fbpx
أســــــرة

متاعب صحية تصاحب الدخول المدرسي

صعوبات في النوم وآلام في البطن وصدمات نفسية يعانيها الأطفال

يعاني عدد كبير من الأطفال المقبلين على الدخول المدرسي مشاكل كثيرة، إذ تنتابهم مع بداية كل موسم جديد حالة من القلق والتوتر ناتجة عن عدم النوم لساعات كافية، كما يعانون حالة مزاجية سلبية ينتج عنها عدم القدرة على التركيز، وبالتالي عدم استيعاب المواد الدراسية. وسنتطرق في هذا الخاص للمحاور سالف ذكرها، ونحاول أيضا إيجاد أجوبة لتساؤلات الآباء حول كيف يمكن أن تمر أجواء الدخول المدرسي دون مشاكل صحية ونفسية عند الأطفال من خلال مجموعة من المواضيع المتنوعة.

الإقلاع عن عادات الصيف تدريجيا

حجي قالت إن قلة النوم تسبب اضطرابات في الجهازين الهضمي والعصبي

أكدت الدكتورة سارة حجي، طبيبة عامة، أن قلة النوم تؤدي إلى مشاكل في الجهازين الهضمي والعصبي عند الأطفال، تنتج عنها مجموعة من الأعراض من بينها الشعور بالقلق والتوتر والرغبة المستمرة في البكاء. عن هذه المحاور وأخرى مرتبطة بمشاكل الدخول المدرسي الصحية، تتحدث الدكتورة حجي ل»الصباح» في الحوار التالي:

مع حلول الموسم الدراسي يواجه كثير من الآباء صعوبة استيقاظ أبنائهم من النوم، فكيف يمكن تجاوز ذلك؟
يقتضي الانتقال إلى نظام جديد مغاير لما كان يعيشه الطفل خلال العطلة الصيفية مجهودا كبيرا، فالأمر ليس بالسهل، سيما أنه اعتاد لعدة أسابيع على النوم حتى ساعات متأخرة. ولهذا فمن الصعب جدا على الآباء أن يفرضوا على الأبناء فجأة النوم المبكر والاستيقاظ باكرا للتوجه إلى المدرسة، لأن الأمر يقتضي التخطيط المسبق وأن يعتاد الأطفال على ذلك بشكل تدريجي.
وفي هذا الصدد، فإن الآباء ينبغي أن يكونوا قدوة للأبناء، وبدورهم ينبغي أن يحرصوا على النوم باكرا والاستيقاظ مبكرا عشرة أيام قبل الدخول المدرسي حتى تمر الأجواء في أحسن الظروف ودون أن يعاني الأطفال مشاكل قلة النوم، علما أن الأطفال في مرحلة الابتدائي في حاجة إلى عشر ساعات من النوم يوميا، بينما الأطفال في المرحلة الإعدادية وما فوق في حاجة إلى ثماني ساعات من النوم يوميا.
وكلما كان الحرص أن يعتاد الطفل على نظام نوم وتغذية جديد مرتبط بالدخول المدرسي بشكل تدريجي، فذلك أمر إيجابي بالنسبة إليه ومن شأنه أن يجنبه كثيرا من المشاكل الصحية والنفسية.

ما هي انعكاسات قلة النوم على صحة الأطفال؟
بكل تأكيد فقلة النوم لها انعكاسات سلبية عند الأطفال وتتجلى أعراضها في الشعور بالقلق وفقدان الشهية وعدم القدرة على التركيز، وبالتالي عدم استيعاب الدروس داخل الفصل الدراسي، إلى جانب إحداث خلل في الجهازين العصبي والهضمي نتيجة عدم التمتع بنوم هادئ. وتعتبر جودة النوم مهمة جدا بالنسبة إلى الأطفال، خاصة في المرحلة الأخيرة منه، والتي في غيابها يستيقظ الطفل في حالة مزاجية سيئة ويشعر بالخوف، ويعبر عن ذلك غالبا بالبكاء وعدم الرغبة في القيام بأي شيء يطلب منه.

تظهر أعراض متشابهة عند بعض الأطفال أثناء موسم الدخول المدرسي، مثل الشعور بألم في البطن، فكيف يمكن تفسير ذلك؟
يعتقد كثير من الآباء أن شعور الأبناء بآلام في البطن أو مشاكل صحية خلال فترة الدخول المدرسي هي مجرد حجة من أجل البقاء في المنزل وعدم الرغبة في التوجه إلى المدرسة وأنهم يعتبرون أطفالا مدللين، لكن الواقع أنه ينبغي أخذ الأمر بجدية، إذ أنهم فعلا يعانون تلك الآلام الناتجة في غالب الأحيان عن النوم غير الجيد، ما يؤثر على جهازهم الهضمي والعصبي وتنتج عنه اضطرابات أخرى من بينها الشعور بألم في القلب عند فئة قليلة منهم.
وأؤكد أن ما يشعر به الأطفال هو ناتج عن خطأ الآباء في عدم تدبير فترة الدخول المدرسي بشكل جيد، ما يسبب لهم اضطرابات صحية ويكون وراء رغبتهم في البكاء المستمر تعبيرا عن غضبهم.

كيف يمكن تجاوز حالة العياء عند الأطفال، سيما أنهم قضوا فترة طويلة في اللعب واللهو خلال فصل الصيف؟
اللعب واللهو لا يصيبان الأطفال بالعياء وإنما يمنحان لهم متعة لا مثيل لها، بينما ما يؤدي إلى تعبهم هو عدم التخطيط الجيد من قبل الآباء للدخول المدرسي، إذ كثير منهم مثلا لا يرجعون من السفر إلا يوما أو يومين قبل توجه الطفل إلى المدرسة، ما يجعله يشعر بحالة شديدة من التعب وعدم القدرة على مسايرة النظام الجديد الذي يتعين عليه الاستيقاظ فيه في وقت مبكر. ونتيجة عدم شعور الطفل بالراحة فذلك يكون له تأثير على صحته ومزاجه.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور

> طبيبة عامة ومختصة في طب العمل.
> شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق