fbpx
ملف الصباح

ابتلاع المخدرات…حيل “مفروشة”

النيابة العامة تأمر بإجراء عمليات جراحية للتأكد من طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم

بعدما باتت مطارات المغرب تستعمل أجهزة “السكانير” والكلاب البوليسية المدربة أثناء تفتيش حقائب المسافرين سواء القادمة من مطارات المملكة أو مطارات دولية أخرى، للحد من تهريب المخدرات الآتية من دول أمريكا اللاتينية إلى المغرب كالكوكايين أو الشيرا المتجهة نحو دول أوربية انطلاقا من أرض الوطن، بات المهربون يبتلعون الممنوعات حتى لا يسقطون في شرك مصالح الأمن الوطني والجمارك والدرك الملكي.
ولم يعد تهريب المخدرات يقتصر على المغاربة فقط، بل باتت مطارات المملكة تستقبل يوميا متورطين من أمريكا اللاتينية ودول إفريقيا جنوب الصحراء، لكن سقوط أوربيين في مثل هذه الجرائم بات يثير الانتباه.
ومن ضمن القضايا التي استأثرت باهتمام المتتبعين بالرباط وسلا، في الشهور الماضية، سقوط فرنسي أوقفته مصالح أمن مطار الرباط سلا، بعدما اكتشفت عناصر المراقبة الأمنية مخدرات ببطنه، ابتلعها حينما كان متجها نحو مسقط رأسه، ورفض الموقوف الامتثال لعناصر الأمن، فأمرت النيابة العامة بنقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، وأشرفت هيأة طبية على عملية استخراج المخدرات من معدته.
وبمجرد ما إن أظهرت مراقبة “السكانير” أن مخدرات ببطن الفرنسي حتى هرعت فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، إلى المطار وبعدها المستشفى الجامعي، وبعد استخراج المخدرات من بطنه، اقتيد إلى مقر ولاية أمن الرباط، اكتشف المحققون أن الأمر بمحاولة تهريب المخدرات والاتجار فيها على الصعيد الدولي، كما تأكد للهيأة الطبية المشرفة عليه أن الأمر يتعلق بمخدرات، وحصلت الضابطة القضائية على تقرير يفيد ذلك، كما وضعت الضابطة القضائية المحجوزات رهن تصرف الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالرباط.
وقبل إحالة المحجوزات على إدارة الجمارك أمرت النيابة العامة بعرض الممنوعات على الموقوف بعد العملية التي أجريت له، وأوضح من جديد أنها مخصصة للاستهلاك الشخصي فقط، ورفض الاعتراف أنه يريد إعادة ترويجها على المستهلكين، كما تبين لفرقة محاربة المخدرات أنه لا يستهلك هذا النوع من الممنوعات.
ودل الموقوف على اسم بارون مخدرات مغربي، تبين أنه كان وراء تزويده بالمخدرات التي كانت في طريقها إلى أوربا، وبعدما حصل المحققون على أوصاف المزود حرروا مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني.
وأظهر تنقيط اسم الموقوف أنه كان يتردد باستمرار على المغرب، وشك المحققون في تهريبه مخدرات إلى فرنسا عبر موانئ أخرى، دون أن يعثروا على وسائل إثبات رغم أن الموقوف نفى تهريبه المخدرات في السنوات الماضية.
وأثناء مثول الموقوف أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس عاد من جديد إلى إنكار ما نسب إليه من الجرائم المتابع من أجلها، وظل يؤكد أن الكمية المحجوزة داخل بطنه تتعلق بالاستهلاك الشخصي فقط.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق