fbpx
خاص

إدمان الكوكايين: العلاج يتطلب مجهودا كبيرا

المختص النفسي حركات قال إن على المدمن أن يبتعد عن محيط الكوكايين لمدة معينة

اعتبر أبو بكر حركات، الاختصاصي في علم النفس والجنس، أن العلاج من المخدرات الصلبة يتطلب من المدمن مجهودا كبيرا وإرادة قوية، فإلى جانب الأدوية، هناك عملية الاستشفاء، التي تتطلب أحيانا كثيرة المكوث في المستشفى لمدة معينة، ثم مرحلة العلاج النفسي ومرحلة ما وراء العلاج.
وقال حركات، في اتصال مع “الصباح”، إن علاج مدمن الكوكايين يتطلب الإجابة عن الكثير من الأسئلة، على رأسها نوعية المحيط الذي يعيش فيه أو يختلط معه، من عائلة وأصدقاء، فكلما كان المحيط بعيدا عن عالم المخدرات، كلما كان حظ المدمن في العلاج أكبر. “على المدمن أن يبتعد عن المحيط الذي له علاقة بالمخدرات إذا أراد العلاج. لكن الأمر لا يكون سهلا دائما، فإذا كان المدمن فنانا مثلا، يصعب عليه الخروج من تلك الدائرة، لأنه يكسب قوته من تلك المهنة، وبالتالي ليس سهلا عليه الابتعاد عنها”، يقول حركات.
وأكد المختص في علم النفس، أن العلاج ممكن إذا انعزل المدمن عن محيطه الذي يتعاطى لفترة معينة، إلى حين تصبح لديه مناعة ذاتية تسمح له بتحصين نفسه وقول لا لمن يناوله جرعة مخدرات”.
وعن المدة المحددة لهذه العزلة، قال حركات إنها تحدد حسب نوعيـة الأشخاص وشخصياتهم ومدة العلاج ومدة التعاطي… “قـد تستمر من 6 أشهر إلى سنتين.وهنـاك حالات تتطلب أطـول من هـذه المدة”، يقول المختص.
وعن إمكانيـة علاج المدمن نفسه بنفسه من خلال قوة العزيمة والإرادة، دون اللجوء إلى مختص أو طبيب، يقول حركات “الكوكايين لها تأثير كبير على دماغ الإنسان. إنها ليست مثل السيجارة مثلا أو القنب الهندي (الحشيش). فمن يدخن السجائر قد يأتي يوم ويستطيع أن يتوقف لوحده. المتعاطي للكوكايين يمكنه أيضا أن يتوقف إذا أراد. لكن حين تسيطر عليه أعراض الإدمان (يتقطع ويترعد ويعرق) ويصبح في حالة تتطلب تهدئته، يجب أن يخضع للعلاج، لأن الأمر يؤدي إلى أمراض نفسية مثل القلق الداخلي والهلوسة والاكتئاب. ما يمكنش يتعالج بوحدو”.
وعن قابلية أشخاص أكثر من آخرين، على الإدمان، قال حركات إن الأشخاص مختلفون، وليس لديهم التعاطي نفسه مع الأشياء والأمور. “كاين مثلا اللي كا يشرب 3 ديال البيرات وكا يبدا يدخل ويخرج فالهضرة، وكاين اللي كا يضرب قرعة ديال الويسكي وكا يبقى حسكة”، يقول. ويضيف “المناعة بالنسبة إلى المواد المخدرة تختلف من شخص إلى آخر”.
نورا الفواري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق