصحيح، لكن التقرير المالي كذب ذلك، حين كشف أن المكتب أنفق قرابة 5 ، 4 ملايير سنتيم من أجل أن يفوز بمنحة جامعية بمبلغ 240 مليون سنتيم، وفضح صرف 120 مليون سنتيم على مركز التكوين بشارع بغداد، دون أن يعفي هذا المركز الفريق من إنفاق 400 مليون سنتيم لجلب لاعبين جدد.
وظل المدرب عبد الرحيم طالب يتحدث منذ تسلم مهامه عن تكوين فريق من أبناء المدينة، لكنه لم يعتمد ولو على لاعب واحد، فيما يكتفي بإشراك شعيب المفتول احتياطيا في بعض المباريات، فيما أعطى تعليماته لعدم تجديد عقد زكرياء حدراف.
وتغنى التقرير الأدبي باستدعاء لاعبين من الفريق إلى المنتخبات الوطنية، دون أن يمتلك شجاعة القول إن جلهم ليسوا من إنتاج محلي صرف، وإنهم منتوج خالص لأندية أخرى مثل الرشاد البرنوصي وأدرار سوس.
 وهو ما يؤكد، حسب أحد المنخرطين فشل المتب المسير في سياسة التكوين. 
وإذا كانـــت مداخيــل الفريــــق وصلــــــت إلى 41 769 020 56 مليون درهم ومعظمها من المجمع الشريف للفوسفاط والجامعة الملكية لكرة القدم والمجالس المنتخبة، فإن المصاريف ولأول مرة في تاريخ الفريق قفزت إلى 92 301 941 43 مليون درهم.
وبلغ الفائض 2، 1 مليار سنتيم، ما وصفه متتبعون للجمع العام بالفائض المصطنع، وغير الدائم، تولد من صفقة انتقال اللاعب وليد أزارو إلى الأهلي المصري، وبالتالي فهو فائض لن يتكرر على الأقل خلال الموسم الحالي.
وتساءل منخرطون هل الفائض صاف من الديون في ظل الحديث عن أن الفريق مدين لعدة جهات.
ولاحظ منخرطون أن مصاريف الفريق تسير في خط تصاعدي، وهي بذلك لن تساهم في الاستقرار المالي المنشود، وطالبوا بسن سياسة واضحة لترشيد الإنفاق ، واستدلوا على ذلك بأن اللجنة التنظيمية أنفقت على تنظيم مباريات العبدي 123 مليون سنتيم، بينما لم تتجاوز مداخيل المباريات 70 مليون سنتيم.
وارتفعت أصوات منخرطين مطالبة بوقف نزيف كراء المنازل. وأكد التقرير المالي من جديد أن المكتب أنفق ما يناهز 300 مليون سنتيم في كراء منازل اللاعبين والمدرب ومدير مركز التكوين وصيانتها، في وقت كان على إدارة الفريق فرصة تخصيص المبلغ الطائل للكراء، لاقتناء شقق ومنازل تعزز الرصيد العقاري للدفاع الجديدي.
وارتباطا بسياسة التكوين، فضح التقرير المالي ضعف الاهتمام بالفئات الصغرى، التي لم تنل سوى حصة هزيلة لم تتعد 50 مليون سنتيم، تعادل ما خصصه المكتب لطبع اللافتات (41 مليون سنتيم)، وتوازي لوازم الإدارة والهاتف (38 مليون سنتيم)، كما أن المبلغ بعيد كل البعد عما أنفقه الفريق على فسخ عقود اللاعبين عبد الحق الزومي ويوسف بارني وبوشعيب لبروقي وحمزة مصدق والسنغالي ممادو نيانغ (200 مليون سنتيم).
وبعد المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، صادق الجمع العام على تحويل نادي الدفاع الجديدي إلى شركة رياضية أحادية النشاط، وهو تحويل اصطدم بمعارضة شديدة للمنخرطين يوسف بيزيد وعبد الله التومي الرئيس الأسبق.
وصرح التومي أنه ينوي اللجوء إلى القضاء الإداري، لإبطال القرار، وهو ما ينذر فعلا بدخول كروي ساخن بالجديدة، تغذيه الأزمة المستمرة بين المكتب المسير وجماهير الفريق التي تواصل مقاطعة مباريات ملعب العبدي، وهي المقاطعة المرشحة إلى مزيد من التصعيد، في ظل تصريحات عبد الرحيم طالب التي انتقد من خلالها عزوف الجمهور الجديدي، وذهب حد تحميله مسؤولية النتائج السلبية التي يحصدها الفريق.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى