fbpx
خاص

فرصة للاعتراف بالرياضيين

ملوك ورؤساء دول حضروا كؤوس العرش بدعوة من الحسن الثاني وجمعيات تحافظ على التقليد

شكلت مناسبة عيد العرش فرصة لاحتفاء الأندية والجمعيات الرياضية بإنجازاتها، والتعبير عن تعلقها بالملك منذ عهد الراحل محمد الخامس.
واتخذت احتفالات الرياضيين بكأس العرش شكلا أكثر حضورا من خلال إحداث الجامعة بطولة في كرة القدم، بمشاركة جميع الفرق، التي تخوض المنافسات بنظام خروج المنهزم، إلى أن يبلغ الفريقان المباراة النهائية.
وإذا كانت منافسات البطولة الوطنية انطلقت قبل الاستقلال وبالضبط في 1916، فإن مسابقة كأس العرش لم تبدأ إلا في 1957، أي بعد استقلال المغرب.
كان الراحل محمد الخامس أول من أطلق على هذه المسابقة اسم كأس العرش، ومازالت تحمله إلى الآن، علما أنه حضر أول نهائي جمع مولودية وجدة بالوداد الرياضي في 1957، قبل أن تصبح المسابقة تقليدا سنويا.
حرص الراحل الحسن الثاني على إعطاء أهمية قصوى لمسابقة كأس العرش من خلال المواظبة على حضور أغلب المباريات النهائية، والتي كانت تقاوم وفق طقوس احتفالية، كما ألح على أن تقام المباراة النهائية في ثالث مارس، اليوم الذي تقلد فيه الراحل الحسن الثاني سلطة الحكم. يقول عزوز بلفايدة، «مؤرخ» الجيش الملكي، إن الاحتفالات بكأس العرش شكلت فرصة لتوشيح الرياضيين بأوسمة ملكية، وتابع «كان الراحل الحسن الثاني يحضر المباريات النهائية لتوشيح اللاعبين والمدربين والمسيرين والحكام في أجواء احتفالية، نذكر من بينهم الجنرال حسني بنسليمان والجنرال المكي وبلمحجوب وعلال بنقصو والجيلالي فاضيلي وزناية وعمار والجنرال إدريس باموس وعبد الله باخا ومختطف». وكان بديهيا أن يحضر الراحل الحسن الثاني أغلب المباريات النهائية، التي كان طرفها الجيش الملكي، باعتباره مؤسس الفريق العسكري، كما انه يعد أكثر الفرق تتويجا بكأس العرش ب11 لقبا.
انفردت احتفالات كأس العرش بحضور ملوك ورؤساء دول إلى جانب الملك الحسن الثاني في المباريات النهائية لكأس العرش، إذ حضر كل من حسين ملك الأردن ، كما تابع محمد رضا بهلوي، شاه إيران، نهائي كأس العرش، الذي جمع النادي المكناسي بالمغرب الفاسي في 1966.
وواصل الحسن الثاني دعوة رؤساء الدول وكبار الشخصيات لمشاركته احتفالات عيد العرش وحضور المباريات النهائية، إذ حضر مختار ولد داداه، مؤسس دولة موريتانيا نهائي الجيش الملكي والمغرب الفاسي في 1971 والرئيس الإماراتي الشيخ زايد أل نهيان، الذي تابع مباراة الجيش الملكي والدفاع الجديدي.
وشكلت احتفالات عيد العرش حدثا أساسيا في مختلف المواعد الرياضية، بعدما تسلم الملك محمد السادس مقاليد السلطة في 30 يوليوز 1999، بعد رحيل والده الحسن الثاني، إذ حافظ على مسابقة كأس العرش في مواعدها، مع تغيير في برمجة مبارياتها النهائية، والتي أصبحت تقام في 18 نونبر في كل سنة.
واعتاد الأمير مولاي رشيد حضور جميع النهايات، التي أقيمت سواء في الرباط أو فاس أو في العيون، كما لم تقتصر الاحتفالات على أندية الصفوة فحسب، بل فرق وجمعيات رياضية على تنظيم أنشطة رياضية تزامنا مع حدث عيد العرش، لتخليد الذكرى والحفاظ على هذا التقليد السنوي.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق