fbpx
ملف الصباح

اليقظة الأمنية فعالة

< ما هي قراءتكم لقضية عبور الكوكايين للمطارات المغربية ؟
< الاتجار الدولي في المخدرات في إطار ما يعرف بالجرائم العابرة للحدود يمكن القول إنها ظاهرة قديمة، نظرا لأن المغرب يعتبر بوابة أوربا، وقريب من القارة العجوز التي تعتبر سوقا رائجة وهدفا لمروجي المخدرات.

< إفشال خطط مروجي الكوكايين هل يدل على نجاعة المصالح الأمنية بالمغرب؟
< المعروف أن الأمن المغربي من بين أحسن الأجهزة الأمنية جهويا والذي تخطت سمعته حدود البلد، كما أنه في إطار تعاونه مع أجهزة دولية لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها فهو يستورد المعلومة والآليات واللوجيستيك ويقوم بإيفاد عناصره الأمنية إلى الخارج لتلقي تكوينات في دول متقدمة في المجال الأمني، فكان من الطبيعي جدا أن يسقط تجار المخدرات في يد رجال أمن متمرسين ومستفيدين من خبرات أجنبية.
المغرب بعد هجمات 16 ماي التي استهدفت البيضاء، ونظرا لاتساع رقعة الإرهاب الذي يستهدف العالم، أصبحت أجهزته الأمنية يقظة، وتتمثل يقظتها في تفكيك الخلايا النائمة، كما ساهمت الإجراءات الأمنية بمطارات المغرب في إيقاف المتاجرين بالمخدرات الصلبة الذين ينزلون بمطارات المغرب فقط للعبور إلى دول أخرى ظنا منهم أن أمرهم لن ينكشف.
محاولات تهريب المخدرات الصلبة عبر المطار تعرف تراجعا باستمرار، بسبب اليقظة و الخبرة اللتين راكمتهما عناصر الأمن والجمارك العاملة في المطار وباستعمال تقنيات حديثة تستعمل في المجال العسكري، من قبيل كاميرات تعتمد النظام الثلاثي الأبعاد وأجهزة متطورة تستخدم الأشعة تحت الحمراء.

< اعتقال مروجي مخدرات عابرين للمغرب نحو دول أخرى، هل يتنافى ذلك مع القانون الدولي؟
< أبدا، هذا الأمر لا يتنافى مع القانون، استنادا إلى مقتضيات المادة 10 من القانون الجنائي، التي تنص على أن التشريع الجنائي المغربي يسري على كل من يوجد بإقليم المملكة من وطنيين وأجانب وعديمي الجنسية، مع مراعاة الاستثناءات المقررة في القانون العام الداخلي والقانون الدولي.
وهكذا يتبين لنا، أن أي شخص مهما كانت جنسيته فهو خاضع للقانون الجنائي المغربي مادام أن رجله وطأت أرض المملكة.
وبشأن من يزعم أن الموقوف داخل المطارات المغربية لا يهدف الدخول إلى البلد وإنما هو قادم من دولة معنية في اتجاه دولة أخرى، وبالتالي فهو في نظر القانون غير مجرم، فهذا قول مردود بالرجوع إلى ظهير 1974 المنظم للحيازة والاتجار في المخدرات والذي يعتبر حيازتها جريمة معاقبا عليها، وكما أسلفنا الذكر فالمادة العاشرة من القانون الجنائي صريحة في أن مقتضيات القانون الجنائي المغربي تسري على كل من يوجد بالنفوذ الترابي المغربي، بمن فيهم حائزو المخدرات وتجارها.
* محام بهيأة الرباط
أجرى الحوار : محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق