fbpx
تقارير

فوضى بمحطة باب دكالة بمراكش

تعيش المحطة الطرقية باب دكالة بمراكش، مع اقتراب عيد الأضحى، تحت رحمة “شناقة ووسطاء” النقل، إذ يمتنع سائقو عدد كبير من الحافلات الرابطة بين مراكش وعدد من المدن عن احترام القانون، بالدخول إلى المحطة وحمل الركاب من داخلها، ويتكفل مساعدوهم بإرغام المسافرين على اقتناء التذاكر بأثمان مرتفعة، ويتسببون في خلق فوضى عارمة في الشارع العمومي، بوقوفهم أمام الباب الرئيسي المواجه للسوق الممتاز، وسوق الخضر بالجملة السابق، الأمر الذي يتسبب في الاكتظاظ واختناق حركة المرور في ظل غياب تدابير صارمة من طرف مسؤولي المحطة.
خلال زيارتنا للمحطة الطرقية باب دكالة التقت “الصباح” مجموعة من المسافرين الذين واجهوا صعوبات في الحصول على تذاكر حافلات توصلهم إلى المدن التي يتحدرون منها، وعلى رأسهم مجموعة من الطلبة، خاصة من مناطق ورزازات، وتنغير، وزاكورة، لقضاء عطلة عيد الأضحى مع عائلاتهم وذويهم.
وعبر العديد من هؤلاء عن استيائهم الكبير من غياب الحافلات، والفوضى العارمة التي تعم المحطة الطرقية خلال كل مناسبة، إلى جانب انتشار المضاربات والشناقة، ووسطاء النقل الذين يستغلون هذه المناسبة للزيادة في أسعار التذاكر. وغير بعيد عن المحطة الطرقية، يعاين المرء بعض أرباب السيارات الذين يستغلون بدروهم هذه المناسبة لتنشيط النقل السري، فيما الحصول على مقعد بسيارة أجرة يعتبر من الصعوبات الكبيرة التي يواجهها المواطنون في هذه المناسبة.
ويتنافس “الشناقة” في اصطياد المواطنين، وإرغامهم على الركوب في غياب شروط السلامة الطرقية، وتتم هذه المخالفات في ظل صمت مريب من قبل الجهات المختصة، وعلى رأسها رجال الأمن الذين يغض بعضهم الطرف عن هذه التجاوزات.
وتستغل الشركات هذه الظرفية، وتستعين بسائقين مبتدئين من أجل مراكمة الأرباح على حساب سلامة المواطنين، والأدهى من ذلك أنها تعتمد في ذلك على أسطول يضم الكثير من الحافلات المتقادمة، إذ يعاني المواطنون  ضعف جودة الخدمات بسبب حالتها الميكانيكية السيئة، بالإضافة إلى معاناتهم من عدم توفر الأمن الكافي بالمحطة، خاصة في الليل، وأثناء الساعات الأولى من الصباح، إلى جانب انتشار المضاربة في أسعار التذاكر، وعدم احترام مواعد انطلاق الحافلات، وتأخر وصول المسافرين في الوقت المحدد . 
ومن جانب آخر، تشهد محطة القطار بدورها اكتظاظا كبيرا بسبب توافد عدد هائل من المسافرين، إلا أن البرنامج المكثف لسير القطارات الذي وضعه المكتب الوطني للسكك الحديدية بمناسبة عيد الأضحى من خلال برمجة قطارات إضافية على المحاور الرئيسية الرابطة بين مدينة مراكش ومجموعة من المدن الأخرى ساهم في امتصاص العدد الكبير من المسافرين.
نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى