fbpx
ملف الصباح

ربط المسؤولية بالمحاسبة

يرى جلال الطاهر أن الحل لما يعيشه المجتمع في عدم الثقة في العدالة  يكمن في ضرورة  إخراج النص الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة إلى الواقع وتطبيقه بشكل سليم في مواجهة الكل كيفما كان موقعه، إضافة إلى إيجاد حل حقيقي لمشكلة تنفيذ الأحكام والتي تنزع هي كذلك الثقة من مؤسسة القضاء فهناك العديد من ملفات محاكمات المال العام التي عوض أن تعطي الدرس في محاربة الفساد، أضحت مجرد مسكنات مل منها المواطن ولم يعد يثق في جديتها في محاربة الفساد، والمسألة المهمة التي يرى جلال الطاهر أنها يمكن أن تنقذ الدولة مما هي فيه ليس في إصلاح العدالة أو الإدارة فقط، بل إصلاح مؤسسات الدولة من خلال برنامج واضح وإعادة الاعتبار لتكافؤ الفرص للقضاء على الإحساس ب”الظلم والحكرة”، التي يشعر بها المواطن المغربي وفي مقدمةا ذلك العدالة، على اعتبار أن التشريع يكون  في غالب الأحيان منصفا، إلا أنه يتم إفراغه من محتواه نتيجة أحكام تفقده المصداقية.

تغيير العقليات ضرورة ملحة

يعتبر عبد الصادق السعيدي أن الإرادة السياسية على عكس خطابها الرسمي غيبت البعد الإستراتيجي في محاربة الفساد بقطاع العدل، وأول عناصر هذا البعد يتعلق بمدى قدرة هذه الإرادة على دعم الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد والتي شكلت أرضية ملموسة للمحاسبة والمراقبة ومنحها القوة اللازمة، بدءا من متابعة الفاسدين مهما كانت مناصبهم ومواقعهم، فضلا عن دور المنظمات المهنية بالقطاع والتي منوط بها اليوم إعادة الاعتبار للقيم الإيجابية لدى مرتفقي العدالة من خلال العمل على تغيير العقليات وتصحيح أنماط السلوك مما يقلص من حدة التطبيع مع الفساد، وهو أمر صعب جدا لكنه غير مستحيل، خاصة إذا واكبه تطوير للترسانة القانونية وتكريس مبادئ المحاسبة، والأهم إقرار نظام تربوي يعيد الاعتبار لقيم النزاهة والشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق