fbpx
بانوراما

الصيـف موسـم السمنـة

هيكل أكد زيادة الوزن بسبب الإفراط في تناول مأكولات غنية بالسكريات

نبه البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي في علم التغذية والطب الباطني، إلى ارتفاع احتمال الإصابة بالسمنة خلال فصل الصيف، مشيرا إلى أن الجميع تكون له قابلية اكتساب وزن زائد، يصل متوسطه إلى كيلوغرامين، رغم مزاولة أنشطة رياضية من قبيل السباحة أو مباريات كرة القدم. تفاصيل أكثر في الحوار التالي حول أسباب اكتساب وزن زائد خلال فصل الصيف وكيفية الحفاظ على نظام غذائي متوازن:

< لماذا يكثر احتمال الإصابة بالسمنة خلال فصل الصيف؟
< المشكل في فصل الصيف، أنه بعد شهور من الانضباط، تحل العطل أخيرا، ما يعني أيضا أسابيع من الراحة والتخلص من القيود التي يضعها الشخص طيلة شهور السنة الماضية. هذا الإحساس يصاحبه نوع من الشهية المفتوحة على الأكل وتذوق كل المأكولات بعيدا عن أنظمة الحمية أو الملاحظات أو الشروط، ما يعني بالتالي الاستمتاع بوجبة فطور متنوعة، ووجبة غداء غنية، وفي وقت متأخر، لأن الأغلبية تكون منشغلة طيلة الفترة الصباحية، إلى حدود الثانية والنصف زوالا، إما بالسباحة أو بممارسة إحدى الأنشطة الرياضية الأخرى. ونظرا لأن توقيت الأكل يكون متأخرا، فهذا يفسر كمية الأكل التي يقبل عليها الفرد، الذي غالبا ما يشعر بالجوع أكثر من الأيام الأخرى، لأنه غير مواعد غدائه إلى ما بعد الثانية والنصف زوالا، الفترة التي يكون قد اعتاد على تناول الغذاء خلالها. علاوة على الكمية التي قلنا إنها في الغالب تكون أكثر من حاجة الجسم، فالشخص يتناول مأكولات سريعة التحضير، سيما السندويتشات.  

< ما هي أكثر المأكولات التي تسبب السمنة خلال الصيف؟
< في الغالب يتناول الأشخاص مأكولات سريعة، لا تستلزم إضاعة الوقت في الطهو، وفي حال تفضيل المأكولات المطهوة، يلاحظ الإقبال بكثرة على الحبوب، إذ يتم استهلاك الخبز بكثرة. ما يساهم أيضا في رفع الوزن، تناول السكريات سريعة الهضم، الموجودة في الفواكه. فرغم أنها ضرورية ومفيدة للصحة، إلا أنه لا يجب تناول كميات كبيرة منها، علما أنها موجودة بكثرة أساسا في فواكه من قبيل العنب والبطيخ بنوعيه الأصفر والأحمر. هذا ما يؤدي إلى رفع نسبة السكر في الدم. يلاحظ أيضا إقبال العديد من الأفراد على نوع آخر من السكريات التي تتوفر أيضا على دهون، يتعلق الأمر بالمثلجات.   

< هل من الممكن إيجاد صيغة للتوفيق بين الاستمتاع بالمأكولات والحفاظ على الرشاقة في الوقت ذاته؟
< حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتبعون حمية خاصة، ويسألون ما إن كانوا مجبرين على الالتزام بالنمط الغذائي ذاته خلال الصيف، أتفق أنه خلال الصيف والعطلة، لا يمكن حرمان الأشخاص من الاستمتاع بمختلف المأكولات، لكن شريطة الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن الغذائي، إذ يمكن مثلا تناول وجبة فطور غنية. وفي الزوال، أي الثانية عشرة، يمكن أكل وجبة خفيفة، على أساس تناول وجبة العشاء في السابعة مساء. وبالنسبة إلى المثلجات، يمكن تناولها مرتين فقط في الأسبوع، وليس يوميا. الفواكه يجب تناولها يوميا لكن بالمقدار المناسب، مثلها مثل السندويتشات. فالملاحظ أنه بعد العطلة يستغرب العديد من الأفراد كيف أن وزنهم زاد بثلاثة كيلوغرامات، رغم أنهم يمارسون السباحة والرياضة عموما بمختلف أنواعها. هذه الفئة تجهل أهمية الأكل، ففي الوقت الذي يتناول الأفراد بكثرة السكريات والدهنيات، يتم إغفال تناول البروتينات الحيوانية.  
  
< هل هناك أشخاص لهم القابلية أكثر من غيرهم لاكتساب وزن زائد؟
< إذا كان الشخص مواظبا على ممارسة الرياضة، فلا أظن أن الأمر سيطرح مشكلا، لكن ما يقع أن الناس عموما يأكلون كثيرا وينامون أكثر، ما يؤدي إلى اكتساب على الأقل كيلوغرامين في المتوسط من الوزن الزائد في ظرف 15 يوما من الراحة.  
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق