fbpx
تقارير

مضاربات أربكت المسافرين بمحطة القامرة بالرباط

أرباب حافلات النقل وسيارات الأجرة الكبيرة يستغلون عيد الأضحى لفرض زيادات غير قانونية

تظاهرنا بالبحث عن تذكرة الذهاب من الرباط إلى الناظور، على متن شركة  نقل «محترمة»، فتوجهنا صوب الموظف الذي كان يجلس أمام شباك التذاكر. سألناه عن التذكرة، فهز رأسه مترددا، وهو يقول”علي أن أتيقن، قبل كل شيء، من وجود مقعد شاغر». حرك «الفأر» ونظراته مصوبة نحو شاشة الكمبيوتر. أجابنا للتو   «آسف، كل المقاعد محجوزة»، ثم أضاف «كان عليك أن تحجز في وقت مبكر، ففي مثل هذه المناسبة  يكثر الإقبال على السفر». تظاهرنا بالأسف، ثم سألناه عن سعر التذكرة فأجاب “200 درهم”. قلت له مستنكرا إن ثمن التذكرة لا يتعدى، في الأيام العادية 150 درهما، وقد يرتفع، في بعض الحالات، إلى 170 درهما، ولكن أن يصل السعر إلى 200 درهم فهذا كثير”. لم يعقب، وتركنا وشأننا. لجأت شركات النقل في الأيام الأخيرة إلى رفع أسعار تذاكر السفر بمعدل يزيد، في بعض الأحيان عن 40 في المائة، مستغلة الإقبال الكثيف للمواطنين على السفر بمناسبة عيد الأضحى. في المحطة الطرقية بالرباط عاينت “الصباح” أمس (الاثنين) ازدحاما شديدا أمام شباك التذاكر. مواطنون يجرون أمتعتهم وحقائبهم وهم يستعجلون الخطى نحو محل الحافلات التي سوف تقلهم إلى الوجهات التي يريدونها. ثمة مواطنون آخرون آثروا الجلوس أمام أمتعتهم في انتظار مواعد إقلاع الحافلات، وآخرون أصيبوا بخيبة الأمل، لأنهم لم يعثروا على تذاكر السفر، وينتظرون ” الفرج”، وكلهم أمل في أن يتم الإعلان عن تخصيص حافلات إضافية تقلهم إلى مدنهم أو المناطق التي يتحدرون منها.”جئت أبحث عن تذكرة سفر إلى مدينة فاس، لكن قيل لي إنه يتعذر ذلك فالمقاعد كلها محجوزة”، يقول شاب وهو يبتسم، قبل أن يضيف  “سأجرب حظي مع الطاكسيات”.
تشهد محطة ” القامرة”، منذ أيام، حركة نشيطة لا تعهدها في الأيام العادية من السنة.  كثير من المواطنين ظلوا يقصدونها لحجز تذاكرهم في الوقت المناسب، لضمان مقعد، ومن لم يحجز تذكرة السفر قبل أيام، يواجه الأمرين طيلة الساعات القليلة التي تسبق يوم عيد الأضحى، إذ عليه أن يدفع الثمن مضاعفا. فأرباب حافلات النقل يتصيدون فرصة العيد والمناسبات الأخرى لفرض أثمنة وأسعار باهظة، ضدا على القانون.
خارج المحطة، اصطفت سيارات الأجرة الكبيرة، وهي محاطة بعدد كبير من المواطنين الراغبين في السفر. كانت ثمة فتاتان تريدان السفر إلى مدينة مكناس. وحينما همتا بوضع أغراضهما في صندوق سيارة الأجرة، أخبرهما السائق أن ثمن السفر إلى مكناس هو 80 درهما، عوض 50 درهما الذي يعد الثمن العادي للتذكرة.
قالت له إحداهما إن الثمن العادي للتذكرة هو 50 درهما، فأجابها إن سعر التذكرة اليوم هو 80 درهما، وهو المعمول به لدى كل أرباب الطاكسيات. وزاد قائلا إنه رغم زيادة  سعر التذكرة، فإنه سوف لن يستعمل الطريق السيار، بل سيمر من الطريق الوطنية. أصيبت الفتاتان بخيبة أمل كبيرة، ورفضتا ركوب الطاكسي، في انتظار سيارة أجرة أخرى قد لا يلجأ صاحبها إلى الزيادة،وهو أمر مستبعد، في هذه الفترة،التي تتوسع فيه شراهة أرباب الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة، لتحقيق المزيد من الربح، ضدا على القانون.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى