تقارير

تصارع الأحزاب بخصوص ولوج الإعلام العمومي

طالبت بعض الأحزاب السياسية والقنوات التلفزيونية العمومية بإعادة النظر في طريقة تقديم وصلات الحملة الانتخابية في الإعلام العمومي بدعوى أنها تشكل أحد أهم أسباب نفور المشاهدين والعزوف الانتخابي.
وعبرت بعض هذه الأحزاب السياسية والقنوات عن موقفها خلال اجتماع ضم وزير الاتصال، خالد الناصري، وممثلي الأحزاب

السياسية والقنوات التلفزيونية من أجل تدبير ولوج الأحزاب للإعلام العمومي خلال الحملة الرسمية التي تمتد 13 يوما قبل يوم الاقتراع.
وفي الإطار نفسه، طالبت بعض الأحزاب الكبيرة (التي لها فريق برلماني) بالمحافظة على حصة الأسد في الوقت الممنوح لها، فيما طالبت بعض الأحزاب المتوسطة (لها تمثيلية ولم تصل إلى تكوين فريق يمثلها أي أقل من 20 برلمانيا)، والصغرى (ليست لها تمثيلية في البرلمان)، بزيادة الوقت المخصص لها، في حين طالبت أحزاب أخرى بالمساواة في الحصص.
وفي السياق ذاته، قال لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه بمجلس النواب، في اتصال مع “الصباح” أن تجاهل الحكومة للمطلب القاضي بتغيير طريقة تدبير الحملات الانتخابية في الإعلام السمعي البصري العمومي دليل على أنها تسعى إلى منع الأحزاب من القيام ب”حملة انتخابية حقيقية بدل الحملات البئيسة التي شهدناها في أوقات سابقة”. وأشار الداودي إلى أن النقاش يجب أن يبدأ الآن بدل انتظار 13 يوما الأخيرة على أن تكون الحملة قائمة على مناقشة البرامج الحزبية والحوار.  
وكان نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أكد في تصريح سابق ل”الصباح” أن الحملات الانتخابية، بالنحو الذي كانت تتم به، تقليدية ومتجاوزة، وأن التحديات التي يواجهها المغرب يجب أن تكون موضوع نقاش وليس مادة لكبسولات جامدة، في إشارة إلى الطريقة المعتمدة سابقا.
وأكد الداودي ضرورة إيجاد صيغ جديدة لتدبير الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومية، مشيرا إلى أن البرامج الحوارية والنقاش السياسي أمام المواطنين كفيلان بالقيام بهذا الدور.
وأوضح في هذا الإطار، «أن النقاش الذي يمكن أن يتم بين الأحزاب هو الكفيل بإثراء وإغناء الحقل السياسي، بعيدا عن حوار الطرشان الذي يجعل كل حزب يتكلم لوحده دون أن يفيد أو يستفيد».
وأجج لقاء يوم الجمعة الماضي، من جديد، النقاش حول عدم تمكين المقاطعين للانتخابات من حصة في الإعلام العمومي خلال الحملة الرسمية مادامت مدونة الانتخابات تجرم في إحدى موادها الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، إلا أن فريقا آخر يعتبر الدعوة إلى المقاطعة رأيا سياسيا يجب إبرازه لإعطاء المسلسل الانتخابي مصداقيته، خصوصا أن بعض الأحزاب المقاطعة للانتخابات سمح لها بتقديم وصلاتها خلال الحملة الرسمية التي سبقت التصويت على الدستور بمختلف القنوات العمومية.
في هذا الاتجاه أكد محمد مجاهد، الأمين العام للاشتراكي الموحد، في اتصال مع «الصباح» عن حق حزبه في إعلام عمومي مستقل يعبر عن جميع الحساسيات.
وقال  مجاهد «لقد تم استدعاؤنا للقاء، وحضر عضو من المكتب السياسي حيث أكد وزير الاتصال عن حقنا في ولوج الإعلام العمومي قبل الحملة إلا أنه تفادى الحسم في قضية استفادتنا من حصص تلفزيونية خلال الحملة الانتخابية».
وأضاف مجاهد، «نحن نتشبث بموقفنا باعتبارنا حزبا يعبر عن حساسية واسعة داخل المجتمع، ومن حقنا التعبير عن رأينا بكل حرية. وسنتشبث بمطالبنا رغم أننا نعرف جيدا مدى تبعية الإعلام العمومي لقرارات الدولة».

ج.خ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق